• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م

سلاح التربية في مواجهة التطرف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 01 فبراير 2017

تتهم الدراسات الحديثة الجهل باعتباره أول أسباب التطرف والأقوى أثراً وتأثيراً في بناء العقلية المتطرفة، وبينت النتائج أن التحولات الثقافية أسهمت في وقوع عدة أزمات جعلت من بعضها بيئة خصبة، وقابلة للتطرف الذي يستغل ثورة الاتصالات في الترويج لأفكار هدامة وتجنيد الشباب في صفوف التنظيمات المتطرفة، وليس شباب المنطقة العربية فقط هو المستهدف من هذا المخطط الشيطاني، حيث نقرأ يومياً أخباراً عن ضبط شباب من أوروبا يحاولون السفر والانضمام لصفوف الإرهاب، وللأسف لم يعد من الممكن السيطرة على الفضاء الإعلامي في ظل التكنولوجيا الإعلامية، حيث أصبح لكل شخص جهازه الإعلامي الشخصي، فلن يستطيع أي جهاز أمني في العالم مراقبة المليارات من مواقع الإنترنت وصفحات التواصل الاجتماعي التي تروج للعنف والتطرف.

إن الهجمة الإرهابية التي يتعرض لها أبناؤنا يومياً على الإنترنت، تجعل تحصين عقولهم ضد التطرف الخطوة الأولى لنكسب هذه المعركة، فمن الضروري الاهتمام بالجوانب الفكرية والثقافية وتنشئة الشباب على منظومة القيم الإيجابية، وترسيخ قيم الحوار الهادف والبنَّاء في نفوسهم، وتعزيز هويتهم الوطنية.

ومن المهم تكامل العلاقة بين الأسرة والمدرسة أو الجامعة لمواجهة خطر الجهل، وعقد حوارات ومناظرات مفتوحة مع الشباب في المؤسسات التربوية والتعليمية حول القضايا الوطنية والثقافية، وتخصيص برامج متخصصة للشباب في وسائل الإعلام، وإيجاد وسيلة لإيصاله من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، فلم يعد دوره يقتصر على متابعة الأخبار فقط، بل أصبح يتحمل مسؤولية التفاعل مع أولويات المجتمع وقضاياه، والقيام بدور تربوي وبث القيم الإيجابية في نفوس الشباب، وتحصِّينهم من الفكر المتطرف.

منة أشرف - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا