• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م

تخاريف حمد بن جاسم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 01 نوفمبر 2017

تعليقاً على مقال الأستاذ محمد الحمادي رئيس تحرير صحيفة «الاتحاد» بعنوان أخطأتم جداً جداً جداً، أستعير عنواناً لمقال سابق للأستاذ الراحل هيكل «شبح من الماضي»، والأحرى أن يكون «كابوس من الماضي». أنا في حيرة من أمري، لماذا هذا الظهور الآن لهذا الرجل؟ رئيس الوزراء ووزير الخارجية المُقال من منصبه. واسمح لي أن أختلف معك وأقول إن نتيجة ظهوره وحديثه كان أقل من «الصفر» حيث على رأي المثل القائل «جاء يكحلها عماها». اعترف الرجل بتسجيلاته المخزية، وحاول أن يظهر بمظهر رجل الدولة الدبلوماسي المحنك، فأظهر جهله وقلة تعليمه، الذي لا يتعدى الثانوية العامة، وصرح علانية بأن التقارب القطري نحو إسرائيل كان محاولة «للتزلف» للولايات المتحدة! وهل يحتاج التقرب إلى الولايات المتحدة إلى وسيط؟ ألا تكفي قاعدة «العديد»؟ والغريب أنه حاول أن يقنع المشاهد أن الملك الراحل عبد الله، قد طلب منه المعاونة الدبلوماسية وقام، على حد زعمه، بخدمات دبلوماسية للمملكة العربية السعودية التي بها الدبلوماسيون المخضرمون، وعلى رأسهم عميد الدبلوماسيين في العالم الأمير الراحل سعود الفيصل، هل يمكن أن تلجأ السعودية لشخص بدأ كمدير مكتب وزير البلدية في قطعة أرض صغيرة؟ هذا ما لا يصدقه العقل، الأمر الآخر اللافت للنظر هو إفصاحه عن تبذير أموال شعب قطر، ومن أمثلته حين قامت قطر بدفع أموال للممرضات نيابة عن القذافي، وعن ليبيا، وكذلك سعي قطر للاستثمار في ليبيا. ولماذا تستثمر أموالك في الخارج، وأنت لم تكمل بناء البنية التحتية في وطنك؟ وهل يصدق عاقل أن القذافي سيسمح باستثمارات قطرية في بلده، أو أي استثمارات؟

وهناك اعترافه وندمه على إنشاء قناة الجزيرة (وهذا بالطبع هو المنجز للأعمال بناء على تعليمات الأمير الوالد، كما يزعم)، ولكن ندمه له تبرير مختلف، لأن المجتمعات العربية ليست مهيأة لقناة مثل الجزيرة، ورغم اعترافه الواضح بأن قناة الجزيرة لا تمس أو تتحدث عن قطر، فإن اللوم يقع على الدول الأخرى لعدم تقبلها للجزيرة وترحيبها بها! جاء العذر أقبح من الذنب. وفي نفس السياق يلوم قطر، لأن قطر «لم تدع الآخرين يقوموا بأدوارهم أيضاً» وأصبحت قطر هي التي تقوم بكل الأدوار الرئيسية، وهذا خطأ قطر! والمعنى أن قطر فشلت لأنها ناجحة وذات همة نشيطة وذات رؤية، والآخرون من حولها كسالى ومحبطون.

صلاح قرناس - سياتل واشنطن

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا