• الأربعاء 29 ذي الحجة 1438هـ - 20 سبتمبر 2017م

أطفالنا أمانة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 19 ديسمبر 2016

من أسبوع إلى أسبوع وشهر إلى شهر، ومن فترة إلى فترة غير طويلة، نسمع خبر سقوط طفل من أعلى البناية، ويفارق الحياة فوراً لشدة ارتطامه بالأرض.. ما أبشعه من خبر.. وما أفظعه من ألم يعتصر قلوب الوالدين والأقرباء وكل المجتمع، وهذه القضايا باتت تتكرر، وبالتحديد لسكان الشقق المرتفعة، وذلك لعدم وجود وقاية كافية بالنوافذ والشرفات، ولكن هل ننتظر سماع خبر سقوط طفل آخر حتى نتحرك ونتخذ الإجراءات الحازمة لمنع تكرار ذلك؟ أدعو جميع الجهات المعنية إلى إلزام ملاك الشقق بوضع وقاية قوية على النوافذ والشرفات لوقف تكرار هذه الحوادث، ووضع عقوبة لعدم الالتزام بهذه الاشتراطات. وواجب بالدرجة الأولى على الوالدين حماية فلذات أكبادهم وعدم إهمال الأمر، أو الظن بأن طفلهم شديد الذكاء والدهاء ومختلف عن باقي الأطفال ولا يمكن أن يسقط.. وهذا الطفل مهما بلغ ذكاؤه ونباهته يبقى طفلاً بريئاً، ويجب أن لا نتوقع منه التصرف بحكمة وعقلانية بجميع الأمور.. وهذه الأمانة في أعناقهم، ولا يعقل أن نلقي باللوم على الجيران مثلاً لسقوط طفلهم من المرتفع أو نعاقب المارة لهذا السبب، ولذا أدعو بحرقة قلب أم كل الأمهات والآباء إلى استعجال اتخاذ خطوات الوقاية والسلامة الجادة في حماية أطفالهم. كغلق النافذة نهائياً ووضع المفتاح بعيداً عن أنظارهم، وإبعاد الكنبات والأثاث عن النوافذ، ومراقبة الأطفال وعدم إهمالهم بسبب الطبخ والتنظيف والانشغال بالضيوف، وعدم تركهم بمفردهم في المنزل مهما كانت الظروف. وفي النهاية سأذكر جملة قالتها لي إحدى الأمهات وأنا أتناقش معها حول هذا الموضوع، حيث قالت «الحذر لا يمنع القدر»، وهي بنفسها لم تتخذ أي احتياطات للسلامة في منزلها لهذا الغرض، فهل وصلت السلبية لدى بعض الأمهات إلى هذه الدرجة؟ فكما أن الإيمان بالله مقرون بالعمل، والرزق مرتبط بالسعي، فكذلك الحذر لن ينفع دون الأخذ بالأسباب ووضع اشتراطات الأمن والسلامة.

مريم حاجي محمد

رأس الخيمة

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا