بدأ العمل بالخط الساخن لنجدة الطفل منذ عام 2007، وقد سجّل هذا الخط -الذي يستقبل الاتصالات على مدى 24 ساعة- إلى اليوم تزايداً ملحوظاً في عدد البلاغات التي ترده والحالات التي تتمّ متابعتها في كافة أرجاء الدولة
تتبع إدارة الخط الساخن لدائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة من خلال إدارة حماية حقوق الطفل التي يتفرّع عنها “خط نجدة الطفل” ورقمه المجاني 800700، إلا أن عمله يغطي كافة أنحاء الدولة بمختلف إماراتها، وتختلف فقط الجهة الموكلة بمتابعة البلاغات المتلقاة على هذا الخط بحسب الإمارة. ويشرح حسن إبراهيم مشربك المسؤول عن خط نجدة الطفل عن هدف الخط الساخن، فيقول: نهدف بالدرجة الأولى لحماية الأطفال من مختلف أنواع الأذى «عاطفي أو جسدي أو معنوي أو حتى اجتماعي واقتصادي»، مع حفظ حق المبلغ الإبقاء على سريّة هويته ما يشجع على عدم التردّد في الإبلاغ عن الحالات الشاذة في المجتمع.
الحملات الإعلامية
|
|
ازدياد العنف
ومن جهة ثانية، يرى حسن إبراهيم أن مردّ هذه الزيادة قد يكون ناشئآً عن زيادة نسبة تعرّض الأطفال للعنف أكان جسدياً أو معنوياً أو عاطفياً، ويؤكد أنه: لا مجال للحسم في السبب من دون بحث علمي، خصوصاً أننا مجتمع عربي يلجأ في غالبية الأحيان إلى لملمة المشاكل وإبقائها خلف الأبواب. ويتابع حسن: أن عامل “ لملمة المشاكل “ وعدم توسيعها، كان له ايجابياته في الوقت ذاته، من حيث أن بعض مشاكل العنف تحلّ قبل اللجوء إلى الشرطة للتدخّل والحسم فيها، فحين يرى المعنّف داخل الأسرة أن ثمة اختصاصيين اجتماعيين وأطباء يتابعون المعنّف في زيارات دورية ويقيّمون الوضع لفترة من الزمن يحجم المعنِّف عن متابعة أسلوبه الشاذ في التعامل مع الطفل. يذكر أن الحملة الأولى التي قام بها خط نجدة الطفل كانت تحت شعار “كفّ عن إيذائي”، وقد لاقت هذه الحملة الكثير من الدعم الإعلامي ورحّبت المدارس بالمشاركة، كما وزعت ملصقات بشعار الحملة مع رقم الخط الساخن على السيارات. الخط الساخن المخصص لنجدة الأطفال يعمل بصورة مستمرة، ففي أية ساعة سيجد المبلّغ أو الطفل نفسه من يردّ على اتصاله وفريق عمل سيقف إلى جانبه باختصاصييه، وكون الخط تابع لإدارة حكومية، فهذا يكسبه صلاحيات واسعة في التحرك ضمن اختصاصه، ويشير حسن إبراهيم أن البداية تكون مع تقييم الوضع ووضع التقرير الاجتماعي والنفسي والصحي للمعنَّف، ومن ثم محاولة تقديم الاستشارة والدعم الأسري للتوصل إلى حلّ، وفي بعض الحالات يتم تسليم الحالة إلى الشرطة ولإدارة الشرطة المجتمعية دور كبير في هذا المجال، وصولاً أحياناً إلى المحاكم. وفي بعض الحالات التي يجب فيها إبعاد الطفل عن محيطه مسبّب العنف على الطفل، ثمة مركز إيواء الطفل، وبالتالي فإن البدائل والصلاحيات والمتابعة كفيلة بتشجيع من يعاني من مشكلة مماثلة التقدّم والإبلاغ عنها. وينتمي المتصلون لفئات متنوعة، فثمة الجيران أو أحد أفراد الأسرة أو الأقارب أو المرشدة الاجتماعية أو الممرضة في المدارس أو الطفل الذي يتعرض للعنف. ... المزيد




















