• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م
  11:34    بدء اجتماع قوى المعارضة السورية في الرياض لتشكيل هيئة مفاوضات لمحادثات جنيف    

لحظة معانقة الرياضي

«قمة المجد»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 02 نوفمبر 2017

أمين الدوبلي (أبوظبي)

لحظة ينتظرها الرياضيون.. بل يبذلون كل ما في وسعهم، من أجل الوصول إليها.. لحظة باقية في الذاكرة.. ليست مثل بقية اللحظات.. لحظة الفخر للوطن والزهو بالعلم.. لحظة فارقة في حياة كل رياضي لا تعادلها لحظة.. لحظة لها لون وطعم ورائحة.. لحظة يتجلى فيها الوطن، ويرتفع فيها العلم لتصل الرسالة للجميع.. رسالة الفخر بأبناء الوطن.. ما أحلى هذه اللحظة، وما أجملها من دقائق تعادل كل ما في الدنيا.. الآن فقط الجميع يصمت.. الآن فقط تتزين منصة التتويج بعلم الإمارات.. ليردد البطل والبعثة المرافقة كلمات ليست مثل الكلمات.. عيشي بلادي عاش اتحاد إماراتنا.. هكذا يرفع علم البلاد، عندما يحقق الرياضي الإنجاز في البطولات الإقليمية والعالمية، وتكون الفرحة فرحتين.

تمثل لحظة رفع العلم لكل رياضي قمة المجد، لأنها تقترن بعزف السلام الوطني، اعترافاً بأن الإمارات هي «الرقم واحد»، سواء كان هذا المحفل خليجياً أو عربياً أو آسيوياً أو عالمياً، وتعترف أيضاً أن أبناءها يستحقون التحية، لحصولهم على المركز الأول في المنافسات المختلفة، وفيها تتعلق الأبصار جميعها على العلم، وتخفق القلوب مع عزف السلام الوطني.

وفي ظل سياسات وطن السعادة، وحكومته الذكية، وأرض المبادرات، فإن البحث عن «الرقم واحد» أصبح طموحاً مشروعاً لكل أبناء الإمارات، لأنه أكبر وأعز اعتراف بالولاء والانتماء والتضحية، والبطل الرياضي الذي يرفع علم الدولة، ويضع يده على صدره ليردّد نشيد الوطن، هو في حد ذاته «قصة»، وهبت نفسها لعشق الوطن، قصة بدأت بالفكرة، وراودها الأمل ليضخ في شرايينها دماء التحدي، وسكنتها التضحيات بالجهد والعرق والوقت، لأن طريق المجد دائماً ليس مفروشاً بالورود.

قصة البطل مع العلم فيها نجوم، وكلها عناوين للتحدي، ورموز للإرادة والعزيمة والنصر، وخلفيتها الصراع مع النفس قبل المنافسين، ولحظات تفاؤل مشوبة بالقلق، ولحظات أخرى يتعلق فيها اليأس بأستار الرجاء، وتخفق معها القلوب والألباب، وترنو إليها أبصار العاشقين، فتجسد أروع ملاحم العطاء والوفاء، وتسطر في التاريخ إنجازات تحتفي بها الأيام، وتفتخر بها الشهور والسنون والأجيال، جيلاً بعد جيل.

هي لحظة لم ولن ينساها الوطن بكل ما فيه، ولن ينساها التاريخ بكل أحداثه وتفاعلاته، ولن ينساها أيضاً بطلنا الأولمبي الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم، تلك التي عزف فيها السلام الوطني، وارتفع فيها علم الإمارات خفاقاً إلى عنان السماء ليعانق المجد فوق جبل الأوليمبيوس بأثينا، ويحفر سطوراً من ذهب في تاريخ الرياضة الإماراتية، كان ذلك في يوم 17 أغسطس عام 2004 ، وكان يوماً لكل الوطن، يوماً قال عنه الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم: من أجل هذا اليوم، وتلك اللحظة، تتواضع كل التضحيات، وتتنازل أصعب التحديات، وتتراجع كل الأهداف الشخصية، وتندفع دموع الفرح. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا