• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م
  01:26    الحريري: الفترة الأخيرة كانت صحوة للبنانيين للتركيز على مصالح البلاد وليس على المشاكل من حولنا    

فيديو .. الإرهاب يحرق تراث البشرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 18 ديسمبر 2016

أشرف جبريل (أبوظبي)

تتعرض مواقع التراث الإنساني في الدول التي تشهد حروبًا شرسة لأبشع أشكال الامتهان، إذ يتعامل معها الإرهاب بالجرافات باعتبارها أوثاناً ورجساً من عمل الشيطان يجب ازالته دفاعًا عن التوحيد وتطهيراً للعقيدة، وعندما يلوح سماسرة الغرب بالدولارات، يسيل لعاب قادة التنظيمات، ويتراجع مفهوم الحلال والحرام، فينقبون وينبشون وينهبون المواقع الأثرية، ويبيعون قطعا ومخطوطات لا تقدر بثمن، مقابل حفنة دولارات يمولون بها عملياتهم القذرة.

من أفغانستان إلى سوريا والعراق ومصر، الجريمة واحدة، ويتغير الزمن والمسرح والشخوص، طالبان تفجر تمثالي بوذا بالديناميت وتضربهما بالمدافع المضادة للطائرات، وعناصر «داعش» تحطم تماثيل متحف الموصل، وتدمر مدينة النمرود على الهواء، وتوثق غزواتها ضد «الحضارة» بالصوت والصورة، فيما يفاوض أذنابهم مافيا التهريب سرًا، ويساومون تجار التاريخ على سعر حضارة الرافدين.

وفي سوريا حرق الإرهابيون أمهات الكتب داخل مكتبة الجامع الأموي، وعلى وجوههم ابتسامة جهل، رسمها من يسمون أنفسهم ثوار مصر، وهم يشعلون المجمع العلمي بالقاهرة، في محاولة فاشلة لمحو ذاكرة «أم الدنيا» واغتيال حضارتها.

«خسارة هائلة للبشرية» عبارة موجزة وصفت بها مديرة اليونسكو أيرينا بوكوفا، ما تعرضت له مدينة تدمر الأثرية السورية، فقد استباح متطرفو داعش قلاعها وحصونها العتيقة، وحولوها إلى سجون للأسرى، ومخازن للسلاح، وساحات للهو احتفلوا فيها بنجاحهم في تدمير قوسي النصر التاريخيين على بوابة المدينة، ومسرحها الروماني ومعبدي بل وبعلشمين، وهدم عشرات المساجد والكنائس والمعابد والأضرحة.

ومن جانبها ترسم «الاتحاد» بالكلمة والصورة خريطة لأهم المواقع الأثرية المعرضة للخطر على مستوى العالم، وطبيعة الأخطار المحدقة بها، مع تسليط الضوء على الانتهاكات البربرية التي تعرضت لها آثار العراق وسوريا على وجه التحديد، باعتبارهما مثالين صارخين لامتهان جماعات الإرهاب للتاريخ، وتعاملها مع الحضارة باعتبارها سلعة، يجنون من وراء تهربيها مليارات الدولارات.