• الثلاثاء 28 ذي الحجة 1438هـ - 19 سبتمبر 2017م

المعارضة تبدي استعداداً «مشروطاً» للمشاركة

بوتين يعلن عن محادثات سلام سورية جديدة في الأستانة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 17 ديسمبر 2016

عواصم (وكالات)

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس، أنه يعمل عن كثب مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان سعياً لبدء سلسلة جديدة من محادثات السلام مكملة للمفاوضات التي تنعقد من حين لآخر في جنيف، وبمشاركة أطراف النزاع لكن بدون الولايات المتحدة والأمم المتحدة، وذلك بهدف التوصل إلى وقف كامل لإطلاق النار في كل أنحاء البلاد. من جهته، أعلن رياض حجاب المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل أوسع أطياف المعارضة السورية، في كوبنهاجن أمس، أن الهيئة مستعدة للانضمام لمحادثات السلام التي عرضها بوتين «شريطة أن يكون هدفها تشكيل حكومة انتقالية بصلاحيات كاملة».

وقال بوتين خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الياباني شينزو ابي في طوكيو أمس، إن المحادثات الجديدة إذا عقدت فإنها ستجري في أستانة عاصمة كازاخستان وستكون مكملة للمفاوضات التي تنعقد من حين لآخر في جنيف بوساطة الأمم المتحدة، مضيفاً «الخطوة التالية هي التوصل لاتفاق بشأن وقف شامل لإطلاق النار في كامل أنحاء سوريا. نجري مفاوضات بناءة جداً مع ممثلين للمعارضة المسلحة بوساطة تركية». ومضى قائلاً إنه اتفق مع أردوغان على أن يقترحا على الحكومة والمعارضة السورية عقد الجولة الجديدة من المحادثات في «مكان جديد.. يمكن أن يكون المكان الجديد أستانة». وقلل بوتين من شأن الفكرة التي تقول إن عقد مثل تلك المحادثات سيهمش أو يطغى على محادثات تعقد بوساطة الأمم المتحدة في جنيف من وقت لآخر. وأوضح «إذا حدث ذلك، فإنه لن ينافس محادثات جنيف لكنه سيكون مكملاً لها. من وجهة نظري أياً كان المكان الذي تجتمع فيه الأطراف المتصارعة، فإن التصرف الصحيح هو محاولة التوصل إلى حل سياسي».

والأربعاء الماضي، وصف وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف المحادثات مع الجانب الأميركية بأنها «عديمة الفائدة» وقال إن أنقرة قد تثبت أنها «شريك أكثر فاعلية» فيما يتعلق بسوريا. وليس من المرجح أن يقبل مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا المبادرة. أبلغ للصحفيين في باريس أمس الأول، بإن الوقت حان لعودة كل الأطراف المتنازعة لطاولة التفاوض لكن على الأمم المتحدة أن تكون وسيطاً في أي محادثات لتكون مشروعة.

وفي وقت متأخر الليلة قبل الماضية، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس باراك أوباما بحث هاتفياً مع نظيره التركي أردوغان، الوضع في حلب والجهود التي يبذلها التحالف الدولي ضد «داعش». وذكر البيت الأبيض أن أوباما شكر أردوغان على الجهود التي بذلها للوصول إلى اتفاق لوقف النار في حلب، موضحاً أن الزعيمين اتفقا على الحاجة للوصول إلى وقف شامل للأعمال العدائية في سوريا وإيجاد حل سياسي للأزمة. من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن ما تقوم به حكومة الأسد في حلب «ليس أقل من مذبحة»، مضيفاً أن الولايات المتحدة تسعى إلى وقف الأعمال القتالية بالمدينة بشكل فوري ودائم وقابل للتحقق.

وفيما تواصل باريس محاولاتها في مجلس الأمن لاستصدار قرار دولي لنشر مزيد من المراقبين الدوليين في حلب من أجل متابعة وتنسيق عملية إجلاء المدنيين من شرق المدينة، أكد الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند في بروكسل الليلة قبل الماضية، أن فرض عقوبات أوروبية ضد روسيا على خلفية الأزمة السورية «جزء من الخيارات المطروحة». وقال أولاند للصحفيين في ختام القمة الأوروبية إن «المجلس الأوروبي قد يتخذ قراراً خلال الأسابيع المقبلة في حال حصول انتهاكات جديدة للحقوق الإنسانية الأساسية» في حلب. إلى ذلك، أعلن السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة فرانسوا دولاتر أن بلاده تأمل بـ «تفاهم يشمل روسيا» حول مشروع قرارها بشأن حلب، مبيناً أن «الهدف... هو نشر مراقبين في المدينة وحولها في أسرع وقت للتأكد من صمود وقف إطلاق النار ومن إنجاز عملية إجلاء السكان المدنيين وايصال المساعدة الإنسانية». وأوضح أن هؤلاء المراقبين الدوليين الذين تأمل فرنسا بنشرهم «للتنسيق والاشراف» يمكن أن يكونوا من الطاقم الأممي الموجود أصلاً على الأرض، مضيفاً «أنه أمر ملح، فلنستعن بالامكانات التي لدينا على الأرض».