• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

المقاومة الشعبية في اليمن تستعيد موقعاً عسكرياً في عدن

غارات التحالف تدمر مخازن أسلحة ومصنعاً للصواريخ في صنعاء وصعدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 05 يوليو 2015

عقيل الحلالي (صنعاء): كثف طيران التحالف العربي الذي تقوده السعودية، أمس السبت، غاراته على مواقع المتمردين الحوثيين وقوات الجيش المتحالفة معهم في اليمن والمستمرة منذ مائة يوم في إطار حملة تهدف لإعادة تثبيت سلطة الرئيس عبدربه منصور هادي المقيم في الرياض منذ أواخر مارس. وشن طيران التحالف في وقت مبكر أمس السبت، ولليوم الثاني على التوالي، عشر غارات على العاصمة صنعاء استهدفت مواقع للمتمردين الحوثيين وقواعد عسكرية موالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح المتحالف مع الجماعة المتمردة المدعومة من إيران واجتاحت معظم مناطق البلاد بعد أن انقلبت على الحكومة الشرعية في صنعاء مطلع فبراير. وقال سكان وشهود لـ(الاتحاد)، إن الضربات الجوية استهدفت القصر الرئاسي ومعسكر النهدين التابع له ومعسكر ألوية الصواريخ ومعسكر السواد، مقر قيادة قوات الحرس الجمهوري، في جنوب العاصمة، إضافة لمعسكر الحفا التابع للحرس في جنوب شرق صنعاء. وذكر أحد السكان أن الغارات دمرت أجزاء من السور الشرقي للمجمع الرئاسي وخلفت انفجارات يعتقد أنها ناجمة عن تدمير مستودع للأسلحة داخل القصر الخاضع لسيطرة المتمردين الحوثيين منذ أواخر يناير. كما طال القصف على العاصمة تجمعات مفترضة للمتمردين الحوثيين في حي الجراف (شمال)، ودمر بالكامل مدرسة غمدان الحكومية في نفس المنطقة، واستهدف معسكر الخرافي في شمال شرق العاصمة. ودكت مقاتلات التحالف مخازن الأسلحة في معسكر الدفاع الجوي في «خشم البكرة» بمنطقة «صرف»، شمال شرق العاصمة، ما أدى لاشتعال النيران ووقوع انفجارات متوالية استمرت لنحو ساعتين وتخللها تطاير مقذوفات وصواريخ بشكل عشوائي على مناطق سكنية مجاورة، بحسب شهود عيان. كما استهدفت الضربات الجوية معسكر الجميمه في منطقة الحتارش شرق العاصمة. واستهدفت غارة جوية أخرى للتحالف في صنعاء منزل الرئيس عبد ربه منصور هادي، كما ذكرت مصادر قريبة من المتمردين، مما أدى إلى سقوط قتلى بين المتمردين الموجودين فيه. ويسيطر الحوثيون على منزل الرئيس اليمني منذ احتلوا العاصمة في مارس. وخلفت الانفجارات الناجمة عن الغارات حالة كبيرة من الهلع والذعر بين أوساط سكان العاصمة، وتسببت بأضرار مادية في العديد من المنازل خاصة القريبة من المواقع المستهدفة. وأفادت مصادر قبلية السبت أن طيران التحالف العربي قصف مصنعا للصواريخ والذخائر قرب صعدة، مما أدى إلى مقتل 23 شخصا. وأضافت المصادر أن المصنع الواقع في ساقين القريبة من صعدة، معقل المتمردين الحوثيين الشيعة في شمال اليمن، استهدفته الغارة الجوية ليل الجمعة السبت. وقصفت مقاتلات التحالف مواقع مفترضة للحوثيين في محافظة صعدة، ودمرت جسرا حيويا في مديرية «حوث» بمحافظة عمران الواقعة بين صعدة والعاصمة صنعاء. كما استهدفت غارات التحالف معسكر اللواء 15 مشاة على ضواحي مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين الجنوبية، معسكر اللواء 25 ميكا في مدينة عبس بمحافظة حجة شمال غرب البلاد على الحدود مع السعودية. وفي عدن، كبرى مدن الجنوب، شنت مقاتلات التحالف سلسلة غارات على تجمعات مفترضة للحوثيين ومعسكر اللواء 31 مدرع في شمال المدينة الساحلية الاستراتيجية. ويدعم اللواء 31 مدرع المتمردين الحوثيين الذين يخوضون منذ أكثر من ثلاثة أشهر صراعاً مسلحاً ضد جماعات المقاومة الشعبية، الموالية لهادي، للسيطرة على عدن، أهم الموانئ اليمنية. وقال مدير مكتب الصحة في عدن، الخضر لصور، إن 858 مدنياً بينهم 259 طفلا وامرأة، قتلوا برصاص المتمردين الحوثيين «خلال 100 يوم من غزو مليشيات الحوثي وصالح وحربها الظالمة على عدن». وأكد المسؤول الطبي إصابة 6879 من المدنيين خلال الفترة نفسها في اعتداءات الحوثيين «التي استخدمت فيها مختلف الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة»، مشيرا إلى انتشار العديد من الأوبئة والأمراض في عدن بعد مرور 100 يوم من القتال الأعنف في الصراع اليمني الأهلي. وذكر أن 6214 شخصا من الجنسين أصيبوا بعدوى حمى الضنك، توفي منهم 256 شخصاً، محذراً من تفاقم الوضع الصحي في عدن خاصة بعد أن تسبب الصراع الحالي بإغلاق اثنين من أكبر مستشفيات المدينة، هما المستشفى التعليمي في مديرية «خور مكسر»، ومستشفى باصهيب في مديرية «التواهي». إلى ذلك، أكد قيادي يمني أمس أن مقاتلي المقاومة الشعبية تمكنوا من استعادة السيطرة على معسكر اللواء 31 مدرع في مدينة عدن جنوبي البلاد. وقال القيادي، الذي فضل عدم ذكر أسمه، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن المقاومة الشعبية تسيطر حالياً على كافة المواقع في اللواء 31 مدرع، والواقع في منطقة بير احمد بمديرية البريقة. وأشار المصدر إلى أن استعادة السيطرة على المعسكر جاءت بعد معارك عنيفة بين مقاتلي المقاومة الشعبية ومسلحي جماعة أنصار الله الحوثية، استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.وأوضح المصدر أن الغارات الجوية التي شنها طيران التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية مساء أمس الأول على مقر اللواء 31 مدرع كان لها دور في تمكن المقاومة الشعبية من استعادة المعسكر. وبحسب القيادي، أسفرت تلك الغارات الجوية عن سقوط عشرات القتلى من الحوثيين. وسقط قتلى وجرحى باشتباكات بين المتمردين الحوثيين ومسلحي المقاومة الشعبية الموالية للرئيس هادي، في مديرية «حبان» بمحافظة شبوة جنوب شرق البلاد.واندلعت الاشتباكات عندما حاول الحوثيون، المدعومون بقوات نظامية موالية لصالح، التقدم صوب مواقع خاضعة لسيطرة المقاومة الشعبية. وفي عتق، عاصمة شبوة، قتل مسلح حوثي وأصيب أربعة آخرون عندما انفجرت عبوة ناسفة بسيارتهم وسط المدينة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا