• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

مصر تستعجل اتفاق الليبيين.. وإيطاليا توقيع الفرقاء المسودة اليوم

اشتباكات عنيفة في بنغازي بين الجيش و"داعش"

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 06 يوليو 2015

بنغازي، القاهرة، مدريد (وكالات)

تجددت الاشتباكات في مدينة بنغازي، بين الجيش الليبي بمساندة مدنيين، وبين عناصر من «تنظيم داعش» ومجلس «شورى ثوار بنغازي»، مما أدى إلى نزوح عدد من الأهالي. ونقلت قناة "سكاي نيوز عربية" الإخبارية أمس عن مصادر قولها إن الاشتباكات تدور في منطقة بوهديمة في بنغازي، الواقعة شرقي البلاد، بين قوات الجيش والميليشيات المسلحة، في الوقت الذي تقوم طائرات الجيش الليبي بقصف مواقع المسلحين. وأشارت المصادر إلى أن المعارك مستمرة منذ الجمعة، حين استهدفت الجماعات المتشددة بوهديمة بعدد من القذائف بعد فشلها في اقتحام مقر الشرطة العسكرية، مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة 23 شخصاً بجروح. وتأتي هذه الاشتباكات بعد وصول دعم لمجلس شورى ثوار بنغازي من ميناء مصراته إلى ميناء مريسة في مدينة بنغازي. وكان الجيش الليبي دمر قارباً يحمل أسلحة وذخائر للميليشيات على شواطئ المدينة، قبل أيام. وتقول مصادر إن المؤتمر الوطني، المنتهية ولايته، كان على علم بوصول هذا الدعم، لذا ماطل في الذهاب إلى الصخيرات المغربية، لتوقيع مسودة اتفاق، بهدف منح المتطرفين في بنغازي فرصة تحقيق مكاسب على الأرض. وذكرت مصادر إعلامية ليبية أن معارك ضارية اندلعت في ساعات متأخرة من الليلة قبل الماضية، بمحور وسط البلاد ومحور الليثي، بين قوات الجيش و«مجلس شورى ثوار بنغازي» وتنظيم «أنصار الشريعة». وقال آمر التحريات بالقوات الخاصة «الصاعقة» فضل الحاسي لـ «بوابة الوسط»، أمس، إن اشتباكات عنيفة شهدها محور الليثي - شارع الحجاز، موضحًا أن الجيش كبَّد «أنصار الشريعة» و«مجلس شورى ثوار بنغازي» خسائر بشرية ومادية كبيرة، كما تم إعطاب سيارتين مدنيتين، كانوا يستخدمونهما للتنقل بين محاور القتال. وأوضح مصدر عسكري لـ«بوابة الوسط» أن محور وسط البلاد شهد معارك عنيفة، أثناء محاولة عناصر «أنصار الشريعة» التقدم والتمركز في مواقع متقدمة، مؤكدًا تصدي عناصر الجيش للهجوم. وأضاف المصدر أن مفارز عسكرية تابعة لكتيبة شهداء الزاوية، المعروفة بكتيبة «الشهيد صلاح بوحليقة»، قدمت الدعم لمحور وسط البلاد بعد احتدام القتال، إذ تم حسم المعركة خلال ثلاث ساعات. ونفى المصدر ذاته الأخبار المتداولة عن خروج العائلات من منطقة سيدي فرج بعد اشتداد القتال. وتابع: إن طيران السرب العمودي شن غارات جوية مكثفة بمحور وسط البلاد أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى. وطالب المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، من رواد مواقع التواصل الاجتماعي عدم نشر أي صور لتجمعات ومواقع تمركز عناصر الجيش، حتى لا يجري استهدافهم بشكل مباشر بقذائف الهاون 120. إلى ذلك، أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية أهمية التوصل إلى اتفاق سياسي في ليبيا بأسرع ما يُمكن. وأعرب المتحدث، في بيان صحفي، أمس، عن أمله في أن تقوم أطراف الحوار كافة بالتوافق على المسودة التي أعدتها الأمم المتحدة الأسبوع القادم حتى يتسنى لليبيا المُضي قدماً في مكافحة الإرهاب وتأهيل الاقتصاد وإعادة الإعمار. وأعاد المتحدث التأكيد على أن مصر لن تألوا جهداً في دعم شقيقتها ليبيا في مختلف المراحل التي تمر بها حرصاً على استقرارها وعلى تمكين الحكومة والسلطات الليبية من بسط النفوذ على كامل الأراضي الليبية دون مزيد من التأخير «الذي تستفيد منه التنظيمات المتطرفة والإرهابية على نحو يجعل التوصل إلى حل سياسي مسألة مُلحة وعاجلة». ووصل إلى القاهرة الليلة قبل الماضية على زيدان رئيس وزراء ليبيا السابق قادماً من ألمانيا في زيارة لمصر تستغرق عدة أيام يلتقى خلالها مع عدد من كبار المسئولين المصريين لبحث تطورات الوضع في ليبيا والتوصل إلى حل للأزمة الحالية. وصرحت مصادر مطلعة شاركت في استقبال بأن زيدان سيلتقي خلال زيارته كبار المسئولين في مصر وجامعة الدول العربية وبعض الشخصيات الليبية المقيمة في مصر لبحث تطورات الوضع في ليبيا على ضوء نتائج الحوار الليبي الذي انتهى الأسبوع الماضي بمدينة الصخيرات المغربية. من جانبه، أعرب وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني عن أمله في أن تتوصل الأطراف الليبية، اليوم الاثنين، إلى اتفاق سياسي يفضي إلى التوقيع على الاتفاقية التي اقترحها المبعوث الأممي برناردينو ليون. ووفقًا لوكالة (آكي) الإيطالية اعتبر جنتيلوني، في تصريحات، أن «ليبيا بحاجة إلى اتفاق واسع النطاق للبدء بإعادة بناء الأمن، فالهروب من هذه المسؤولية سيكون أمراً خطيراً». وكشف الوزير الإيطالي أن بلاده ستقوم بتكثيف جهودها لوصول الأطراف الليبية سريعًا إلى قبول موحد للنص المقدم من قبل الأمم المتحدة. ومن المنتظر أن تلتقي الأطراف الليبية بحضور المبعوث الأممي برناردينو ليون، اليوم الاثنين، في الصخيرات المغربية للتوقيع على المسودة الرابعة بتعديلاتها النهائية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا