• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م

لجنة التحقيق تحيل ملف كارثة رحلة باريس القاهرة إلى النيابة العامة

آثار مواد متفجرة في رفات ضحايا طائرة «مصر للطيران»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 ديسمبر 2016

القاهرة (وكالات)

أعلنت لجنة التحقيق المصرية في طائرة «مصر للطيران» التي تحطمت أثناء قيامها برحلة من باريس إلى القاهرة في 19 مايو الماضي أنه تم العثور على آثار مواد متفجرة على رفات ضحايا الحادث، وقالت في بيان إن الإدارة المركزية للحوادث تلقت تقارير الطب الشرعي بجمهورية مصر العربية بشأن جثامين ضحايا الطائرة وقد تضمنت الإشارة إلى العثور على آثار مواد متفجرة ببعض الرفات البشرية الخاصة بضحايا الحادث الذي أسفر عن مقتل 66 شخصا، وأضافت «أنه وتطبيقا للمادة رقم 108 من قانون الطيران المدني رقم 28 لسنة 1981 والمعدل بالقانون رقم 136 لسنة 2010 والتي تقضى بأنه إذا تبين للجنة التحقيق الفني وجود شبهة جنائية وراء الحادث وجب عليها إبلاغ النيابة العامة، وعليه فإن لجنة التحقيق الفني قد أحالت الأمر إلى النيابة العامة كما وضعت اللجنة خبراتها تحت تصرف النيابة».

ويعد الإعلان عن العثور على آثار مواد متفجرة على رفات ضحايا الطائرة تطورا غير متوقع، إذ كانت فرضية الهجوم الإرهابي التي رجحتها السلطات المصرية في بادئ الأمر تراجعت كثيرا في ما بعد لصالح فرضية الحادث التقني في طائرة «إيرباص 320 إيه» التي اختفت من على شاشات الرادار وهي على ارتفاع 11 كيلومترا أثناء تحليقها بين جزيرة كريت اليونانية وساحل مصر الشمالي وعلى متنها 40 مصريا و15 فرنسيا.

وقبيل اختفائها، ولمدة دقيقتين أصدر نظام البث التلقائي إشارات من الطائرة توضح أنه تم تشغيل عشرة أجهزة إنذار على متنها. وبحسب الإشارات الصادرة من نظام البث التلقائي، فإن دخانا تصاعد في قمرة قيادة الطائرة وفي أحد الحمامات وكذلك أسفل قمرة القيادة. وكانت لجنة التحقيق المصرية التي يعاونها محققون فرنسيون من هيئة السلامة الجوية الفرنسية وخبراء من شركة «إيرباص» أكدت في وقت سابق أن الطائرة انعطفت 90 درجة إلى اليسار ثم التفت حول نفسها 360 درجة باتجاه اليمين قبل أن تبدأ سقوطها على الأرجح. وتم العثور على الصندوقين الأسودين لهذه الطائرة بعد أسابيع من تحطمها. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن إسقاط الطائرة.

وكانت صحيفة «لوفيجارو» الفرنسية قالت يوم 16 سبتمبر أن محققين من معهد البحث الجنائي الفرنسي عثروا على آثار لمادة (تي.إن.تي) المتفجرة على أجزاء من حطام طائرة «مصر للطيران»، وأضافت نقلا عن مصدر مقرب من التحقيقات أن منشأ آثار المادة المتفجرة لا يزال غير واضح وأن السلطات القضائية المصرية لم تسمح للمحققين الفرنسيين بفحص الحطام بالتفصيل. ورفض متحدث باسم شركة «ايرباص» المنتجة للطائرة المنكوبة الإدلاء بأي تصريح بعد إعلان لجنة التحقيق المصرية العثور على مواد متفجرة على رفات الضحايا واكتفى بالقول «لا تعليق».

من جهتها، أكدت هيئة سلامة الطيران الفرنسي أنه لا يمكن استخلاص نتائج بشأن أسباب تحطم الطائرة بعد إعلان لجنة التحقيق المصرية العثور على آثار مواد متفجرة على رفات بعض الضحايا، وقالت المتحدثة باسم الهيئة «في غياب معلومات تفصيلية عن الظروف التي تم فيها أخذ العينات من رفات الضحايا والإجراءات التي أدت لاكتشاف آثار متفجرات، فان هيئة سلامة الطيران تعتبر انه لا يمكن في هذه المرحلة استخلاص أي نتائج حول سبب الحادث». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية «إن وزارة الخارجية المصرية أبلغت وزارته بتقرير لجنة التحقيق، وأضاف إن التحقيق سيستمر من أجل تحديد الأسباب الدقيقة لاختفاء هذه الرحلة». وتابع إن فرنسا تبقى، كما كانت منذ وقوع هذه الحادثة المأسوية تحت تصرف السلطات المصرية المعنية للمساهمة في هذا التحقيق بما في ذلك من خلال خبرائها». وأكد أن فرنسا تأمل، بعد إحالة هذا التقرير إلى النيابة العامة أن يتم تسليم جثامين الضحايا في اسرع وقت ممكن إلى ذويهم».

وقبل شهور من سقوط طائرة «مصر للطيران»، تحطمت طائرة «شارتر روسية» بعيد إقلاعها من شرم الشيخ في أكتوبر 2015، ما أدى إلى مقتل جميع ركابها وعددهم 224 شخصا. وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن إسقاطها. وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في ما بعد إن الطائرة تحطمت نتيجة عمل إرهابي. إلا أن لجنة التحقيق في حادث الطائرة الروسية لم تعلن بعد ما انتهت إليه التحقيقات.