• السبت 29 صفر 1439هـ - 18 نوفمبر 2017م

سورة من القرآن

«المؤمنون».. مصدقون بوحدانية الله دون نفاق أو شك

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 ديسمبر 2016

محمد أحمد (القاهرة)

سورة المؤمنون.. مكية، عدد آياتها 118، ترتيبها الثالثة والعشرون، نزلت بعد سورة «الأنبياء»، بدأت بـ «قد أفلح المؤمنون» للدلالة على فلاح المؤمنين العابدين، ولفظ «قد» يفيد تحقيق المتوقع، وورد تكليف المؤمنين بالصلاة والعبادة لكي يفلحوا ويفوزوا بفضله ورحمته، في خواتيم سورة «الحج» التي جاءت قبلها في ترتيب المصحف، فكان من المناسب أن تبدأ هذه السورة بما يؤكد فلاح الخاشعين المتقين.

سميت السورة ‏بهذا ‏الاسم ‏تخليداً ‏للمؤمنين ‏وإشادة ‏بمآثرهم ‏فاستحقوا ‏بها ‏جنات ‏النعيم‎، ووصفتهم بأنهم المصدقون بوحدانية الله وصفاته وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبجزاء المحسنين والمسيئين، ويخلو تصديقهم من الرياء والنفاق. اشتهرت السورة باسم «المؤمنون» وبه كتبت في المصاحف وكتب التفسير والسنة، ووردت التسمية في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، قال عبدالله ابن السائب «صلى بنا النبي الصبح بمكة فاستفتح سورة المؤمنون حتى جاء ذكر موسى وهارون أو ذكر عيسى، أخذت النبي سعلة فركع».

افتتحت السورة بالبشارة للمؤمنين بالفلاح والخلود في الفردوس الذين حافظوا على صلاتهم وخشعوا فيها، وأعرضوا عن اللغو وأدوا الزكاة، وحفظوا فروجهم من الفاحشة، وراعوا الأمانة والعهد، ثم وصفت خلق الإنسان للدلالة على تفرد الله تعالى بالإلوهية.وانتقلت الآيات من الحياة الإنسانية إلى الدلائل الكونية مثل إنزال الماء من السحاب، بعضه يجري فوق الأرض وبعضه أسكنه الله جوفها ليستخرجه الناس وقت الحاجة، ليستعمله في إنبات الزرع والثمار، ثم إلى الأنعام المسخرة للإنسان، فمن بطونها يشرب اللبن، ومن لحومها يأكل، وينتفع بمنافعها الكثيرة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا