• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م

كتاباته باب للدخول إلى وضوح الحياة

جون ستاروبنسكي.. أو كيف يتحدد جمال العالم؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 17 ديسمبر 2016

أحمد عثمان (باريس)

قبل أسابيع قليلة، عن مطبوعات غاليمار، صدر كتاب «جمال العالم، الأدب والفن»، في 1300 صفحة لجون ستاروبنسكي، «أحد أكبر نقاد الأدب الناطقين بالفرنسية في القرن العشرين»، على حد تعبير الشاعر والفيلسوف مارتان روف، الذي أشرف على تحرير الكتاب.

كتابات أنجزت ما بين 1946 و2010: هذه الأبحاث النقدية تبين بطريقة مثقفة عظمة تجربة الإعجاب والكشف عن الخفايا الإبداعية. منذ كتابه الأول الكبير «جون-جاك روسو: الشفافية والعقبة» (1957)، ظل جون ستاروبنسكي، المولود في جنيف 1920، مرتبطاً بفكر أجيال طلاب الآداب في عصر الأنوار، بقدر ارتباطه بتاريخ السوداء Melancolie، الموضوع المرتبط بمهنته الثانية، طبيب أمراض عقلية، كما يشهد على ذلك كتابه «حبر السوداء» (2012)، المأخوذ عن أطروحة الدكتوراه.

لهذا، لا يوجد أي سبب لحبس جون ستاروبنسكي في هذا المجال الضيق الموزع بين العبقرية السوداوية والهذيان العقلي. كمتخصص في روسو، وأيضاً في ديدرو ومونتسكيو، «جدلي الأنوار»، ستاروبنسكي «بودليري وسط البودليريين» على حد تعبير مارتان روف، فبلولوجي، أسلوبي، عالم موسيقي مغرم بسحر الأوبرا، صديق الشعراء.

حدوده لم تنغلق أبداً، وهي محددة بمعايير ثابتة خارج مقدرته على الإمساك بكل ما يقرأه، ما يسمعه وما يراه. هي ذات الثلاثة معايير التي تبني هذه المجموعة من المقالات. «قراءة»، بالنسبة للكاتب، هي مواجهة أعمال روزنار، بودلير، آندريه شنييه، مالارميه، آندريه بروتون، فيليب جاكوتيه، باول سيلان، كافكا. «رؤية»، أي إضاءة لوحات غويا، فان غوخ، بيسارو، بالتوس وغيرهم. «سماع»، أي أن يترك موسيقى مونتفردي أو موتسارت تهدهده.

ما وراء هذه الموضوعات المنثورة، هناك شيء ما يربط بين نصوص ستاروبنسكي: «العلاقة النقدية»، في استعادة لعنوان إحدى دراساته الكبرى، الصادرة في عام 1970، حسبما ذكر مارتان روف بدقة في مقدمته للعمل: «ستاروبنسكي ليبنيتس خاصتنا – أحد آخر ممثلي العلم العام، المعرفة العميقة والكاملة عن الإنسان وتعبيراته». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا