• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

صوموا تصحوا

السحور.. بركة وفوائد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 06 يوليو 2015

خورشيد حرفوش (أبوظبي)

السحور في رمضان وجبة رئيسية وضرورية ولا تقل أهمية عن الإفطار، ولا ينبغي التقليل من أهميتها مع صيام الشهر الكريم في أيام الصيف. فوجبة السحور تعين الصائم على تحمل مشاق الصيام، فضلاً عن فوائدها الصحية العديدة التي تعود على الإنسان الصائم بالنفع وتُعينه على قضاء نهاره صائماً في نشاط وحيوية، خصوصاً مع طول ساعات الصيام في هذه الفترة من السنة، حيث تصل ساعات الصيام إلى حوالي 16 ساعة. لذا أوصى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بالسحور، وحث عليه، وقال: «تسحّروا فإن في السحور بركة». وتتجسد هذه البركة في أن هذه الوجبة تقوي الصائم وتُنشّطه وتُهوّن عليه الصيام، إضافة إلى ما فيها من الأجر والثواب بامتثال سنة رسول الله، صلى الله عليه وسلم.

عوائد صحية

أسماء زريول، إخصائية في علم التغذية والحمية، تقول إن تناول وجبة السحور في وقتها يمنع الإحساس بالجوع والعطش، وينشط تناول السحور الجهاز الهضمي ويحافظ على مستوى السكر في الدم فترة الصيام. وينصح بعدم إهمال وجبة السحور أو الاكتفاء بتناول وجبة العشاء في وقت متأخر عوضاً عنها، ذلك لأن تناولها في وقتها أي قبيل الفجر يُمكّن من تقليل الإحساس بالجوع في أثناء النهار ويزود الجسم بما يحتاجه من مواد غذائية تساعده على الاستمرار في الصيام.

ومن الفوائد الأخرى لوجبة السحور منع حدوث الإعياء وألم الرأس في أثناء نهار رمضان، كما أنها تساعد الإنسان على التخفيف من الجوع والعطش الشديد، حيث تمنع الشعور بالكسل والخمول والرغبة في النوم أثناء ساعات النهار وتُنشّط الجهاز الهضمي، والأهم أنها تحافظ على مستوى السكر في الدم.

غذاء روحي

وللسحور فوائد روحية كذلك، لكونه يعين العبد المؤمن على طاعة الله، عز وجل، في يومه. ومن المهم تأخير هذه الوجبة قدر الإمكان إلى ما قبيل أذان الفجر، حتى نساعد الجسم والجهاز العصبي على احتمال ساعات الصوم في النهار، كما أكدت ذلك السنة النبوية المطهرة.

وتختلف مكونات وجبة السحور من أسرة إلى أخرى، تبعاً لعاداتها الغذائية ولإمكانياتها المادية، إلا أن هناك قواعد عامة يجب الالتزام بها قدر الإمكان. ويفضل ألا يحتوي السحور على كمية كبيرة من السكر أو الملح، لأن السكر يبعث على الجوع والملح يبعث على العطش، فلا يصح تناول المملحات أو الأسماك أو المقليات الغنية بالدهون أو إضافة الكثير من البهارات إلى الأكل. في المقابل، يجب تفضيل الأطعمة ذات السرعة المتوسطة في الهضم، مثل زيت الزيتون أو الجبن والبيض والتمر والخبز الكامل، فهذه الوجبة تستطيع أن تصمد في المعدة من 7 إلى 9 ساعات، كما يجب أن تحتوي الوجبة على الفيتامينات والأملاح المعدنية والبروتينات، وأن تكون بسيطة ومتوازنة، أما تناول الأغذية الغنية بالملح والدهنيات، كالوجبات السريعة من «الشوارما» أو اللحوم والمخللات والغنية بالسكر، كالحلويات الرمضانية، فتعزز الشعور بالعطش والجوع، لهذا يجب اختيار ما سنأكله في وجبة السحور بعناية فائقة. ومن الأفضل أن تكون هذه الوجبة تشمل الخضار الذي يحتوي على مستوى عالٍ من السوائل مثل الخس والخيار، لأنه يساعد الجسم في الحفاظ على السوائل لفترة طويلة من الزمن، وبالتالي يقلل من الشعور بالعطش، ويمنع الجفاف، بالإضافة إلى أن هذه الأنواع من الخضراوات تعتبر مصدراً جيداً للفيتامينات والمعادن.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا