• السبت 08 جمادى الآخرة 1439هـ - 24 فبراير 2018م

من أوائل الرواد في علم الكيمياء والفلك

جعفر الصادق صاحب مدرسة فقهية وتتلمذ على يده العلماء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 18 يناير 2013

القاهرة (الاتحاد) - جعفر الصادق، من أئمة المسلمين وعالم جليل وعابد فاضل من ذرية الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، وله مكانة جليلة وعظيمة لدى جميع المسلمين، لقب بالصادق لأنه لم يعرف عنه الكذب، وسمي باسم جعفر تيمناً بجده جعفر الطيار الذي كان من أوائل شهداء الإسلام.

وعن سيرة الصادق، يقول عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الداعية الإسلامي الدكتور راغب السرجاني: هو جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضى الله عنه، يكنى بأبي عبدالله، وأمه هي فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، ولد سنة 80 هجرية المعروفة بسنة سيل الجحاف الذي ذهب بالحجاج من مكة، وتوفي جعفر الصادق سنة 148 هجرية عن 68 سنة، وقد اعتبره بعض المؤرخين من جيل التابعين، بينما اعتبره البعض الآخر مثل سهل بن سعد وغيره من جيل الصحابة، وقد روى عن أبيه، وعن عروة بن الزبير وعطاء ونافع والزهري وابن المنكدر، وأخذ عنه أبو حنيفة وابن جريج وشعبة ومالك ووهيب وحاتم بن إسماعيل ويحيى القطان، وروى له مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة.

الرواد

وأضاف: واستطاع جعفر الصادق أن يؤسس في عصره أول مدرسة فقهية وتتلمذ على يده العديد من العلماء، ويقال إنه من أوائل الرواد في علم الكيمياء، حيث تتلمذ على يديه أبو الكيمياء جابر بن حيان كذلك، فقد كان عالم فلك، ومن علماء الكلام، وأديبا، وقد جاء في «سير الأعلام» قال الخليل بن أحمد: سمعت سفيان الثوري يقول: قدمت مكة فإذا أنا بأبي عبدالله جعفر بن محمد قد أناخ بالأبطح فقلت: يا ابن رسول الله، لم جعل الموقف من وراء الحرم، ولم يصر في المشعر الحرام؟ فقال: الكعبة بيت الله، والحرم حجابة، والموقف بابه، فلما قصده الوافدون أوقفهم بالباب يتضرعون، فلما أذن لهم في الدخول أدناهم من الباب الثاني وهو المزدلفة، فلما نظر إلى كثرة تضرعهم وطول اجتهادهم رحمهم، فلما رحمهم أمرهم بتقريب قربانهم، فلما قربوا قربانهم وقضوا تفثهم وتطهروا من الذنوب التي كانت حجاباً بينه وبينهم أمرهم بزيارة بيته على طهارة. قال: فلم كره الصوم أيام التشريق؟ قال: لأنهم في ضيافة الله ولا يجب على الضيف أن يصوم عند من أضافه. قلت: جعلت فداك فما بال الناس يتعلقون بأستار الكعبة وهي خرق لا تنفع شيئاً؟ قال: ذاك مثل رجل بينه وبين رجل جرم فهو يتعلق به ويطوف حوله رجاء أن يهب له ذلك الجرم.

التعمق في الفقه

وبخصوص الجوانب المنيرة في حياة الصادق، قال الدكتور راغب السرجاني: سُئل الإمام أبو حنيفة عن أفقه من رأى، فقال: ما رأيت أحدا أفقه من جعفر بن محمد؛ وذلك لما أقدمه أبو جعفر المنصور الحيرة بعث إلي فقال: يا أبا حنيفة، إن الناس قد فتنوا بجعفر بن محمد فهيئ له من مسائلك الصعاب، فهيأت له أربعين مسألة، ثم بعث إلي أبو جعفر، فأتيته بالحيرة فدخلت عليه وجعفر جالس عن يمينه فلما بصرت بهما دخلني لجعفر من الهيبة ما لم يدخل لأبي جعفر، فسلمت وأذن لي فجلست ثم التفت إلى جعفر فقال: يا أبا عبدالله، تعرف هذا؟ قال: نعم هذا أبو حنيفة ثم أتبعها قد أتانا، ثم قال: يا أبا حنيفة هات من مسائلك نسأل أبا عبدالله، وابتدأت أسأله، وكان يقول في المسألة: أنتم تقولون فيها كذا وكذا، وأهل المدينة يقولون كذا وكذا، ونحن نقول كذا وكذا، فربما تابعنا وربما تابع أهل المدينة وربما خالفنا جميعاً حتى أتيت على أربعين مسألة ما أخرم منها مسألة، ثم قال أبو حنيفة أليس قد روينا أن أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا