• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

«ما حدث خلال الأعوام العشرة الماضية هو أننا أصبحنا مستقطبين كمجتمع.. لم نحقق أي شيء حقيقة، ونكرر نفس الأخطاء»

بريطانيا ومحاربة التطرف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 05 يوليو 2015

عندما غادر ثلاثة شبان تلال «يوركشاير» الغربية الهادئة لتفجير أنفسهم في محطات القطار والحافلات في لندن قبل عشرة أعوام، أصابت الناس حالة من الذهول في هذه المنطقة متعددة الإثنيات في شمال إنجلترا، وسرعان ما شعروا برغبة في تضافر جهودهم معاً لمواجهة التطرف. وشبّك الأئمة والقساوسة والحاخامات أيديهم، مطالبين بالسلام. واتفقت الشرطة وقادة المجتمعات المحلية على التعاون وتنسيق الجهود من أجل إحباط أية محاولات عنف متطرفة. وسارعت الحكومة إلى وضع برنامج طموح يضمن عدم تكرار حوادث تفجيرات كتلك التي وقعت في السابع من يوليو عام 2005، والتي أسفرت عن مصرع 52 شخصاً، وتعرف في بريطانيا بأحداث «7/‏7»، ولكن بعد مرور عقد كامل، لم يحدث شيء من ذلك.

فعندما قررت ثلاث شقيقات مغادرة منزلهن الشهر الماضي، وسافرن إلى سوريا مع أطفالهن التسعة، ليعشن على ما يبدو مع تنظيم «داعش» الإرهابي، أظهر ردّ الفعل المحلي كيف تغيرت أمور كثيرة داخل بريطانيا فيما يتعلق بالحرب ضد التطرف.

وتهمس السلطات بأن شيئاً ما خاطئاً في منازل النسوة الثلاث أو مجتمعهن، وقد عارض أفراد أسرهن فكرة أن الشرطة هي من دفعتهن إلى التصرف بتهوّر.

وبدلاً من لمّ شمل الناس معاً، أصبح رحيل الشقيقات بمثابة ومضة أخرى في الجدال الوطني اللاذع والمثير للشقاق حول من يتحمل اللوم عن التدفق المقلق لمئات من الشباب المسلمين البريطانيين إلى صفوف تنظيم أعلن الحرب على الغرب.

وهذا الجدال يضع الحكومة البريطانية في مواجهة بعض مواطنيها، ويعكس غياب الثقة العميق الذي يشعر به كثيرون في المجتمع المسلم داخل بريطانيا تجاه الأجهزة الأمنية في البلاد، وفي هذا السياق أوضح إلياس كارماني، مستشار وزعيم المجتمع المسلم في مدينة «برادفورد» أن «ما حدث خلال الأعوام العشرة الماضية هو أننا أصبحنا مستقطبين كمجتمع»، مضيفاً: «لم نحقق أي شيء حقيقة، ونكرر نفس الأخطاء».

وتكاد لا تكون بريطانيا وحدها في هذا الصدد، فآلاف الشباب المسلمين من الدول الغربية ذهبوا إلى تنظيم «داعش»، تاركين مجتمعاتهم التي يرونها فاسدة، ومنافقة وغير متدينة لبدء حياة جديدة في منطقة حرب! ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا