بعد ثلاث سنوات من اطلاق 800700 في الامارات


خط «نجدة الطفل» الساخن تنقصه «حرارة» الردع وإزالة «صاعق» الإيذاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 19 يناير 2011

أمية درغام

بدأ العمل بالخط الساخن لنجدة الطفل منذ عام 2007، وقد سجّل هذا الخط -الذي يستقبل الاتصالات على مدى 24 ساعة- إلى اليوم تزايداً ملحوظاً في عدد البلاغات التي ترده والحالات التي تتمّ متابعتها في كافة أرجاء الدولة

تتبع إدارة الخط الساخن لدائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة من خلال إدارة حماية حقوق الطفل التي يتفرّع عنها “خط نجدة الطفل” ورقمه المجاني 800700، إلا أن عمله يغطي كافة أنحاء الدولة بمختلف إماراتها، وتختلف فقط الجهة الموكلة بمتابعة البلاغات المتلقاة على هذا الخط بحسب الإمارة. 
ويشرح حسن إبراهيم مشربك المسؤول عن خط نجدة الطفل عن هدف الخط الساخن، فيقول: نهدف بالدرجة الأولى لحماية الأطفال من مختلف أنواع الأذى «عاطفي أو جسدي أو معنوي أو حتى اجتماعي واقتصادي»، مع حفظ حق المبلغ الإبقاء على سريّة هويته ما يشجع على عدم التردّد في الإبلاغ عن الحالات الشاذة في المجتمع.


الحملات الإعلامية

يثمّن حسن الدور الإعلامي في هذا المجال، ويقول: مع الحملات التي يتم اطلاقها للتعريف والتوعية بخط نجدة الطفل والبث التلفزيوني والإذاعي والكتابة في الصحف عنه وعن أهدافه، يتجرأ كثيرون على الاتصال، ويعطي مثالاً الشهر الماضي مع اطلاق الحملة الثانية لخط نجدة الطفل تحت شعار “كفى عنفاً” (انطلقت في 21/11/2010) وبعد لقاء إذاعي في إحدى الإذاعات الإماراتية، تم تلقي ستة بلاغات دفعة واحدة. ويقول “من المهمّ بعد اطلاق الحملة، أن لا يتوقف دور الإعلام عند تغطية الحملة في بدايتها إنما أن يتابع معنا وثمة جهات إعلامية التزمت معنا طوعاً لأهمية حماية حقوق الطفل وهي تقوم ببث أو ووضع إعلان الخط بشكل يومي مع ذكر رقم الخط. 
ويلفت حسن مشربك أنه : تعكس الإحصائيات التي نقوم بها، ازدياد عدد البلاغات بشكل مطرّد، أما عن تحديد أرقام الزيادة فيحتاج إلى بحث ودراسة علميتين لرصد سبب نسبة الزيادة في البلاغات.
 هذه الزيادة -بحسب رأيه- قد يكون مردّها التوعية والنجاح في الوصول إلى الناس والأطفال واكتساب الثقة بفعالية تدخل الجهة المولجة بإدارة خط نجدة الطفل لإيجاد الحلول المناسبة لتعرض الطفل للأذية على أنواعها، وبالتالي يبرز هنا دور الإعلام بمختلف وسائله - وبعضه تقوم به إدارة الخط ذاتها عبر التوجه إلى المدارس بشكل دوري وإجراء ورش عمل للأطفال وإعلامهم بحقوقهم وفق مراحلهم العمرية وبإمكانية اللجوء إلى الخط الساخن في حال الحاجة إليه، وذلك مع طباعة بروشورات ووضع صناديق في المدارس... وما إلى هنالك من وسائل الاتصال المباشر.


ازدياد العنف

ومن جهة ثانية، يرى حسن إبراهيم أن مردّ هذه الزيادة قد يكون ناشئآً عن زيادة نسبة تعرّض الأطفال للعنف أكان جسدياً أو معنوياً أو عاطفياً، ويؤكد أنه: لا مجال للحسم في السبب من دون بحث علمي، خصوصاً أننا مجتمع عربي يلجأ في غالبية الأحيان إلى لملمة المشاكل وإبقائها خلف الأبواب. 
ويتابع حسن: أن عامل “ لملمة المشاكل “ وعدم توسيعها، كان له ايجابياته في الوقت ذاته، من حيث أن بعض مشاكل العنف تحلّ قبل اللجوء إلى الشرطة للتدخّل والحسم فيها، فحين يرى المعنّف داخل الأسرة أن ثمة اختصاصيين اجتماعيين وأطباء يتابعون المعنّف في زيارات دورية ويقيّمون الوضع لفترة من الزمن يحجم المعنِّف عن متابعة أسلوبه الشاذ في التعامل مع الطفل. 
يذكر أن الحملة الأولى التي قام بها خط نجدة الطفل كانت تحت شعار “كفّ عن إيذائي”، وقد لاقت هذه الحملة الكثير من الدعم الإعلامي ورحّبت المدارس بالمشاركة، كما وزعت ملصقات بشعار الحملة مع رقم الخط الساخن على السيارات. 
 الخط الساخن المخصص لنجدة الأطفال يعمل بصورة مستمرة، ففي أية ساعة سيجد المبلّغ أو الطفل نفسه من يردّ على اتصاله وفريق عمل سيقف إلى جانبه باختصاصييه، وكون الخط تابع لإدارة حكومية، فهذا يكسبه صلاحيات واسعة في التحرك ضمن اختصاصه، ويشير حسن إبراهيم أن البداية تكون مع تقييم الوضع ووضع التقرير الاجتماعي والنفسي والصحي للمعنَّف، ومن ثم محاولة تقديم الاستشارة والدعم الأسري للتوصل إلى حلّ، وفي بعض الحالات يتم تسليم الحالة إلى الشرطة ولإدارة الشرطة المجتمعية دور كبير في هذا المجال، وصولاً أحياناً إلى المحاكم. 
وفي بعض الحالات التي يجب فيها إبعاد الطفل عن محيطه مسبّب العنف على الطفل، ثمة مركز إيواء الطفل، وبالتالي فإن البدائل والصلاحيات والمتابعة كفيلة بتشجيع من يعاني من مشكلة مماثلة التقدّم والإبلاغ عنها. 
وينتمي المتصلون لفئات متنوعة، فثمة الجيران أو أحد أفراد الأسرة أو الأقارب أو المرشدة الاجتماعية أو الممرضة في المدارس أو الطفل الذي يتعرض للعنف. ... المزيد

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعتقد بأن تركيا ستضطر للمشاركة على الأرض في معركة العالم ضد "داعش"؟!

نعم
لا
لا أدري