• الأربعاء 29 ذي الحجة 1438هـ - 20 سبتمبر 2017م
  01:12    رئيس الدولة ونائبه ومحمد بن زايد يهنئون ملوك ورؤساء وأمراء الدول العربية والإسلامية بالسنة الهجرية الجديدة    

مشاورات روسية تركية إيرانية لإطلاق خطة بوتين الجديدة للسلام

الأمم المتحدة: حلب تجسد «الوضع الكارثي» في سوريا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 18 ديسمبر 2016

عواصم (وكالات)

أكد مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو جراندي أمس، أن الوضع الحالي في حلب جعلها «كناية عن الوضع الكارثي في سوريا» بسبب «قصور المجتمع الدولي في التعامل مع تلك الأزمة»، مطالباً بضرورة الوقف الفوري للحرب والسماح بمغادرة كل المدنيين لمنع تكرار مأساة المدينة في مناطق أخرى من البلاد المضطربة. من جهتها، دعت ماريان جاسر رئيسة بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا، إلى الموافقة سريعاً على خطة إجلاء السكان من شرق حلب وتوفير ضمانات سلامة كافية وقوية وممرات آمنة، من كافة الأطراف الميدانية، مؤكدة استعداد المنظمات المفوضة لاستئناف تيسير القافلات. وقالت: «لا يمكننا التخلي عن هؤلاء الناس» ، مؤكدةً أن آلاف الأشخاص بينهم نساء وأطفال ومرضى ومصابون ما زالوا هناك يعانون البرد والخوف في انتظار استئناف عمليات الإجلاء.

في الأثناء، بحث وزراء خارجية روسيا سيرجي لافروف، والتركي مولود جاويش أوغلو والإيراني محمد جواد ظريف، هاتفياً تفاصيل وترتيبات إطلاق المباحثات الجديدة التي دعا إليها الرئيس فلاديمير بوتين بشأن الأزمة السورية، وذلك تمهيداً لاجتماع ثلاثي في موسكو بحلول 27 ديسمبر الحالي، بما يفضي لوضع التصور النهائي للمفاوضات التي ستجري بمشاركة «أطراف النزاع» في إستانة عاصمة كازاخستان . وذكرت وزارة الخارجية التركية في بيان أن الوزراء تناولوا أيضا آخر التطورات في حلب خاصة مسألة إجلاء المدنيين المحاصرين شرق المدينة. وتحدثت وسائل إعلام روسية أن جاويش أوغلو تهاتف أيضاً مع نظيره في قطر ودول أخرى في المنطقة بشأن الوضع في حلب.

من ناحيتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس، أن وزيرها سيرجي شويجو بحث هاتفياً مع نظيريه السوري فهد جاسم الفريج والإيراني حسين دهقان «تطبيع» الوضع الإنساني والعسكري في حلب واتخاذ خطوات لخلق الظروف الضرورية لضمان نظام وقف العمليات القتالية في كل الأنحاء السورية. كما أعلنت الوزارة أن عملية إجلاء المسلحين وعائلاتهم من حلب، وفرت فرصة جديدة لإعلان الهدنة في البلاد وسمحت بفصل المعارضة «المعتدلة» عن المتشددين.

وقالت «تكمن خصوصية العملية التي نفذها مركز المصالحة في حميميم، والخاصة باالخروج الآمن للمسلحين وعائلاتهم من حلب، في الحفاظ على حياة نحو 10 آلاف سوري، بل في فتح نافذة جديدة لفرص إعلان نظام وقف الأعمال القتالية، ليس فقط في محافظة حلب، وإنما في مناطق أخرى من سوريا». وأضافت الوزارة أن «الحديث يدور، بالدرجة الأولى، عن فصل مسلحي المعارضة المعتدلة عن المتشددين المتطرفين، وهي المهمة التي تم إنجازها فعلياً، بفضل جهود مركز المصالحة».

وأعلنت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامنتا باور أن مجلس الأمن قد يصوت نهاية الأسبوع الحالي على مشروع القرار الفرنسي الذي يهدف لنشر مراقبين دوليين للإشراف على عمليات الإجلاء من شرق حلب، وذلك عقب جلسة مغلقة للمجلس قدم خلالها نظيرها الفرنسي فرنسوا دولاتر مشروع القرار. وتحدث دولاتر عن «غالبية ساحقة» مؤيدة لمشروع القرار في المجلس، وقالت باور إنها لم تلحظ «أي رفض مبدئي» للقرار. لكن المندوب

الروسي فيتالي تشوركين قال إن نشر مراقبين في حلب خلال يومين أو 3 أيام أمر غير واقعي لأن ذلك يستغرق أسابيع، مشيراً إلى أن المقترحات الفرنسية «تثير تساؤلات». وفي حال رفض مشروع القرار في مجلس الأمن، فإن باريس وواشنطن أكدتا استعدادهما للدعوة لدورة خاصة للجمعية العامة للتصويت عليه، رغم أن قراراتها «غير ملزمة».