• الخميس 08 رمضان 1439هـ - 24 مايو 2018م

مدبر لأمور الخلق لا تخفى عليه خافية

«الرقيب» يحصي الأعمال ويحيط بالأسرار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 18 يناير 2013

أحمد محمد (القاهرة) - «الرقيب» من أسماء الله الحسنى ومعناه المراقب، المطلع على أعمال العباد، الذي لا تخفى عليه خافية، المدبر لأمور الخلق على أحسن ما يكون يراهم ويسمعهم ولا يخفون عليه بل لا تخفى عليه ضمائرهم ونياتهم ولا شيء من أمورهم.

ورد اسم الله «الرقيب» في القرآن الكريم ثلاث مرات في قوله تعالي: (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا) «النساء، 1»، وقوله: (ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد)، «المائدة، 117»، وقوله: (لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك وكان الله على كل شيء رقيبا)، «الأحزاب، 52».

المطلع على خلقه

ويقول العلماء: إن هذا الاسم ورد في القرآن الكريم مقترنا بمعاني العلو والفوقية، فالله جل جلاله من فوق عرشه رقيب، له الكمال المطلق في إحاطته بخلقه وعلو شأنه وهو «الرقيب» أي المطلع على خلقه، يعلم كل صغيرة وكبيرة في ملكه، لا يخفى عليه شيء لا في الأرض ولا في السماء، يرى أحوال العباد ويراقبهم، يحصي أعمالهم، ويحيط بمكنونات أسرارهم.

وقالوا إن مراقبة الله لخلقه مراقبة عن استعلاء وفوقية، لأنه ربهم وخالقهم، لا تتحرك ذرة إلا بإذنه، ولا تسقط ورقة إلا بعلمه له الملك كله، وإليه يرجع الأمر كله تصريف الأمور بيديه، ومصدرها منه ومردها إليه، سبحانه مستو على عرشه لا تخفى عليه خافية، عالم بما في نفوس عباده مطلع على السر والعلانية، يسمع ويرى، ويعطي ويمنع، ويثيب ويعاقب، ويكرم ويهين، ويخلق ويرزق، ويميت ويحيي، ويقدر ويقضي، ويدبر أمور مملكته، فمراقبته لخلقه مراقبة حفظٍ دائمة، وهيمنةٍ كاملة، وعلم وإحاطة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا