• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م

آلاف المدنيين في الشوارع وسط البرد والغارات المتقطعة

إيران تتنصل من الاتفاقات وتفرمل عمليات الإجلاء في حلب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 18 ديسمبر 2016

عواصم (وكالات)

عرقلت إيران ومليشياتها أمس ولليوم الثاني على التوالي، عمليات إجلاء المدنيين والمسلحين وأسرهم من المناطق المحاصرة شرق حلب، رغم التوصل لاتفاق جديد بينها وبين المسلحين والجيش الروسي وسع عمليات الإجلاء لتشمل المصابين وأسرهم في بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين من قبل فصائل المعارضة في ريف إدلب، مقابل إخلاء أعداد مماثلة من مدينتي الزبداني ومضايا اللتين يطوقهما جيش النظام و«حزب الله» في ريف دمشق. في الأثناء، ينتظر آلاف من المدنيين والمقاتلين وسط برد قارس وظروف إنسانية مأسوية، استئناف عملية الإجلاء من المدينة المنكوبة غداة تعليقها، وسط مساع تركية ودعوات دولية تطالب بإنقاذ آلاف الأرواح خاصة الأطفال والمسنين.

وفي وقت مبكر أمس، أكد مصدر مسؤول في حلب، أن 35 حافلة توجهت نحو دوار الراموسة جنوب غرب حلب، في انتظار السماح لها بالتوجه إلى بلدتي كفريا والفوعة في ريف إدلب، حيث من المقرر أن تقل نحو 5 آلاف شخص، مشيراً إلى مفاوضات جارية بين الروس والأتراك لضمان خط سير الحافلات في مناطق سيطرة مسلحي المعارضة. وجدد المسؤولون العسكريون ربط استئناف إخلاء المدنيين من الجيوب المحاصرة بالأحياء الشرقية، بخروج جرحى البلدتين، مشيرين إلى خلاف حول الأعداد.

وقال منير السيال رئيس الجناح السياسي لجبهة «أحرار الشام» المعارضة، إن إيران تصر على السماح بخروج أناس من البلدتين المواليتين للنظام والمحاصرتين من قبل الفصائل، قبل السماح باستئناف إجلاء سكان حلب، مضيفاً أن «روسيا فشلت في ضبط الملشيات الطائفية في حلب لإتمام الاتفاق وعليها الالتزام بتعهداتها». وتابع السيال «إلى هذه الساعة، تنتهز إيران وأدواتها الطائفية الحالة الإنسانية لأهلنا في حلب المحاصرة ويمنعون خروج المدنيين حتى يتم إجلاء مجموعاتهم من الفوعة وكفريا». وأضاف، أن إعلان أن معظم المدنيين غادروا بالفعل حلب، يظهر أنها تحاول التملص من مسؤولياتها في الاتفاق»، مؤكداً أن الآلاف من المدنيين الذين يعانون البرد والجوع يحتاجون للإجلاء في أقرب وقت ممكن».

وفيما تجري مفاوضات لاستكمال عمليات الإجلاء من شرق حلب بموجب الاتفاق الجديد، قال مسؤول في المعارضة ومسؤول حكومي، إن الإجلاء سيستأنف الأحد بمجرد إجلاء سكان الفوعة وكفريا والزبداني ومضايا في ريف دمشق. وذكر المرصد الحقوقي أن التأخير مرتبط بالاتفاق على عدد الأشخاص الذين سيتم إجلاؤهم من كفريا والفوعة. وفي حي العامرية الذي يشكل نقطة انطلاق عمليات الإجلاء، أمضى الآلاف من السكان وبينهم عدد كبير من الأطفال ليل الجمعة السبت في الشوارع أو داخل المنازل المهجورة الفارغة من أي أثاث، حيث افترشوا الأرض في ظل تدني الحرارة إلى 6 درجات تحت الصفر. وقال مراسلون، إن السكان يعانون إرهاقاً وتعباً شديدين عدا عن الجوع والعطش، ويقتات معظمهم على التمر، ولا يجدون حتى مياها ملوثة للشرب. وبحسب الأمم المتحدة، لا يزال نحو 40 ألف مدني عالقين في شرق حلب وما بين 1500 إلى 5 آلاف مقاتل مع عائلاتهم. وبعد انتظاره مع عائلته أكثر 9 ساعات في حي العامرية، توجه أبو عمر مجدداً أمس، على أمل وصول الحافلات، ولكن بعد انتظار عاد إدراجه إلى حي صلاح الدين. وقال لـ«فرانس برس»: «منذ أسبوع، لم أذق طعم الدفء أو النوم، وأولادي الأربعة وأكبرهم 9 سنوات، أصيبوا بنزلة برد ولا أدوية لدينا». وأضاف: «انتظرنا ساعتين السبت، لكن الفصائل طلبت منا المغادرة بعدما أبلغتنا أن باصات ستأتي»، متابعاً «تعبت من حمل الأغراض والعودة بها كل يوم من دون نتيجة، والآن لا طعام لدينا أو مياه صالحة للشرب والوضع يزداد سوءاً كل يوم».

وأبلغ أحد السكان «رويترز» أنه سمع إطلاق نار قرب المكان الذي يفترض أن تنتظر فيه الناس الحافلات. وتبادل العديد من النشطاء والمعارضين وسكان شرق حلب تقارير وتسجيلات فيديو عن أناس يفرون من دوي إطلاق نار ومن الاعتقال ويهرعون إلى منازلهم وهم يعانون آثار ضرب مبرح وسرقة متعلقات قرب نقطة تفتيش خلال محاولتهم مغادرة المدينة. من جهته، قال المرصد، إن طائرات حربية قصفت مناطق تابعة للمعارضة غربي وشمالي حلب ليل الجمعة السبت.

«تسوية أوضاع» بلدتين في ريف دمشق!

بيروت (وكالات)

قالت وكالة الأنباء السورية «سانا» أمس، إن النظام قام «بتسوية أوضاع مئات الأشخاص في بلدتي زاكية والديرخبية في ريف دمشق الجنوبي الغربي». وأوضحت الوكالة «أن بين هؤلاء الذين تمت تسوية أوضاعهم، مسلحين سلموا أنفسهم وأسلحتهم بموجب مرسوم العفو الرئاسي رقم 15 لعام 2016». وطبقت السلطات الأمنية هذا الإجراء الذي يسبقه حصار وتجويع ثم تهجير قسري، على نحو 700 شخص من بلدات الطيبة والكسوة والمقيليبة في الخامس من ديسمبر الجاري ضمن إطار ما يسميه النظام «المصالحات المحلية» في ريف دمشق الجنوبي.