• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م

حدث قبل 800 عام.. أول لقاء بين الشرق والغرب والإسلام والمسيحية

«محضر» حوار حضاري بين السلطان والراهب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 02 نوفمبر 2017

إميل أمين

هل بات هناك موقع أو موضع للشخوص الذين يمثلون رسالة السلام على أكمل وجه، وينشرون الوفاق عوضاً عن الافتراق في عالمنا هذا، الذي عرف في عقديه الأخيرين بدعوات صراع الحضارات والأديان ومواجهات القوميات والعرقيات، وصولاً إلى الذين قالوا بأن التاريخ قد بلغ نهايته وحركة الإنسان قد توقفت عند عتبات الرأسمالية؟

من الأسف الشديد، لقد أضحينا في مجتمع تفشت فيه الأنانية، والبحث عن المصلحة الخاصة التي ولّدت الظلم والكراهية، ما أدى إلى تشويش الحقيقة التي خلقنا ودعانا إليها الله عز وجل.. أن يعيش الإنسان سعيداً..

غير أنه وبسبب انحراف الإنسان عن الحق، حوّل كل ما هو نسبي ووقتي إلى جوهري وخالد، وهذا بدوره أحدث خللاً وزلزلة في عمق العلاقات الإنسانية في المجتمع العالمي، وصارت صورة الحروب والصراعات هي الصورة الطبيعية في الحياة.

في هذه الأجواء ربما يعن لنا استرجاع صورة ذهبية مضى عليها نحو ثمانية قرون وجرت وقائعها في مدينة دمياط المصرية، وفي فترة عصيبة في تاريخ العلاقات بين الشرق والغرب، بين الإسلام والمسيحية، وكأن القدر يهبنا في هذه الأجواء الملتهبة فرصة للتأمل في اللقاء التاريخي الذي كان بوابة لحوار ولحياة ولعيش مخالف عما جرت به المقادير في زمن الحروب.

ماذا عن اللقاء وأبطاله والأجواء التي أحاطت به ودلالاته الغنية في زمن الحرب الذي نعيشه؟ هذه هي قصة القديس والسلطان، التي انطلقت بشأنها احتفالات جماعة الرهبان الفرنسيسكان في أرض مصر، والعالم كله مدعو معهم للاحتفال هذه الأيام، عبر مسيرة إيمانية وإنسانية، سلامية لا خصامية تستمر لمدة عامين تقريباً، لتحيي في الناس الرجاء وتحمل لهم مشعل الأمل الذي كاد ضوؤه أن يخبو من جديد.

ابن مدينة أسيزي ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا