• الثلاثاء 28 ذي الحجة 1438هـ - 19 سبتمبر 2017م

أعلام منسية «12»

القِفْطِي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 19 ديسمبر 2016

أبو الحسن علي بن يوسف بن إبراهيم، ولد سنة 568 ه. بقفط في مصر، قال ابن العماد «ت: 1089 ه» في شذرات الذهب: القفطي بكسر القاف وسكون الفاء نسبة إلى قفط بالطاء المهملة بلد بصعيد مصر.. أه.

ينتسب القفطي إلى بني شيبان وأخذ العلم عن والده يوسف الذي كان عالماً قاضياً يلقب بالقاضي الأشرف، وانتقلت أسرتهم إلى الكوفة ثم أقاموا بحلب..

تولى القفطي القضاء في حلب أيام الظاهر غازي بن صلاح الدين يوسف الأيوبي «ت: 613 ه»، ثم ولي الوزارة للملك العزيز محمد بن الملك الظاهر غازي سنة 633 ه.

قال الذهبي «ت: 748 ه» في سير أعلام النبلاء: كان عالماً متفنناً، جمع من الكتب شيئاً كثيراً يتجاوز الوصف.

قال اليافعي «ت: 768 ه» في مرآة الجنان: وكانت كتبه تساوي نحواً من أربعين ألف دينار..

قال ابن العماد «ت: 1089ه»: كان القفطي عارفاً باللغة والنحو والفقه والحديث وعلوم القرآن والأصول والمنطق والحكمة والنجوم والهندسة والتاريخ، وكان صدراً محْتشماً كامل المروءة جمع من الكتب ما لم يجمعه أحد، وكان لا يحب من الدنيا سوى الكتب ولم تكن له دار ولا زوجة.. أه.

كان مجلس القفطي في حلب قبلة الواردين من العلماء والشعراء والأدباء، وكان منهم ياقوت الحموي «ت: 626 ه» الذي نقل عن القفطي الكثير في كتبه، قال يصفه في معجم الأدباء: اجتمعت بخدمته في حلب فوجدته جم الفضْل، كثير النبْل، عظيم القدْر، سمْح الكف، طلق الوجْه حلو البشاشة، وكنت ألازم منزله ويحضر أهل الفضل وأرباب العلم، فما رأيت أحداً فاتحهُ في فنٍ من فنونِ العلم كالنحو واللغةِ والفقه والحديثِ وعلم القرآن والأصول والمنطقِ والرياضةِ والنجومِ والهندسةِ والتاريخِ والجرح والتعديل وجميع فنونِ العلم على الإطلاق إلا قام به أحْسن قيامٍ، وانتظم في وسط عقدهم أحْسن انتظام.

عرف القفطي بالقاضي الأكرم والوزير جمال الدين، وكان غرامه بالكتب واقتنائها وترتيبها ومطالعتها والتأليف والتصنيف، وبلغ في حب الكتب الغاية القصوى، حيث يصاب بالأمراض والأسقام لفقدها، وكان الأفاضل والأعيان يعزونه عند فقد كتاب أو ضياعه.. وجدير بمن هذا وصفه أن يحفظ اسمه ولا ينسى.. توفي 646 ه. خلّف مصنفاتٍ جليلةً كانت عمدة في بابها تقدر بنيف وعشرين كتاباً منها: إخبار العلماء بأخبار الحكماء، وإنبَاهُ الرّواة على أنبَاهِ النّحَاةِ وكتاب: أخبار المصنفين وما صنفوه..

الشريف سيدي محمد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا