• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م

ذكرى التحية الأولى للعلم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 01 نوفمبر 2017

أول من رفع العَلم الإماراتي فوق ربوع الإمارات العربية المتحدة هو المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أفرد شراع قلبه ليستوعب الوطن أبناءه في لحظة أورق فيها اليابس، والتقى الأهل تحت قبة سماء وطن واحد، وعلم له هويته بين الأمم والشعوب، كانت اللحظة تاريخية، والأمة العربية تساند خطوة قيام «الاتحاد» كقوة وحدت سبع إمارات تحت مظلة الوطن السابح في محيط الألفة، والذاهب نحو المجد، والمطل في يومنا هذا من شرفة الذكريات نهراً يفيض على الأمم محبة، ويغمر الأشقاء في البيت العربي دفئاً، فيوم أن رفع العلم كان الإعلان الساطع عن قيام دولة اتحاد الإمارات العربية المتحدة، لتبدأ قصة جديدة يلونها علم الإمارات باللون الأحمر، والأخضر في الأعلى، والأبيض في المنتصف، والأسود في الأسفل، لتكتمل ملامحه كجوهرة البدء التي تخطف القلوب في ساعة أبصر الناس فيها النعيم، واقتسموا فرحتها في نهر الحياة. هكذا يستعيد القلب ذكريات وطنية لا تغيب عن جوف القلب، تفتح سجلات محفوظة في الوجدان لا تتغير ملامحها بمرور الزمن، ويوم أن احتفلت الإمارات بيوم العلم تزامناً مع تولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان مقاليد الحكم ليكون رئيساً لدولة الإمارات وحاكماً لإمارة أبوظبي في الثاني من نوفمبر عام 2004، أصبحت المناسبة عيداً يسكن الروح، وعلامة على الفرح والتفاؤل، فليس هناك أجمل من أن ينغمس المرء في عطر فرحتين بين الأهل والأحبة، فكلنا خليفة، وكلنا شجر عال يحضن العلم، يرمقه بنظرة حب، فتتداعى ذكريات الطفولة وسط فناء المدرسة الذي يتوسطه سارية العلم، والأنظار شاخصة إليه مرددة النشيد الوطني تحية لمهابته وامتناناً لمن منحونا الأمل في أن نحيا هذه الحياة في سلم وأمان ونشوة عمل وتحليق مجيد بين الأمم، فلا تزال ذكرى رفع العلم في قصر الجميرة في دبي تسافر عبر الزمن، ولا تزال التحية الأولى له تسكن القلب معبرة عن مسيرة فريدة في الشرق الأوسط، مسيرة تضخ عبيرها في منطقة الخليج في واحدة من أنجح التجارب الحقيقية التي يظللها علم شامخ، وأمة كريمة، وقيادة رشيدة.

محمد عمر الهاشمي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا