• الاثنين غرة ربيع الأول 1439هـ - 20 نوفمبر 2017م

أنا يوسف جابر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 02 نوفمبر 2017

خلال موسمين حققت كل ما أتمناه مع النادي الأهلي. معانقة لقب الدوري، المشاركة بكأس العالم للأندية ونيل شرف تمثيل المنتخب الوطني. تجربة ليس بالإمكان اختصار روعتها وجمالها ببضعة كلمات. لكن ظل الحنين يدفعني إلى ملعب الطفولة والشباب الذي ترعرعت فيه، إذ لم يكن سهلاً طي صفحات الذكريات الجميلة التي قضيتها مع «السماوي»، اللون الذي سيبقى أحد أزهى الألوان وأجملها.

عدت إلى بني ياس عام 2010، وكانت سعادتي كبيرة ،على عكس البعض الذي رأى فيها خطوة للوراء، فالأجواء مثالية والفريق يعيش ذروة حضوره التنافسي، كما يضم نجوماً على مستوى كبير من المهارة والخبرة، تتوالى السنوات بعد ذلك ويتقلص الحضور التنافسي للفريق شيئاً فشيئاً، فمن الفوز بلقب دوري أندية التعاون الخليجي والحصول على وصافة كأس رئيس الدولة، كان المؤشر البياني للفريق يتراجع بشكل حاد، إلى أن حدثت المأساة. العناوين الحزينة تتصدر الصفحات الأولى للصحف «بني ياس يهبط إلى الدرجة الأولى».

في مثل هذه المواقف أول تساؤل يتبادر إلى ذهنك هو، ما العمل؟ لم أكد أطرح هذه التساؤلات على نفسي، حتى كان أكثر من نادٍ يطلب الحصول على خدماتي، بعض العروض مغرية ولا يتلقاها لاعب هبط فريقه قبل أيام إلى دوري الهواة، لكن هل الوقت مناسب لأترك بيتي في مثل هذه الظروف، أعلم أن الفرص التي تلوح لي الآن لمغادرة النادي لن تلوح مستقبلاً وبالحجم ذاته، لكنني توقفت عند أمر في غاية الأهمية يتمثل في شارة الكابتن التي أرتديها منذ عدة أعوام، والتي حملتني مسؤوليات كبيرة، فليس سهلاً أن يترك القائد جنوده على أرض الميدان، وهو الأمر الذي لم ولن يكون من شيمي ما حييت، إذ كيف سأواجه أطفالي جابر ومحمد وحسنه بنبأ استسلامي والتخلي عن مسؤولياتي.

32 عاماً مضت من عمري، لا أستطيع بعدها أن أرفع شعار «وحدي ومن بعدي الطوفان»، يجب أن تكون لي وقفة مع إنجاز آخر وربما أخير، وهو رؤية بني ياس مجدداً في دوري الأضواء، وأنا على يقين بأن هذا اليوم آتٍ لا محالة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا