• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م

81 لاعباً يحققون الميدالية الأولمبية لمرة واحدة

الرياضة العربية عكس الاتجاه من المشهد الأول وحتى الأخير!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 18 ديسمبر 2016

أبوظبي (الاتحاد)

تقف الرياضة العربية في الاتجاه المعاكس، بعدما تراجعت عن منصات التتويج الأولمبية بالقدر الكافي، وسقطت الأقنعة للعديد من النجوم، الذين كنا نعول عليهم بتحقيق الميداليات ورفع شأن العرب في المحفل الأولمبي بريو دي جانيرو «ريو 2016»، وصنعت المصادفة وحدها الميداليات العربية في ريو، ورغم أننا لسنا بصدد الحديث عن نتائجنا المخيبة للآمال في الأولمبياد، إلا أن حصاد ريو 2016، هو البوابة للقضية الأهم والأكبر، وهي قضية تراجع الرياضة العربية مقارنة بالإمكانات، وتحسن الظروف عن الدورات السابقة خاصة دورة لندن 2012.

وربما يرى البعض تفوق العرب نسبياً في عدد الميداليات عن آخر دورتين أولمبيتين، إلا أن الواقع يؤكد أن الرياضيين العرب تراجعوا، وغالبية الذين فازوا بالميداليات، هم أبطال للمرة الأولى، وهو ما ينطبق عليهم لقب «أبطال بالمصادفة»، وقد لا يلومهم أحد مثلما نلوم كل الأبطال المعروفين عالمياً وقارياً، والذين حملوا تطلعاتنا، فلم يتوقع أحد أن تفوز المصرية سارة سمير ببرونزية في رفع الأثقال ولا مواطنها محمد إيهاب صاحب برونزية الأثقال أيضاً، وهو ما انطبق على اللاعبة التونسية إيناس بو بكري في المبارزة ومواطنتها مروة العامري في المصارعة. السؤال الذي يطرح نفسه، ماذا يحدث للرياضة العربية، ولماذا تقف عاجزة لهذه الدرجة، وهل جيل المصادفة الذي حقق ميداليات في ريو هو الجيل الذي يحمل الراية في الفترة المقبلة، ماذا حدث لنجوم المغرب العربي في «أم الألعاب»، هل فضيتا مخلوفي بطل الجزائر كافيتان لحصاد شمال أفريقيا؟.

علامات استفهام لا حصر لها تطل برأسها بعد نهاية كل دورة أولمبية ..ليس فقط دورة ريو دي جانيرو، فالعرب ينتظرون قبل بداية الدورة الأولمبية بأمتار، وهم يبحثون عن الأعذار مسبقاً لفشلهم وأول شماعة هي تأخر الإعداد، ولو تابعنا تصريحات المسؤولين سنجدها قد تغيرت في الاتجاه المعاكس وظهر الأعذار والمبررات التي وضعت الرياضة العربية في موقف صعب. العالم يتغير ولايزال المسؤولون العرب يتمسكون بالكرسي رغم الأصوات العالية التي تطالب بالتغيير، إلا أنهم الأشخاص أنفسهم لا يتغيرون منذ سنوات طويلة، ويظلون يبحثون عن بطل بالمصادفة يحفظ لهم ماء الوجه. قائمة العرب طويلة للنجوم الذين حققوا ميدالية أولمبية واحدة في تاريخهم ثم تواروا عن الأضواء واختفوا في ظروف غامضة، فالقلة القليلة التي تظهر في دورتين متتاليتين وتحقق ميداليات، ويكفي أن هناك 81 لاعباً حققوا الميدالية الأولمبية لمرة واحدة فقط، وهو تأكيد لأن الرياضي العربي بطل بالمصادفة، تخدمه الظروف لمرة واحدة، ولكن قاعدة إعداد الأبطال الأولمبيين عشوائية، وليس هناك منظومة ولا استراتيجية ولا خطط قصيرة المدى وأخرى طويلة المدى إلا على الورق فقط. لو رصدنا نجوم العرب في آخر دورتين أولمبيتين، سنجد أن الأسماء تغيرت، واختفت المجموعة التي حصلت على ميداليات أولمبية في لندن 2012، ولم نرَها في ريو 2016، وظهر على منصات التتويج في دورتي لندن وريو 3 لاعبين فقط، هم القطري معتز برشم بطل الوثب العالي، الذي حقق برونزية في لندن وحصد الفضية في ريو، وتوفيق مخلوفي نجم الجزائر، وإن كان مخلوفي تراجع عن الذهب واكتفى بالفضة، فيما سجل فهيد الديحاني ذهبية شخصية في ريو وسبقها برونزية في لندن. حصل الرياضيون العرب، الذين شاركوا بأولمبياد ريو دي جانيرو 2016، على 14 ميدالية: ذهبيتان و4 فضيات و8 برونزيات، وشارك 268 رياضياً يمثلون 22 دولة عربية في أولمبياد ريو دي جانيرو، وحصلوا على 14 ميدالية، ذهبيتان وأربع فضيات وثماني برونزيات. وتصدرت البحرين قائمة الدول العربية التي شاركت في الأولمبياد، بحلولها في المركز الأول بذهبية العداءة روث جيبيت بسباق «3000 متر موانع» وفضية أونيس كيروا بسباق الماراثون، وحل الأردن في المركز الثاني بذهبية لاعب التايكوندو أحمد أبو غوش في «وزن 68 كيلوجراماً»، وهي أول ميدالية في تاريخ مشاركة الأردن في الألعاب الأولمبية. أما المركز الثالث، فكان للجزائر بفضيتي العداء توفيق مخلوفي بسباقي «800 متر» و«1500 متر». وجاءت قطر الرابعة بفضية الوثب العالي لمعتز برشم، وتقاسمت مصر وتونس المركز الخامس بثلاث برونزيات لكل دولة، فقد فازت لاعبة التايكوندو المصرية هداية ملاك ومواطنتها سارة سمير برفع الأثقال لوزن «68 كيلوجراماً» ومواطنهما الرباع محمد إيهاب. وصعدت التونسية إيناس البوبكري إلى منصة التتويج في سلاح الشيش ومواطنتها مروى العامري بالمصارعة وزن «58 كيلوجراماً» ومواطنهما أسامة الوسلاتي بالتايكواندو وزن تحت «80 كيلوجراماً». وحقق المغرب والإمارات برونزية واحدة لكل منهما، فقد توج سيرجيو توما لاعب الجودو الإماراتي ببرونزية وزن تحت 81 كجم، وفاز بأخرى الملاكم المغربي محمد ربيعي في وزن 69 كجم. ولم تحتسب ذهبية وبرونزية للراميين الكويتيين فهيد الديحاني وعبد الله الرشيدي في «الحفرة المزدوجة» و«الاسكيت» (رماية الأطباق)، للعرب ولا حتى للكويت؛ لأن مشاركتهما في أولمبياد ريو كانت تحت العلم الأولمبي بسبب قرار الإيقاف ضد الرياضة الكويتية، لتعارض قوانينها المحلية مع القوانين الرياضية الدولية. تركزت ميداليات العرب في تاريخ الأولمبياد على 10 ألعاب فقط هي ألعاب القوى ورفع الأثقال والسباحة والمصارعة والجودو والفروسية والرماية والملاكمة والتايكواندو والمبارزة. وسجلت ألعاب القوى 43 ميدالية والملاكمة 15 والمصارعة 14 والأثقال 12 والسباحة 7 والجودو 5 والتايكواندو 4 والرماية 3 والمبارزة 3 والفروسية ميداليتين فقط، ليحصل الحصاد إلى 108 ميدالية من عام 1912 إلى 2016. وتتصدر مصر قمة ترتيب الدول الحاصلة على ميداليات أولمبية، حيث سجلت 27 ميدالية من بين 15 دولة عربية دخل قائمة الميداليات، في حين لم تحقق 7 دول أي ميداليات، وجاءت المغرب في المركز الثاني برصيد 23 والجزائر 17 وتونس 13 وقطر 5 ولبنان 4 وسوريا 3 والسعودية 3 والبحرين 3 والكويت 2 والإمارات 2 وميدالية واحدة لكل من الأردن والسودان والعراق وجيبوتي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا