• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م

إذا أردت تحقيق شيء خلال السنوات الأربع القادمة، فسيكون اعتمادك على اقتصاد قوي يقوم على التكنولوجيا.. لذلك لا يستطيع ترامب تحمل أن يكون وادي السيليكون معادياً له

نقطة تحول في علاقة ترامب بوادي السيليكون

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 19 ديسمبر 2016

جريتل كوفمان*

كل الظروف توضع في الاعتبار، ولقاء دونالد ترامب مع قادة صناعة التكنولوجيا كان من الممكن أن يمر أسوأ من ذلك. فقد اجتمع الرئيس المنتخب وعدد من المسؤولين التنفيذيين البارزين في وادي السيليكون، منهم «جيف بيزوس» عن شركة أمازون، و«شيريل ساندبيرج» من شركة فيسبوك، و«تيم كوك» من شركة آبل.. وذلك في برج ترامب يوم الأربعاء في تجمع لطيف، أشار خلاله ترامب إلى ضيوفه بأنهم أناس «مذهلون»، وذكّرهم بأنه هناك «لمساعدتهم على أداء عملهم بشكل جيد». وقد جاء الاجتماع الذي وصفه أحد المراسلين بأنه «لحظة فاصلة» بالنسبة لصناعة التكنولوجيا، بعد ساعات من الإعلان عن أن «إيلون موسك»، رئيس شركة تسلا و«ترافيس كالانيك»، رئيس شركة أوبر، اللذان كانا ينتقدان ترامب علانية أثناء حملته، سيتوليان مناصب استراتيجية كمستشارين في إطار المنتدي الاستراتيجي والسياسي للرئيس المنتخب.

بالنسبة للمراقبين في هذه الصناعة، فإن التطورات التي شهدها يوم الأربعاء تمثل تحولا واضحاً في العلاقة بين ترامب وصناعة دعمت بشكل ساحق منافسته السابقة هيلاري كلينتون. وفي حين أنه لا يزال من السابق لأوانه معرفة ما الذي ستبدو عليه هذه العلاقة خلال السنوات الأربع القادمة، إلا أنهم يرون إمكانية للتعاون بعد حملة ساخنة أظهر الرئيس المنتخب خلالها عداءه علانية لبعض المسؤولين التنفيذيين الذين اجتمعوا معه في برجه هذا الأسبوع.

وقال «لاري داونز»، مدير المشروع في مركز جورج تاون للأعمال والسياسة العامة، لصحيفة «كريستيان ساينس مونيتور»: «من المؤكد أن اللهجة تغيرت بشكل كبير من كلا الجانبين». واستطرد: «أعتقد أن هذا أمر مهم. لقد بدأنا نرى هذا التحول من ترامب كمرشح إلى ترامب كمسؤول بارز».

وفي حين أن هذا أمر مهم، يقول «داونز» إنه لم يجد أن لهجة الاجتماع مفاجئة على نحو خاص، حيث أنه «كانت هناك علامات كثيرة» منذ الانتخابات «على أنه على الأقل عندما يتعلق الأمر بالتكنولوجيا، فإن ترامب سيتحرك ليقترب أكثر لما قد يعتبر وجهة نظر جمهورية تقليدية»، والتي ستكون موضع ترحيب من قبل قادة الصناعة: «إن إدارة جمهورية تقليدية لن تريد التدخل مع التكنولوجيات الجديدة وستريد أن تفسح المجال للابتكار.. وكان هذا هو الشيء المفضل لوادي السيليكون طوال الوقت».

ويرى كل من «داونز» و«آرون جين»، المؤسس المشارك لشبكة لينكولن، وهي مبادرة تهدف إلى سد الفجوة بين وادي السيليكون والحكومة، التحول في اللهجة بمثابة قبول عملي لكل من ترامب وصناعة التكنولوجيا التي، شئنا أم أبينا، سيحتاجون إليها للعمل معاً من أجل تحقيق أهدافهم.

وقال «جين» لصحيفة «مونيتور»: «يدرك وادي السيليكون أنه، حسنا، سيكون الرئيس على مدى السنوات الأربع القادمة.. لذا فنحن بحاجة لأن نكون عمليين والقيام بواجب بلادنا». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا