• الخميس غرة محرم 1439هـ - 21 سبتمبر 2017م

البارسا والريال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 18 ديسمبر 2016

هناك من يتابع الكلاسيكو الإسباني بين برشلونة وريال مدريد لأسباب رياضية منها عشق كرة القدم وصولاً إلى الانبهار باللاعبين الذين يقدمون أروع الحركات الفنية برفقة الكرة.

وهناك من يتابع الكلاسيكو لأسباب أخرى، هنا أتحدث عن النخبة المثقفة، الطبقة التي تنظر إلى القضايا والأمور من أبعاد عميقة، فما يجري بين برشلونة وريال مدريد ليس فقط لعبة كرة قدم، بل للموضوع آفاق لا حصر لها، فالفريقان يمثلان طبقتين مختلفتين ولهما باع طويل في تصفية الحسابات فوق المستطيل الأخضر والذي يدور بينهما لا يخرج عن إطار الحرب لكن بأسلوب آخر ونهج جديد مبتكر فالمواجهة كروية بطعم الرياضة لكن ما خلف الكواليس حرب فكرية فلسفية تأريخية تدور بينهما.

فبرشلونة يمثل كتالونيا المطالب بالانفصال عن إسبانيا وريال مدريد يقف على النقيض، حيث يتبع التاج الملكي الإسباني، والاثنان متباعدان في كل شيء من الألف إلى الياء، فلا جسر تواصل بينهما فكرياً وفلسفياً، وهذا لا جدال فيه، فالمتابع الرياضي العادي ينظر إلى الكلاسيكو بنكهة كروية بعيدة عن الفكر والفلسفة بينما البعض ينظر إلى الموضوع من كل جهاته ولا تخلو من نظرته حلاوة الكرة وسحرها، لكن صدى الجماهير والأعلام المرفوعة والقاعدة الجماهيرية الشاسعة التي يمتلكها الفريقان والصورة التي تنقلها الكاميرات هنا وهناك في أرجاء الملعب تفشي خفايا وأسراراً كثيرة.

إيفان علي عثمان الزيباري

كوردستان العراق

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا