• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

المبعوث الأممي يصل صنعاء سعياً إلى هدنة إنسانية

طيران التحالف يدمر مواقع الحوثيين و«المقاومة الشعبية» تتقدم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 06 يوليو 2015

صنعاء (وكالات) في تزامن مع وصول المبعوث الأممي إلى العاصمة صنعاء في مسعى للتوصل إلى هدنة إنسانية خلال الفترة المتبقية من شهر رمضان، دارت معارك عنيفة أمس بين المتمردين الحوثيين ومن يحالفهم والقوات الموالية للحكومة، فيما شن طيران التحالف العربي أمس، غارات عنيفة على معسكرات الدفاع الجوي ومنطقة الجميمة وخشم البكرة في الحتارش، شمالي شرق صنعاء، بالإضافة لمعسكر النهدين. كما قصف طيران التحالف القصر الجمهوري ومعسكر قوات الأمن الخاصة في تعز. وفيما تتواصل الاشتباكات في بعض أحياء تعز، تعرضت عدد من الأحياء السكنية في محيط جبل جرة لقصف عشوائي، وسط أنباء عن سقوط قتلى وجرحى جراء القصف. وقال سكان محليون في العاصمة صنعاء إن الغارات استهدفت مواقع بالقرب من معسكر الدفاع الجوي، ومنزل العميد خالد العندولي، أحد ضباط اللواء 310 التابع للجيش اليمني. وفي عدن، كبرى مدن الجنوب، أشارت مصادر ميدانية إلى أن طيران التحالف العربي شن غارات عدة استهدفت عربتين وناقلة جند للمتمردين في ضواحي بئر أحمد وأدت إلى سقوط ثمانية قتلى في صفوفهم. وأكد مسؤول حكومي أن الحوثيين وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح قصفوا بصواريخ الكاتيوشا مناطق سكنية في المنصورة وبئر فضل وحي الإنشاءات، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين. وتابع أن ثلاث قذائف استهدفت روضة أطفال في حي الإنشاءات يتخذها النازحون ملاذا لهم، ما أدى إلى مقتل ستة أشخاص بينهم طفل ووالده وجرح 11 آخرين. وقالت مصادر ميدانية في بئر أحمد أن مسلحي «المقاومة الشعبية» حافظوا على مواقعهم في محيط اللواء 31 مدرع وسط اشتباكات عنيفة مع الحوثيين. وقال شهود عيان أن تعزيزات لـ»المقاومة الشعبية» وصلت إلى جبهة بئر أحمد بقيادة نبيل المشوشي وتمكن من التصدي للحوثيين في الجهة الغربية من المنطقة. وفي مديرية دار سعد تركزت المواجهات في قرية مصعبين والبساتين حيث شهدت حرب شوارع بين الطرفين خلفت قتلى وجرحى من الجانبين، بحسب مصادر في «المقاومة الشعبية». وأوضحت المصادر أن طيران التحالف شن غارات عدة على الأطراف الشمالية والشرقية لمديرية دار سعد مستهدفاً تجمعات ومركبات عسكرية للحوثيين، من دون أن يعرف بعد حجم الأضرار، مؤكدة أن مسلحي «المقاومة» أحرزوا تقدماً بسيطاً في جبهة معسكر سلاح المهندسين. وأفاد شهود عيان أن الحوثيين وقوات صالح منعوا المواطنين من الدخول والخروج عند مداخل عدن الثلاثة، وصادروا مركبات وشاحنات محملة بالبضائع والخضراوات حاولت الدخول إلى المدينة عن طريق التهريب وفي طرق صحراوية وعرة. وفي لحج، قتل 19 من الحوثيين وقوات صالح فجر أمس في اشتباكات مسلحة مع «المقاومة الشعبية» في مناطق متفرقة في المحافظة، بحسب ما أفادت مصادر عسكرية موالية للرئيس عبد ربه منصور هادي. وذكرت المصادر نفسها أن هجوماً مباغتاً شنه مسلحو «المقاومة الشعبية» على تجمع للحوثيين في منطقة الوهط، ما أسفر عن سقوط 11 قتيلًا وعدد من الجرحى. وأشارت إلى أن مواجهات عنيفة اندلعت في منطقة بلة المطلة على قاعدة العند الجوية بين «المقاومة الشعبية» والحوثيين المدعومين بقوات صالح، حيث تمكن الفريق الأول من استعادة موقعين في المنطقة، ما اسفر عن سقوط ثمانية قتلى وعدد من الجرحى في صفوف الحوثيين وصالح، فيما قتل اثنان من «المقاومة الشعبية» وجرح أربعة. وقصف طيران التحالف أمس مواقع يسيطر عليها المتمردون الحوثيون وقوات عسكرية موالية للرئيس اليمني السابق في مدينة تعز، وسط اليمن. وقالت مصادر صحفية في مدينة تعز إن طائرات التحالف شنت ظهر أمس سبع غارات استهدفت القصر الجمهوري في تعز، ومعسكر قوات الأمن الخاصة (الأمن المركزي سابقاً) في المدينة. وأضافت المصادر أن أعمدة الدخان تصاعدت بكثافة من تلك المواقع عقب تلك الغارات، فيما سُمعت أصوات سيارات الإسعاف تهرع إلى معسكر قوات الأمن الخاصة. في غضون ذلك، وصل مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد شيخ أحمد إلى صنعاء، في مسعى جديد للتوصل إلى هدنة إنسانية خلال الأسبوعين الأخيرين من شهر رمضان، ما يسمح بتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى السكان. وقال المبعوث الأممي «نحن نكثف جهودنا من أجل التوصل إلى حل سلمي لهذه الأزمة التي أصبحت اليوم كارثية بالنسبة إلى الشعب اليمني». وأضاف في تصريح مقتضب في مطار صنعاء «نبحث في التوصل إلى هدنة إنسانية في أسرع وقت ممكن» وتكثيف الجهود «للتوصل إلى حل سلمي دائم ويسمح بالرجوع إلى طاولة الحوار». وتعتبر هذه الزيارة هي الثالثة لولد الشيخ أحمد إلى صنعاء بعد تعيينه مبعوثاً أممياً خاصاً إلى اليمن، خلفاً للمبعوث الأممي السابق جمال بنعمر. وألتقى ولد الشيخ أحمد الأول في العاصمة العمانية مسقط بممثلي جماعة الحوثي وناقش معهم سُبل الوصول إلى هدنة إنسانية في اليمن وآليات عمل المنظمات المعتمدة في توزيع الإغاثات الإنسانية في مختلف الأماكن المتضررة. من جهته، قال أستاذ السياسة الدولية وإدارة الأزمات الدكتور نبيل الشرجبي، إن ولد الشيخ أحمد سيواجه صعوبات عدة في التوصل إلى اتفاق لإعلان هدنة مع الأطراف اليمنية، لاسيما مع الحوثيين. وأشار الشرجبي إلى أنه في حال تم التوصل إلى إعلان هدنة إنسانية، فإنها لن تصمد لمدة طويلة ما لم تستند على آليات واضحة. وأضاف «ما هو الهدف والغرض من هذه الهدنة التي يراد التوصل إليها، وماهي الترتيبات والحلول التي ستُطرح لضمان استمراريتها. مناقشة موضوع الهدنة دون آليات واضحه إنما هو ركض وراء السراب وتضييع للوقت، وهو ما يريده الحوثيون».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا