• الثلاثاء 28 ذي الحجة 1438هـ - 19 سبتمبر 2017م

جولة في أبوظبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 18 ديسمبر 2016

شد إليها رحاله، واستقبلته كعادتها مع زوارها بكرم ضيافة أهل الجزيرة العربية، إنه الشيخ ماجد الصباح أحد أكثر الشخصيات العربية تأثيراً في وسائل التواصل الاجتماعي، هذا الأمر الذي لمسته فعلاً خلال مرافقتي له طوال جولته في إمارة أبوظبي، وذلك عبر كمية الإعجاب والمحبة اللذين يرافقانه من الجميع، والسبب الرئيس مشاركته حياته اليومية البسيطة، وانتقاؤه للمواضيع واستعراضها بأسلوب السهل الممتنع الراقي، إضافة إلى ذلك نقضه للمفهوم السائد لدى الكثيرين حول أفراد الأسر الحاكمة التي يعتقد البعض أنها بعيدة عن شعوبها في بلادنا الخليجية، فابتسامته الدائمة عند لقائه جمهوره والكلمات اللطيفة التي يشاركها معهم هي من سمات هذه الشخصية المحبوبة.

أبرز الشيخ ماجد الصباح خلال جولته في أبوظبي بأسلوب قد يكون الأول في تناولها رؤية الإمارة التي تهدف إلى تنويع اقتصادها، عبر الاستثمار أولاً في التنمية البشرية لشبابها، هذا الأمر الذي برز في زياراته المختلفة ومقابلاته العديد من الشخصيات وبالتأكيد استعرضها الصباح بالروح الكويتية الجميلة في رواية القصص.

بدأت القصة في اليوم الأول لجولته والتي استهلها بزيارة مركز الابتكار التابع للاتحاد للطيران فجزيرة نوراي الساحرة، ومن ثم مدينة مصدر واختتمها في معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، وكم شدني أثناء زيارته وصفه للاتحاد للطيران وشقيقاتها شركات الطيران الخليجية الأخرى بأنها أصبحت علامات تجارية عالمية تمكنت من اقتحام عالم النقل الجوي، وأصبحت لاعباً عالمياً، وكم كان جميلاً هذا الربط والتكامل الخليجي الذي استعرضه الشيخ في تغطيته.

وكان لا بد لزيارة مثل هذه أن برز تميز طبيعة مدينة أبوظبي، والتي قد لا يعلم الكثيرون خارج الوطن أنها عبارة عن أرخبيل من الجزر الطبيعية، فكانت زيارة جزيرة نوراي التي أصبحت مقصداً مهماً لمحبي الراحة والاستجمام في المنتجعات الشاطئية، وأنا على يقين بأن الكثيرين لم يعلموا بوجودها إلا من خلال سناب ماجد الصباح.

خلال إقامة الشيخ ماجد الصباح في فندق قصر الإمارات تحدث أكثر من مرة عن إعجابه بمبنى أدنوك الجديد المحاذي للفندق، الأمر الذي جعلني أنسق مع المعنيين في الشركة لإعداد زيارة له لعلمي المسبق بأن إعجابه سيتضاعف عند تجوله في أروقته، الأمر الذي حصل فعلاً، حيث اختتم الشيخ ماجد جولته في أبوظبي بزيارة المبنى في اليوم الذي صادف مرور 45 عاماً على إنشاء هذه الشركة الوطنية العريقة، وكم كان الإعجاب لدى الشيخ ومرافقيه وهم يطلعون على بيئة محفزة داعمة للعمل والإنجاز والابتكار.

استطاع الشيخ ماجد الصباح وبلغة بسيطة خلال أربعة أيام أن يجعلنا نشعر كإماراتيين بالفخر لما قطعته دولتنا من تقدم ورقي وما وصلنا إليها كشباب من علم ومعرفة.

حمد الحوسني - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا