• الاثنين غرة ربيع الأول 1439هـ - 20 نوفمبر 2017م
  08:51    ترامب: الولايات المتحدة تصنف كوريا الشمالية دولة راعية للإرهاب    

أمام المؤتمر الدولي «التعددية الدينية والتعايش السلمي» في أثينا

نهيان بن مبارك: الإمارات قدمت للعالم نموذجاً رائداً في التسامح واحترام الآخر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 31 أكتوبر 2017

أثينا (وام)

أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح، حرص دولة الإمارات، انطلاقاً من تجربتها الناجحة في مجال التسامح والتعايش السلمي على التعاون التام مع الدول والمنظمات كافة من أجل نشر التسامح، وبعث الأمل والتفاؤل في العلاقات بين الأشخاص والطوائف والجماعات، سواء داخل المجتمع أو خارجه.

وقال معاليه - في كلمته أمام المؤتمر الدولي الثاني حول التعددية الدينية والثقافية والتعايش السلمي في الشرق الأوسط أمس في العاصمة اليونانية «أثينا» برعاية فخامة بروكوبيس بافلوبولوس رئيس الجمهورية اليونانية، وبمشاركة 43 دولة إلى جانب عدد من المنظمات الدولية والمجتمع المدني : إن دولة الإمارات أدركت أن تحقيق التسامح والتعايش السلمي يحتاج إلى دعم وتأكيد دائمين لتكون هذه القيم والمبادئ جزءاً طبيعياً في حياة الفرد والمجتمع.

ودعا معاليه إلى العمل الجاد والمتواصل من أجل مكافحة الجهل بالآخر، والتخلص من الصور النمطية عنه، مع انتهاج حوار إيجابي وصادق ونزيه بين أتباع الديانات والثقافات والمعتقدات بحيث يعتاد الجميع على تبادل الأفكار والمعلومات الصحيحة، والاستماع إلى الآخر والتعايش معه في سلام ووئام.

كما دعا معاليه إلى النظر بكل اهتمام إلى القيم والمبادئ التي أرساها المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في دولة الإمارات، وكانت أساساً متيناً لجعلها نموذجاً وقدوة في التعايش السلمي والتعددية الخلاقة، قائلاً: إننا في دولة الإمارات، إنما نعتز كثيراً، بتراثنا العربي الإسلامي، وهو الذي وفر لنا، على مر التاريخ، منظومة متكاملة، من التقاليد العريقة، والقيم الأصيلة التي أعانتنا على تحقيق التواصل والتفاعل، بين جميع سكان الدولة، وبيننا وبين جميع شعوب العالم، وهو ما جعلنا - نحن أبناء وبنات الإمارات - مواطنين عالميين، بكل المقاييس - إن تراثنا وحضارتنا في الإمارات، تدفعنا دائماً، إلى الترحيب بالزائرين، من بقاع العالم كافة، وإلى التفاعل الإيجابي معهم يعيشون معنا، في رحاب ضيافة عربية أصيلة نتحاور معهم، نتعرف على ثقافاتهم، ونسعى إلى فهم كل ما يجمعنا بهم، من قيم ومبادئ إنسانية مشتركة - نحن في الإمارات ولله الحمد، ننظر إلى الجميع، باعتبارهم أعضاء، في مجتمع إنساني واحد، ونسعى دائماً، إلى أن يكون جميع سكان الدولة نموذجاً رائداً، في التسامح، ونبذ التطرف، وبعث الأمل في المستقبل، بما يسهم في تحقيق السلام والرخاء، والحياة الكريمة، في المجتمع كله.

وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك: إنني أقف أمامكم، أيها السيدات والسادة، بصفتي وزير التسامح، في دولة الإمارات: أقف أمامكم: تجسيداً قوياً، لرؤية دولتنا، في أهمية أن يكون التسامح، جزءاً أساسياً، في مسيرة المجتمع - أقف أمامكم: دليلاً حياً، على التزامنا القوي والمستمر، في الإمارات، بالتسامح، وبأن ذلك يتطلب من الجميع العمل الجاد، وبذل الجهد، بشكل دائم - نحن في الإمارات، على سبيل المثال، نؤكد أهمية أن تكون برامج التعليم، وسيلة مهمة وفاعلة، لتمكين شباب الدولة، من فهم وتقدير، أهمية التسامح، وآثاره الإيجابية، في مسيرة المجتمع، وإننا كذلك، نركز جيداً وبوضوح، على التعريف بالتسامح، من خلال وسائل الاتصال والإعلام، كما أننا في الوقت نفسه، نسعى من خلال العمل الجاد، إلى بناء الشراكات: المحلية والعالمية على السواء.. هذا، بالإضافة إلى الأخذ بالمبادرات المجتمعية والتشريعية الهادفة.

وأكد معاليه أن دولة الإمارات، يسعدها كثيراً، أن تشارك في هذا المؤتمر، وأن تقدم للعالم كله: نموذجاً فريداً وناجحاً، للتعارف والتعايش السلمي، بين سكان ينتمون إلى أقطار الأرض كافة، وهذا النموذج الناجح والفريد، قد نشأ مع بداية إماراتنا الغالية، في عام 1971م، بفضل قائد حكيم وشجاع، هو مؤسس دولتنا، المغفور له: الوالد، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، لقد أدرك هذا القائد الإنساني العظيم، ومنذ البداية أهمية التعليم، في تشكيل مستقبل الدولة، كما ركز بمساعدة «أم الإمارات» سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، على تمكين المرأة، وتأكيد إسهاماتها، في مناحي الحياة كافة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا