• السبت 29 صفر 1439هـ - 18 نوفمبر 2017م

مقتل 4 أطفال بقصف للنظام على الغوطة

غواصات روسية تقصف مواقع «داعش» بدير الزور بـ «كاليبر»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 01 نوفمبر 2017

عواصم (وكالات)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس، أن غواصة «فيليكي نوفجورد» وجهت من تحت الماء في البحر الأبيض المتوسط، رشقة من صواريخ «كاليبر» المجنحة ضد قوات تنظيم «داعش» في ريف دير الزور شرق سوريا، وقتل 4 أطفال جراء قذيفة أطلقتها قوات النظام وسقطت أمام مدرسة في إحدى بلدات الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق.

وأكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن فكرة عقد مؤتمر الحوار الوطني السوري المتوقع منتصف فبراير المقبل في منتجع سوتشي الروسي، لا تنافس جهود التسوية في إطار الأمم المتحدة، بل تسعى لتوسيع مشاركة السوريين في العملية السياسية، بعدما دعت موسكو أكراد سوريا للمشاركة فيه.وأكدت وزارة الدفاع الروسية أمس، أن نتيجة الضربات كانت تدمير مراكز تحكم وتحصينات مع تجمعات للمقاتلين ومستودع للأسلحة، قائلة في بيان «وجهت غواصة فيليكي نوفجورد في 31 أكتوبر 2017، من الجزء الشرقي من البحر الأبيض المتوسط، ضربات بصواريخ مجنحة على أهداف مهمة لمقاتلي داعش في دير الزور».

وأضافت «نتيجة الضربات بثلاثة صواريخ كاليبر، تم تدمير نقطة مراقبة، ونقطة تحصين مع مجموعة من المسلحين والعربات المدرعة، فضلاً عن ترسانة كبيرة من الأسلحة والذخيرة للإرهابيين من داعش بالقرب من مدينة ألبوكمال».

من جهة أخرى، قتل 4 أطفال وامرأة أمس، جراء قذيفة أطلقتها قوات النظام وسقطت أمام مدرسة في إحدى بلدات الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق، وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن، ومصدر طبي «سقطت القذيفة التي أطلقتها قوات النظام أمام مدخل المدرسة في مدينة جسرين أثناء انصراف الطلاب، موقعة 5 قتلى هم 4 أطفال من التلاميذ وامرأة».

وفي شأن متصل، حذر مارك لوكوك منسق الإغاثة الطارئة ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، من أن ملايين الأشخاص في سوريا في حاجة ماسة لمساعدات إنسانية بسبب الصراع واضطرارهم لمغادرة بيوتهم.وقال في مقر الأمم المتحدة «لا يزال أكثر من 13 مليون شخص في داخل سوريا في حاجة لمساعدات إنسانية، 6,3 مليون منهم يعانون ضعفاً شديداً جداً وفي حاجة ماسة للمساعدة نتيجة للنزوح واستمرار الأعمال العدائية ومحدودية حصولهم على السلع والخدمات الأساسية». وحذرت المنظمة الدولية من وجود عدد كبير من الأطفال الذين يعانون سوء التغذية في المنطقة التي بها أكثر من 400 شخص يعانون مشكلات صحية تتطلب إجلاءهم لأغراض طبية. وقال لوكوك «الأمم المتحدة وشركاؤنا يواصلون تنفيذ واحدة من أكبر العمليات الإنسانية في العالم، نصل لآلاف الأشخاص شهرياً، وعلى سبيل المثال وفي سبتمبر أمد برنامج الأغذية العالمي أكثر من 3,3 مليون شخص بمساعدات، ووصلت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) لأكثر من 1,5 مليون شخص كما وصلت منظمة الصحة العالمية لأكثر من 800 ألف شخص».سياسياً، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بموسكو أمس، إن فكرة عقد مؤتمر الحوار الوطني السوري «ليست طرحاً منافساً لقرارات الأمم المتحدة أو محرفاً لمسارها بل بالعكس، إنها تستهدف تطبيق كل القرارات الأممية على أكمل وجه وبمنتهى النزاهة».

وأكد أن المؤتمر يسعى لتوسيع دائرة المشاركين في عملية التسوية عبر ضم أطياف جديدة من المجتمع السوري إليها. وأعرب لافروف عن رغبة موسكو في الحصول على توضيحات من باريس بشأن المبادرة التي أطلقها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمتعلقة بإنشاء مجموعة اتصال جديدة حول سوريا.وفي السياق ذاته، قال بدران جيا كورد المستشار بالإدارة التي تدير مناطق الحكم الذاتي الكردية بشمال سوريا أمس، إن روسيا دعت الإدارة التي يقودها الأكراد في شمال سوريا لحضور مؤتمرها المقترح الذي يضم السوريين من مختلف الطوائف والأعراق، والذي من المتوقع أن يعقد في سوتشي الروسية. وأضاف: «ندرس الموضوع ولحد الآن الموقف إيجابي»، موضحاً أنهم تلقوا الدعوة خلال اجتماعات مع مسؤولين روس في شمال سوريا الشهر الماضي، وأنهم يؤيدون الفكرة إذ تأتي كمسعى للتوصل لنهاية سياسية للصراع.

ووجهت روسيا الدعوة أمس إلى 33 جماعة وحزباً سياسياً سورياً لحضور «المؤتمر السوري للحوار الوطني»، وأعلن السفير السوري في الأمم المتحدة استعداد النظام للمشاركة في المؤتمر.