• الأربعاء 29 ذي الحجة 1438هـ - 20 سبتمبر 2017م

الشدة المستنصرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 18 ديسمبر 2016

هي مجاعة شديدة الوطأة ألمت بالقطر المصري في عهد الخليفة الفاطمي المستنصر بالله، حيث دامت سبعة أعوام كاملة بسبب نقصان مياه النيل المستمر، مما أدى إلى غلاء الأسعار وانتهاء المعروض، فكانت الأسواق خاوية على عروشها والشعب المصري يفقد شهرياً عشرات الآلاف من أبنائه وبدأ الناس في أكل الميتة، وذكر بعض المؤرخين أن بعض الناس كانوا يأكلون جثث موتاهم وألم هذا الأمر حتى ببيت الخليفة، فبعد أن باع كل ممتلكاته لتحرى سبل العيش كان لا يجد قوت يومه إلا لو جاد به له بعض الأعيان، وبالطبع من تبعات تلك المجاعة تفكك أملاك الدولة الفاطمية بالشام وبيت المقدس وبغداد وخروج تلك الأقطار عن حكم الفاطميين حتى لاح في الأفق المنقذ والي عكا بدر الدين الجمالي.. أتى بكل جنده وكامل قوته ليترأس الوزارة بمصر، فأعاد الهدوء للقطر المصري كافة وبإرادة المصريين قضى على الفتن، وبدأ بالإصلاحات فكان عكاز الفلاح، ولكل محتاج معين، ولكل مصلح مساعد، ولكل فاسد فزاعة النهاية، فعاد معه المصريون لسابق عهدهم وعادت القاهرة لرونقها، فبنى باب الفتوح وباب زويلة وباب النصر وعادت معه مصر قوية مرة أخرى وكوفاء له من شعب أصيل خلد المصريون ذكره بإطلاق اسمه على أشهر أحياء المحروسة، وهو حي الجمالية.

مصطفى حامد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا