• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

تسيبراس يحاول توحيد صفوف أنصاره

الانقسام بين «نعم» و«لا» يحكم اليونان قبل استفتاء المصير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 05 يوليو 2015

أثينا (أ ف ب) سعى رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس للمرة الأخيرة، يوم الجمعة، إلى تعبئة مواطنيه وحضهم على التصويت بـ«لا»، وذلك «للعيش بكرامة في أوروبا»، فيما أظهر استطلاع جديد قبل استفتاء اليوم المصيري ميلاً باتجاه التصويت بـ«نعم»، على ما يبدو. وانضم تسيبراس إلى تجمع لأنصار «لا» مساء الجمعة ضم أكثر من 25 ألف شخص احتشدوا في ساحة سينتاجما أمام البرلمان. وقال وسط تصفيق الحضور: «نحن نحتفل بفوز الديمقراطية، اليونان توجه رسالة كرامة، لا أحد يملك الحق في التهديد بتقسيم أوروبا». وقالت كاتيرينا (51 عاماً)، التي كانت ضمن التجمع: «نملك الحق في أن نقرر بأنفسنا»، مضيفة أن إجراءات التقشف التي فرضت علينا قادتنا إلى وضع أسوأ. وفي الوقت نفسه، تجمع أكثر من 22 ألف مناصر للتصويت بـ«نعم» أمام الملعب الذي شهد أول ألعاب أولمبية في العصر الحديث في 1896، وهتفوا بشعارات مؤيدة لأوروبا وسط أعداد كثيرة من الأعلام اليونانية. وقال مقدم البرامج النجم نيكوس إلياجاس، وهو يخاطب الحشد في تأثر: «نعم ستمنح مستقبلاً أفضل لأبنائنا». وأظهر استطلاع أجراه معهد ألكو أن 44,8% من اليونانيين يعتزمون التصويت بـ«نعم»، مقابل 43,4% ينوون التصويت بـ«لا»، ليكون أول استطلاع يظهر تقدم «نعم» على «لا» في استفتاء اليوم. لكن استطلاعاً آخر، أنجزته جامعة مقدونيا لحساب بلومبيرج، أظهر أن الفارق ضئيل مع 43٪ سيصوتون بـ«لا»، مقابل 42,5٪ سيصوتون بـ«نعم». ونقلت بلومبيرج عن نيكوس مارانتسيدس، أستاذ العلوم السياسية في جامعة مقدونيا، قوله: «إن هذا الاستفتاء قسم المجتمع اليوناني إلى مجموعتين لديهما فهم مختلف للسؤال المطروح». واعتبر تسيبراس أن التصويت بـ«لا» سيعزز قدرته على التفاوض مع الدائنين، وقال وزير المالية يانيس فارفاكيس إن المفاوضات تواصلت في الكواليس هذا الأسبوع «مع شبه اتفاق». لكن فرض مراقبة سحب الأموال لتفادي فوضى بنكية والخطاب المثير لقلق الدائنين، أقنعا اليونانيين على ما يبدو بأن الرهان هو فعلاً كما يؤكد الدائنون، خروج اليونان من منطقة اليورو التي يقول معهد ألكو إن 74٪ من اليونانيين متمسكون بالبقاء فيها. وحذر قادة الاتحاد الأوروبي أن التصويت بـ«لا» في الاستفتاء سيعرض وجود اليونان في منطقة اليورو للخطر، ونبه رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، الجمعة، إلى أن موقف اليونان التفاوضي مع دائنيها «سيضعف بشكل كبير» في حال فازت «لا» في الاستفتاء. وسعى رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك إلى تخفيف التوتر، ودعا إلى تفادي «الرسائل الدراماتيكية». ودعا تسيبراس مواطنيه إلى عدم الخضوع إلى «الإنذارات والابتزاز وحملة التخويف». في الأثناء، يستمر اليونانيون في الوقوف طوابير أمام أجهزة الصرف الآلي لسحب الستين يورو المسموح بها يومياً، والتي كثيراً ما تصبح خمسين يورو، حيث إن الأوراق النقدية من فئة عشرين يورو أصبحت نادرة. أما المتقاعدون الذين لا يملكون بطاقات ائتمان، فعليهم الوقوف لساعات أمام بعض الإدارات المفتوحة لسحب 120 يورو أسبوعياً. وانتقد وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس مساء الجمعة مقالاً بصحيفة فايننشال تايمز البريطانية تحدث عن اقتطاع 30٪ من ودائع المدخرين اليونانيين لضخ أموال في بنوك البلاد. ووصف الوزير المقال بـ«الإشاعة المغرضة». وكتب الوزير في تغريدة أن المقال «إشاعة مغرضة نفاها رئيس جمعية البنوك اليونانية هذا الصباح». وقالت الصحيفة، نقلاً عن صيارفة ورجال أعمال غير محددين، إن اليونانيين الذين لديهم في حساباتهم أكثر من ثمانية آلاف يورو يمكن أن يقتطع منهم 30٪ بهدف فرض الاستقرار في القطاع المالي اليوناني. وفي المتاجر، كانت الحركة متراجعة. ويفضل اليونانيون على غرار كوستاس المتقاعد الساكن في حي شعبي بأثينا ادخار المال لديهم، ويقول: «الأفضل أن يكون مالي في منزلي». وأكدت مديرة اتحاد البنوك اليونانية الرئيسة التنفيذية للبنك الوطني اليوناني لوكا كاتسيليو أن المصارف اليونانية لديها «السيولة الكافية حتى إعادة افتتاح البنوك المقرر يوم الثلاثاء»، وهو ما يثير الشكوك حول اليقين من إعادة فتح المصارف وتوفر السيولة الثلاثاء. وأعرب إريك شفايتسر، رئيس غرفة الصناعة والتجارة بألمانيا عن أمله في أن يسفر الاستفتاء عن الموافقة على مقترحات الدائنين الدوليين بشأن الإصلاحات والتقشف، مشيراً إلى قلق قطاع الصناعة والتجارة في حال قال اليونانيون «لا» لهذه المقترحات. ودعا شفايتسر الشركات الألمانية بعدم قطع علاقاتها التجارية مع اليونان بغض النظر عن نتيجة الاستفتاء، مضيفاً أنه «بطبيعة الحال لا يمكن للعلاقات التجارية أن تستمر في حال استمرار وجود صعوبات في السداد، لكن ينبغي لها أن تبقى على أوسع نطاق ممكن». وأعرب شفايتسر عن اعتقاده بأنه لن يكون من الجيد زيادة الأعباء على كاهل الاقتصاد اليوناني على المدى القصير. واتهم شفايتسر الحكومة اليونانية بقيادة البلاد إلى توترات اجتماعية عميقة، مضيفاً: «هذا صعب على الفهم»، وتوقع استمرار تفاقم الوضع بالنسبة إلى الاقتصاد اليوناني، وتحدث عن المشاكل التي يمكن أن تواجهها الشركات اعتباراً من الأسبوع الجاري في سداد توريداتها وموادها الخام بسبب الرقابة على حركة رأس المال. شويبله: لن نتخلى عن اليونان برلين (ا ف ب) لم يستبعد وزير المالية الألماني فولفجانج شويبله خروج اليونان من منطقة اليورو. وفي تصريحات لصحيفة «بيلد» الألمانية الصادرة أمس، قال شويبله «سواء مع اليورو أو بدونه مؤقتا، فهذا السؤال يجيب عليه اليونانيون وحدهم». وفي إشارة إلى استمرار عضوية اليونان داخل الاتحاد الأوروبي في كل الأحوال، أضاف شويبله «بديهي أيضا أننا لن نتخلى عن الناس في اليونان». وأصر الوزير الألماني على مراعاة دول اليورو لقواعد العملة الموحدة بشكل صارم، وقال إن «أي وحدة يمكنها أن تنجح فقط في حال تمسك الأعضاء بالقواعد، ومن باب نقد الذات علينا أن نعترف أننا كنا، نحن الألمان والفرنسيين، أول من كسر قواعد استقرار اليورو في عام 2003 وكانت تلك هي الخطيئة». وتوقع شويبله ألا تنجم تهديدات من القطاع المصرفي في اليونان للمؤسسات المالية الأخرى في أوروبا قائلاً: «حتى في حال انهيار بضعة بنوك، فإن خطر العدوى سيكون ضئيلا نسبيا». واختتم شويبله تصريحاته بالقول إن رد فعل الأسواق خلال الأيام الماضية اتسم بالتحفظ «ما يظهر أن المشكلة تحت السيطرة». «إنقاذ اليورو» يعلن تخلف أثينا بروكسل (رويترز) أعلن صندوق الإنقاذ التابع لمنطقة اليورو، وهو أكبر دائن لليونان، أن أثينا في حالة عجز عن سداد ديونها لمنطقة اليورو، بعد أن تخلفت عن سداد دين لصندوق النقد الدولي. وقال إنه يحتفظ بالحق في المطالبة بسداد ديون قيمتها 130.9 مليار يورو قبل موعد استحقاقها. وقال صندوق الاستقرار المالي الأوروبي، في بيان، إن فشل اليونان يوم الثلاثاء في سداد دين لصندوق النقد الدولي «يترتب عليه حالة عجز عن السداد وفقاً للاتفاقات المالية لصندوق الاستقرار المالي الأوروبي مع اليونان»، وقال البيان إن مجلس إدارة الصندوق الأوروبي قرر الاحتفاظ بحقه في اتخاذ إجراءات في مرحلة لاحقة بشأن قروضه لليونان التي لم يحِن موعد سدادها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا