• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

شموس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 19 يناير 2015

كان مثل الشمس تنير وتبهج لكنها لا تحرق.. كنت العصا التي ترافقه (كما يناديني) يتكئ على ساعدي ونسير بخطوات متئدة جنباً إلى جنب هو بأعوامه السبعينية وأنا بسن مراهقتي الفتية.. أطالعه قربي بفخر وانبهار.. وأسعد! يغمرني بنوره وعطفه وحديثه الراقي الذي يقطر حكمة، أصمت وأنصت وتتشرب روحي في رفقته بالدروس والعبر.... فتأتي الحياة بحراً متقلباً لا يؤتمن.. الذكي من يتواءم معه ويصادقه ويحاكيه ويقبل كل عطاياه برحابة صدر ورضا... وقد كان هذا ديدنه الذي أعانه في غربته ليغلب القهر والتقلبات التي مرت به ويظل صامداً شاب الروح متألق الاطلالة دوماً. جدي هو تحفتي الروحية، كلما جرفني طوفان الحزن تذكرته فأنارت خاطري إشعاعات شمسه وفجأه أجد نفسي على شاطئ الأمان أقف من جدي... تستقيم هامتي وأواصل مع بسمة أهديها من عرفان روحي إليه..

الشموس في حياتنا نادرة وهي إن فارقتنا يوماً فهي في الحقيقة غير مفارقة لأن أثرها في الوجدان مشع وعملاق.

محظوظ من يلتقيها.. يقيمها... يشخص رقيها.. ولا... يفرط!!

زينب الفداغ - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا