• الأربعاء 20 ربيع الآخر 1438هـ - 18 يناير 2017م
  01:46    زلزال بقوة 5,4 درجات يضرب وسط ايطاليا    

أول «مفت» للديار المصرية

الإمام محمد عبده .. رائد نهضة الإصلاح والتجديد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 06 يوليو 2015

أحمد مراد (القاهرة)

الشيخ محمد عبده أحد أبرز رموز التجديد في الفقه الإسلامي، وواحداً من أهم دعاة النهضة والإصلاح في العالم العربي والإسلامي، حيث ساهم هو وأستاذه جمال الدين الأفغاني في تأسيس حركة إصلاحية إسلامية في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، كانت تهدف إلى النهوض بالأمة الإسلامية من خلال مواكبة تطورات العصر.

ولد الشيخ محمد عبده سنة 1849 بقرية «محلة نصر» بمركز «شبراخيت» التابع لمحافظة البحيرة، وكان والده فلاحا، حفظ القرآن الكريم في كُتّاب القرية، وفي الثالثة عشرة من عمره التحق بالدراسة في جامع الأحمدي بطنطا، ولكنه هرب منه عندما وجد أن الدراسة جافة تعتمد على الحفظ دون تفكير أو مناقشة، وبعد فترة عاد إلى الدراسة بعد أن أقنعه خاله، وفي سنة 1866 التحق بالأزهر بالقاهرة، والتقى بأستاذه جمال الدين الأفغاني، وكان يحرص على حضور ندواته، وقد أعجب به الأفغاني وشجعه على دراسة الفلسفة الإسلامية.

في سنة 1877 تخرج الشيخ محمد عبده في الأزهر، وعين مدرسا للتاريخ في مدرسة دار العلوم، وفي الوقت نفسه كان يكتب مقالات في جريدة الأهرام، تعكس الفكر السياسي، الذي يدعو إلى صحوة العالم الإسلامي في مواجهة خطر الاستعمار الغربي، وعندما طرد الخديو توفيق الأفغاني من مصر، قام الخديو في الوقت نفسه بتحديد إقامته محمد عبده وعزله في قريته بالوجه البحري، وفي سنة 1880 طلب رياض باشا رئيس الوزراء من محمد عبده العودة إلى القاهرة لشغل منصب رئيس تحرير الوقائع المصرية، وخلال عامين من الأزمات المتلاحقة، كانت مقالاته السياسية والاجتماعية، تلعب دوراً مهماً في إيقاظ الرأي العام الوطني، وكانت كتاباته في بداية الأمر تعارض ثورة أحمد عرابي، لكن عندما بدأ الجيش البريطاني في غزو البلاد، اقترب محمد عبده من قادة الجيش، محاولاً تكوين جبهة واحدة لمقاومة الإنجليز، وبعد الاحتلال وهزيمة عرابي، تم القبض على محمد عبده وسجنه وتعذيبه، ثم نفيه إلى بيروت لمدة 3 سنوات، وسافر إلى باريس وأسس صحيفة «العروة الوثقى»، وعاد إلى بيروت، وأسس جمعية سرية بذات الاسم «العروة الوثقى».

وفي سنة 1889 عاد إلى مصر بعفو من الخديو توفيق، وعين قاضياً بمحكمة بنها،

وفي يونيو 1899 عين مفتياً للديار المصرية، وكان منصب الإفتاء قبل ذلك يضاف لمن يشغل وظيفة مشيخة الأزهر، ولكن بتعيين محمد عبده استقل منصب الإفتاء عن مشيخة الأزهر، وصار الشيخ محمد عبده أول مفت مستقل لمصر .

كانت قضية محمد عبده الفكرية الرئيسية هي ضعف العالم الإسلامي وحاجته للإصلاح،

وكان يرفض غلق باب الاجتهاد، أو التقيد بفتاوي الإجماع،

ظل الشيخ محمد عبده مفتياً للديار المصرية ست سنوات حتى وفاته العام 1905، بالإسكندرية بعد معاناة من المرض عن سبع وخمسين سنة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا