• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

طقوسه تحفّز على الإبداع

راشد شرار: رمضان منجم للكتابة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 05 يوليو 2015

ساسي جبيل

ساسي جبيل (أبوظبي)

يؤكد الشاعر راشد شرار أن القلوب تنتظر قدوم شهر رمضان بلهفة وشوق،

ويستعيد رمضان زمان بقوله: «أتذكر تلك البيوت الصغيرة المتجاورة المتحابة والروح الجماعية في الإفطار المشترك مع الجيران وحرص الجميع على المساهمة في الطعام، وبو طبيلة الذي كنا نتجمع حوله فرحين، واللعب مع الأطفال في السكيك، والمطاوعه وهم يحفّظون القرآن للأولاد والبنات، أتذكر أيضاً زيارة الأقارب والأهل مشياً على الأقدام رغم صعوبة الوصول».

ورغم تأكيده أن رمضان لا يتغير في روحانياته، إلا أن رمضان الأمس، «كان يتميز بصفات لا تتغير من بداية الشهر حتى نهايته، منذ رؤية الهلال وما يصاحبها من مسيرات فرح وسعادة وصلوات قيام وقراءة قرآن ومحاولات ختمه أكثر من مرة. الآن أصبح رمضان مسلسلات لا تتفق وعاداتنا، اختلط الحابل بالنابل، وتغير حال الناس وتعددت أعمالهم واهتماماتهم وسيطرة وسائل التواصل الاجتماعي على اهتماماتهم وتوجهاتهم. ولم يتبق من مظاهر وعادات الماضي الجميلة سوى الذهاب إلى الحاكم للتهنئة وزيارة الأرحام والإكثار في الصدقات».

أما الكتابة فأنا أرى في رمضان منجما للكتابة؛ إذ تفرض أجواء الشهر نفسها على الشاعر في كل مكان. إن مشاهدة حركة الناس وهي تملأ شوارعنا ومحلاتنا وبيوتنا تلهمني أفكاراً لا يمكنني أن أتركها للنسيان، طالما أن الشعر في إحدى تجلياته هو التعبير الفني عن ما يدور في حياتنا الاجتماعية من أحداث وتفاعل مع المناسبات المختلفة وخاصةً رمضان وطقوسه المميزة. فهو شهر يمتلئ بالفرحة والتكافل والحب والترابط بين الجميع. أيضاً اتفاعل مع ما يأتينا من تقارير صحفية وتلفزيونية عن حالات المعاناة الإنسانية في بعض الدول المنكوبة بفقدان الأمن كالعراق واليمن وليبيا وسوريا الأمر الذي يؤثر فيَّ نفسياً ويشعرني بالشقاء الإنساني الذي دائما ما يدفعني للكتابة. كما يرتبط رمضان في ذهني دائما بالأعمال الدرامية التراثية فأحس برغبة في معايشة أجواء جميلة من إبداع الآباء والاجداد، إضافة إلى مشاركتي في مجالس رمضان الشعرية التي ينظمها مركز الشارقة للشعر الشعبي التابع لدائرة الثقافة والإعلام، ويطرح من خلالها العديد من إبداعات الماضي وما كان شعراؤنا الرواد ينتهجونه في رمضان؛ الأمر الذي يحفزني على إعادة قراءة إبداعات تلك المرحلة شعراً والنظر إلى تقنياتها ومفرداتها وأدواتها وموسيقاها الشعرية الجميلة. لهذا إن أجمل أوقات الكتابة عندي في رمضان هو مع بداية يوم جديد من أيام رمضان، حيث تشرق الشمس ويبدأ البشر في حركتهم اليومية المعبرة عن طقوسهم وعاداتهم في رمضان.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا