• الأحد 04 محرم 1439هـ - 24 سبتمبر 2017م
  06:16    مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان العراق: بغداد الآن "دولة طائفية" وليس دولة ديمقراطية        06:17     البرزاني: ماضون قدما في الاستفتاء    

نشر الشخصيات الخيالية كسفراء يشجع على المشاركة مع عمل الأمم المتحدة من قبل أشخاص ربما لا يشعرون بأن لديهم علاقة بها

الشخصيات الخيالية.. وحملات الأمم المتحدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 17 ديسمبر 2016

إلين باول *

يثير الرحيل المفاجئ لشخصية «ووندر وومان» أو (السيدة العجيبة) تساؤلات حول الدور الذي تستطيع، ويجب أن تلعبه الشخصيات الخيالية في حملات الأمم المتحدة. وكانت الشخصية الكرتونية في مجلة «دي سي كوميكس» قد تم تعيينها سفيرة فخرية لتعزيز تمكين النساء والفتيات، وذلك في عيد ميلادها الخامس والسبعين في شهر أكتوبر. وكانت شخصية «ووندر وومان» ينظر إليها لفترة طويلة كأيقونة أنثوية (قيل أن مخترع الشخصية وهو عالم النفس «مولتون مارستون» قد استوحاها من حركة تدعو لحق الفتيات في التصويت)، وكانت من المتوقع أن تكون الواجهة لحملة إعلامية اجتماعية مدتها عام لتعزيز المساواة بين الجنسين.

بيد أن العاملين في الأمم المتحدة أصيبوا بخيبة الأمل جراء هذا الاختيار، وجمعت عريضة قدمها «مسؤولو الأمم المتحدة المعنيين» قرابة 45 ألف توقيع، تطالب المنظمة الدولية بإعادة النظر في هذا الاختيار وربما تسبب ذلك في الرحيل المبكر لـ«ووندر وومان» كسفيرة فخرية.

وقد ساهم تعيين «ووندر وومان» والاحتجاجات التي ترتبت على ذلك وخروجها الأخير في إثارة الجدل الدائر بشأن اشتراك شخصيات خيالية في قضايا العالم الواقعي. وللتأكد، فإن الأمم المتحدة ومنظمات أخرى قد استخدمت على نحو فعال شخصيات خيالية لرفع مستوى الوعي - وتغيير السلوك - بشأن قضايا مجتمعية مهمة. بيد أنه في هذه الحالة، فإن النتائج العكسية التي أحدثها اختيار «ووندر وومان» ربما يحد من هذا النهج.

«إنه لجدير بالثناء أن تدرك الأمم المتحدة أن القصص - حتى قصص الكتاب الفكاهي وشخصياته - من الممكن أن تلهم وتعلم وتكشف الظلم»، حسب ما ذكرت «ديان نيلسون»، رئيس قسم المنتجات الاستهلاكية في شركة «دي سي انترتينمينت آند وارنر براذرز»، والتي تنتج أفلام «ووندر وومان»، في شهر أكتوبر.

«ووندر وومان» ليست أول شخصية خيالية يتم استغلالها لتلعب دور «السفيرة الفخرية». فقد سبق أن تم اختيار الشخصية الكرتونية «ويني ذا بو» ليكون السفير الفخري للصداقة في العام 1999، بينما تم اختيار «تينكر بل» (الشخصية الشهيرة في فيلم «بيتر بان») لتصبح السفيرة الفخرية لكل ما هو أخضر في العام 2009 لتساعد على تعزيز الوعي بالبيئة بين الأطفال. أما «ريد»، زعيم الطيور الغاضبة «فيلم آنجري بيردز»، فقد تم تعيينه سفيرا فخريا لما هو أخضر خلال اليوم العالمي لحملة السعادة التي ركزت على العلاقة بين السعادة ومعالجة التغير المناخي. وترى الأمم المتحدة أن نشر الشخصيات الخيالية كسفراء يشجع على المشاركة مع عمل الأمم المتحدة من قبل أشخاص ربما لا يشعرون بأن لديهم علاقة بها.

وكان الاتصال عبر وسائل التواصل الاجتماعي – باستخدام الهاشتاج #مع ووندر وومان – إحدى السبل التي كان مسؤولو الأمم المتحدة يأملون أن تزيد من المشاركة. كما تعمل شركة «دي سي انترتينمينت» على إنتاج كتاب فكاهي خاص ب «ووندر وومان» (المرأة المعجزة) يركز على تمكين المرأة، وذلك باللغات الرسمية الست للأمم المتحدة. (وعلى الرغم من أن ووندر وومان لم تعد سفيرة للأمم المتحدة، إلا أن «كورتني سيمونز» من شركة «دي سي انترتينمينت» ذكر لرويترز أن إنتاج الكتاب ما زال مخططا له). ومن الممكن أن تكون الشخصيات الخيالية بمثابة القدوة. فبعد فترة قصيرة من وفاة «ليونارد نيموي»، كتبت «جيسيكا بول»، زميلة حاصلة على درجة الدكتوراه في هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، عن الدور الذي لعبته شخصية «سبوك» في فيلمه «ستار تريك» - وغيرها من العلماء الخياليين- في تنمية أبحاثها. وقالت «أعلم، بطبيعة الحال، أن [العلماء الخياليين] يمكن أن يكونوا فقط شخصيات كاركاتيرية لأناس حقيقيين موجودين في مكان ما في العالم، لكن كان من السهل إيجاد جوانب منها لكي تتطلع إليها. لقد قاموا بعمل مهم، وكنت أريد أن أكون كذلك». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا