• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

روسيا وأميركا: تعاون فضائي وثيق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 06 يوليو 2015

ربما تكون العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا متوترة بسبب مواضيع مثل أوكرانيا وسوريا وإدوارد سنودن، لكن البلدين فرحا معاً عندما أُطلق صاروخ روسي بنجاح يوم الجمعة حاملا على متنه إمدادات ضرورية إلى المحطة الفضائية الدولية.

فبعد محاولتين سابقتين فاشلتين خلال الأسابيع الأخيرة، واحدة أميركية وأخرى روسية، لإرسال عربة محملة بالطعام والماء ومعجون الأسنان إلى طاقم المحطة الفضائية، استُقبلت عملية الإطلاق الخالية من المشاكل يوم الجمعة بالتصفيق في البلدين، بغض النظر عن العلَم الذي يحمله الصاروخ. وكانت التعبيرات عن الارتياح وتبادل التهاني تذكيراً بأنه حتى مع تردي العلاقات الروسية ــ الأميركية إلى مستويات الحرب الباردة، فإن واشنطن وموسكو تمكنتا من وضع خلافاتهما جانباً من أجل التعاون في مجالات أخرى.

صحيح أن الولايات المتحدة تهدد روسيا بعقوبات أشد على خلفية موقفها العدائي تجاه أوكرانيا، كما أن بعض المسؤولين الروس أعادوا مؤخراً إحياء تهديدات بالمواجهة النووية تذكّر بما كان يصدر عن الاتحاد السوفييتي إبان الحرب الباردة من تهديدات في حال استمرت الولايات المتحدة في إرسال أسلحة ثقيلة إلى الجمهوريات السوفييتية السابقة على الحدود الغربية لروسيا. غير أنه في الوقت نفسه، يبدو أن الدبلوماسيين الروس والأميركيين متفقون بخصوص المفاوضات الدولية الرامية للتوصل إلى اتفاق مع إيران يفرض قيوداً على برنامجها النووي، حيث التقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرجي لافروف بشكل منتظم بينما تتجه المفاوضات نحو نقطة الحسم الثلاثاء المقبل.

ولئن لم تكن روسيا عضواً في تحالف البلدان الـ60 الذي شكّله الرئيس الأميركي من أجل «إضعاف وتدمير» تنظيم «داعش»، فإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لديه كل الأسباب لدعم وتشجيع التحالف، بالنظر إلى المعارك التي يخوضها هو أيضاً مع المتطرفين الإسلاميين.

وهناك المحطة الفضائية الدولية التي باتت تعتمد، منذ إحالة أسطول المركبات الفضائية المكوكية الأميركي في 2011 على التقاعد، على المركبات الفضائية الروسية لإيصال طواقم جديدة إلى المحطة التي تدور حول الأرض. وكانت عملية الإطلاق الناجحة لصاروخ سويوز الروسي يوم الجمعة، حاملا أكثر من ثلاثة أطنان من المواد الغذائية والماء والإمدادات المعيشية والمعدات، قد أتت بعد انفجار صاروخ سبايس إكس فالكون 9 قبل أيام بعيد عملية الإطلاق من قاعدة كايب كنافيرل الجوية في فلوريدا.

صاروخ سبايس إكس كان مسخّراً لإنقاذ طاقم المحطة الفضائية الذي اضطر أصلا للتخلي عن تجديد الإمدادات التي كانت على متن كبسولة شحن روسية أُطلقت في أبريل الماضي، حيث فشلت الكبسولة في الانفصال عن صاروخها واحترقت لدى تحطمها في الأرض. واللافت أن مسؤولي إدارة الفضاء الأميركية كانوا يشددون بعد كل عملية إطلاق فاشلة للشحن أن المحطة لا تواجه خطر نفاد الإمدادات الأساسية، غير أنه بحلول وقت المحاولة الثالثة يوم الجمعة كان من الواضح أن المسؤولين والطاقم على حد سواء بدؤوا يشعرون بالقلق. «آمل أن تكون الثالثة ناجحة»، هكذا قال رائد الفضاء التابع لوكالة «ناسا»، سكوت كيلي من محطة الفضاء في مقابلة مع وكالة الفضاء الأميركية قبيل ساعات من عملية الإطلاق يوم الجمعة. وأضاف النقيب المتقاعد في البحرية الأميركية، والذي يوجد في منتصف مهمة تدوم عاماً بالمحطة الفضائية: «بالطبع نأمل أن تصلنا الشحنة هذه المرة». وحاليا، يوجد في المحطة المصممة لستة أشخاص كحد أقصى طاقم يتكون من ثلاثة أشخاص، هم كيلي ورائدا فضاء روسيان. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا