• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

بعد انقضاء أكثر من عام على وصول «قيصر» إلى واشنطن، لم يتحقق إلا القليل من التقدم في سعي إدارة أوباما للعمل على محاسبة نظام الأسد

الكونجرس.. وجرائم نظام الأسد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 05 يوليو 2015

عندما يعود أعضاء الكونجرس الأميركي من عطلتهم، سيطلعون على صور تُظهر الدلائل الدامغة على الجرائم التي ارتكبها نظام الأسد بحق المدنيين السوريين، ومن المقرر أن يتعاون ممثلون عن كل من لجنة الشؤون الخارجية، ولجنة العلاقات الخارجية، في مجلس الشيوخ، على إقامة معرض لعشرات الصور في كل من قاعة «الكابيتول» وقاعة مبنى مكاتب «رايبورن هاوس» التابعة للكونجرس.

ولا تمثل الصور التي تقرر عرضها إلا مجرد نماذج بسيطة من أدلّة دامغة تم تهريبها من سوريا من طرف شخص يدعى «قيصر»، وهو مصوّر يعمل لحساب الشرطة العسكرية أجبره النظام ذات مرة على توثيق جرائم الحرب المرتكبة في سوريا قبل أن يتمكن من الفرار من البلاد وهو يحمل تلك الأدلة حتى يطلع عليها العالم، وكان مسؤولون كبار في وزارة الخارجية الأميركية قد عمدوا إلى توصيف «آلة القتل» التي يستخدمها الأسد بأنها أسوأ جريمة إبادة جماعية منظمة وممنهجة تقوم بها حكومة ضد شعبها منذ العهد النازي في ألمانيا.

يذكر أن «متحف المحرقة» في نيويورك يشارك في هذه المبادرة، وتندرج ضمن إطار مهمة يتكفل بها ويسعى من خلالها إلى «مكافحة كل مظاهر التطهير العرقي، والعمل على حفظ الكرامة البشرية»، ومعظم الصور التي سيعرضها المتحف تمثل جزءاً من معرض خاص يقام بالفعل داخل مقرّ الأمم المتحدة، وقد تقدم «قيصر» بشهادته أمام الكونجرس وقام بزيارة المتحف خلال الصيف الماضي.

وقال «كاميرون هودسون» مدير المتحف: «من خلال التعليقات والشروح المرافقة للصور، سيستعيد القائمون على متحف المحرقة أخبار وذكريات الجرائم المروّعة التي ارتُكبت في ألمانيا النازية خلال عقد الثلاثينيات. ونحن لا نفوّت أي فرصة لتذكير الناس بأن هذه الممارسات المرعبة قد ارتُكبت بالفعل ومازالت تُرتكب، ويستحق مرتكبوها أن يُحاسبوا عليها، وسنواصل لفت انتباه الرأي العام إلى المآسي التي حلّت بالمدنيين السوريين».

وبعد انقضاء أكثر من عام على وصول «قيصر» إلى واشنطن، لم يتحقق إلا القليل من التقدم في سعي إدارة أوباما للعمل على محاسبة نظام الأسد على جرائم تصفية ما لا يقلّ عن 11 ألفاً من المدنيين المعتقلين في السجون ومن بينهم عدد من الأوروبيين وفقاً لأدلة موثقة حصل عليها مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الخارجية الأميركية.

وأضاف «هودسون»: «كانت هناك بعض الجهود المتواضعة الخاصة في هذا الاتجاه بذلها أفراد يعملون في الإدارة الأميركية، إلا أنها لا ترقى لأن تمثل سياسة محددة وشاملة لمحاسبة مسؤولين أفراد من النظام أو القيادة السورية ذاتها. ونحن نرسل الآن إشارة إلى نظام الأسد وإلى المعتقلين المدنيين في هذا الصراع مفادها أننا لن ننسى ما حدث». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا