• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

أيام معدودات

النافلة في رمضان..فريضة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 06 يوليو 2015

أحمد محمد (القاهرة)

تفضل الله سبحانه على عباده المسلمين بهذا الشهر الكريم وشرع لهم من العبادات ما يكون لهم به الأجر العظيم، والخير الكثير، وقد خص هذه الأمة على سائر الأمم بمزيد منِّه وعطائه، فرمضان شهر الطاعات بكل أنواعها، صيام وقيام وجود وقرآن وصلوات وإحسان، وتهجد وتراويح، وأذكار وتسابيح، وهذا الشهر العظيم له في نفوس الصالحين بهجة، أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أتاكم شهر رمضان شهر بركة يغشاكم الله فيه برحمته، ويحط الخطايا، ويستجيب الدعاء، ينظر الله إلى تنافسكم فيه ويباهي بكم ملائكته فأروا الله من أنفسكم خيراً، فإن الشقي من حرم رحمة الله».

مضاعفة الثواب

وقال سلمان، خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان، فقال «أيها الناس، قد أظلكم شهر عظيم، شهر مبارك، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، جعل الله صيامه فريضة وقيام ليله تطوعاً من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه وهو شهر الصبر والصبر ثوابه الجنة». وقال العلماء بمضاعفة ثواب الأعمال مستأنسين بهذا الحديث، والذي لا شك فيه أن الطاعة في الشهر، ثوابها مضاعف. ويقول عليه الصلاة والسلام: «جاءكم شهر رمضان، شهر بركة، يغشاكم الله فينزل الرحمة ويحط الخطايا ويستجيب الدعاء، ينظر الله على تنافسكم فيه فيباهي بكم ملائكته، فأروا الله من أنفسكم خيراً، فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله»، فينبغي للمؤمن أن ينتهز هذه الفرصة، وهي ما منَّ الله به عليه من إدراك شهر رمضان فيسارع إلى الطاعات، ويحذر من السيئات، ويجتهد في أداء ما افترض الله عليه ولا سيما الصلوات الخمس.

الأقوال والأعمال

وأهم الأمور بعد الصلاة والزكاة، صيام رمضان، وهو أحد أركان الإسلام، ويجب على المسلم أن يصون صيامه وقيامه عما حرم الله عليه من الأقوال والأعمال، لأن المقصود بالصيام هو طاعة الله، وتعظيم حرماته، وجهاد النفس ومخالفة هواها طاعة لمولاها، وتعويدها الصبر عما حرم الله، وليس المقصود مجرد ترك الطعام والشراب وسائر المفطرات.

والواجب على المسلم أن يصوم إيماناً واحتساباً لا رياء ولا سمعة ولا تقليداً للناس، بل إن يكون الحامل له على الصوم هو إيمانه بأن الله قد فرض عليه ذلك، واحتسابه الأجر عند ربه، وهكذا قيام رمضان يجب أن يفعله المسلم إيماناً واحتساباً، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام «من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه».

ويشرع لجميع المسلمين الاجتهاد في أنواع العبادة في هذا الشهر الكريم من صلاة النافلة، وقراءة القرآن بالتدبر والتعقل والإكثار من التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير والاستغفار والدعاء، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الله عز وجل، ومواساة الفقراء والمساكين، وغير ذلك من أنواع الخير، لقوله صلى الله عليه وسلم: «ينظر الله إلى تنافسكم فيه فيباهي بكم ملائكته فأروا الله من أنفسكم خيراً، فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا