• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

الإيرانيون الأميركيون.. كيف يرون الاتفاق النووي؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 06 يوليو 2015

غادرت عائلتي إيران عام 1979، في أعقاب الثورة التي خلقت «جمهورية إيران الإسلامية»، ووصلنا إلى الولايات المتحدة حاملين حقيبة سفر واحدة لكل فرد منا، على افتراض أن هذا وضع مؤقت وحسب. وبمجرد أن تستقر الأمور، فإننا حتما سنعود إلى حياتنا في إيران. كان هذا قبل 36 عاماً.

واليوم، فإنني واحد من نصف مليون إيراني يعيشون في ساوث كارولينا، التي تضم أكبر عدد من الإيرانيين حول العالم خارج إيران. وفي الواقع، فإن هناك الكثير من الإيرانيين في لوس أنجلوس، يشكلون تقريباً ربع سكان «بيفرلي هيلز»، بما في ذلك رئيس البلدية السابق.

وقد جاء معظمنا إلى لوس أنجلوس كمنفيين أو لاجئين يفرون من الاضطهاد الديني. وأمضينا العقود الثلاثة والنصف الأخيرة ونحن نقسم حياتنا بين إيران والولايات المتحدة، لنعيش ما يقرب من حياة الفصام، مثل أطفال الآباء المنفصلين الذين يكرهون بعضهم بعضاً. ويمكنك أن تتخيل أننا نعطي اهتماماً خاصاً للتقدم الذي تحرزه مفاوضات 5+1 مع إيران حول برنامجها النووي، التي على وشك الانتهاء في فيينا. وفيما بين الأميركيين من أصل إيراني، تنقسم الآراء بين الأجيال.

فعمتي، مثلًا، هي فنانة فرت بالكاد بحياتها من إيران وتعيش الآن في مقاطعة أورانج. وهي ضمن جيل قديم من الإيرانيين الأميركيين الذين يميلون إلى أن يكونوا محافظين سياسياً، وليس دينياً، ومعزولين قليلاً.

وقد أمضت عمتي ما يقرب من ثلاثة عقود في الولايات المتحدة، ولكنها بالكاد تتحدث الإنجليزية، وهي تأكل فقط في المطاعم الفارسية، وتتسوق من المتاجر الإيرانية ولا تشاهد سوى القنوات التليفزيونية الناطقة بالإيرانية، ويوجد منها ما يقرب من 30 قناة تبث عبر الأقمار الصناعية، وربما تعيش كما لو كانت في إيران حتى الآن، ولكنها ليست كذلك. وهذه الحقيقة تملـؤها بغضب تركزه على الملالي الذين حرموها من بلدها المحبوب. وقد انكسر هذا الغضب قليلاً في الآونة الأخيرة، فأصبح جزء منه ينصب على الرئيس أوباما الذي تعتقد أنه أحمق لمتابعة صفقة مع إيران، وهي ترى أن الجمهورية الإسلامية لا يمكن الوثوق بها تحت أي ظرف من الظروف.

وإنني أسمع هذا الشعور كثيراً من كبار السن من الإيرانيين الأميركيين في لوس أنجلوس، ومعظمهم مقتنع أن الطريقة الوحيدة لضمان أن إيران لا تمتلك أسلحة نووية هي الإطاحة بالنظام – حتى وإن كان ذلك يعني شن هجوم عسكري، وهذه هي أيضاً وجهة نظر معظم الإيرانيين اليهود في لوس أنجلوس الذين يبلع عددهم حوالي 50 ألف، وهم لا يثقون في الملالي مثلما هو الحال مع عمتي وربما أكثر. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا