• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

اللص الأعرج حفيد جنكيز خان

تيمورلنك قتل الآلاف وأقام مآذن من الجماجم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 05 يوليو 2015

Ihab Abd Elaziz

أحمد محمد (القاهرة)

في إحدى قرى مدينة «كش» ولد تيمورلنك في أبريل 1336م، وكش بالفارسية تعني المدينة الخضراء، وتقع جنوبي سمرقند في أوزبكستان. أمه من سلالة جنكيز خان، أتقن فنون الحرب من الصيد والفروسية والسهام، أول ما عرف من حاله أنه كان لصا، فسرق غنمة وضربه الراعي بسهام فأصابه حتى عرج ولهذا سمي تيمورلنك، و«لنك» أي الأعرج، وأخذ في السرقة وقطع الطرق، وتمكن بمساعدة مجموعة من الرعاع من السيطرة على سمرقند ومنها انطلقت فتوحاته الدموية فسيطر على إيران والعراق، وهاجم الهند وروسيا ووصل إلى موسكو ونهبها، وتمكنت جيوشه من سحق دول عظمى في آسيا وبلاد فارس والإمبراطورية العثمانية.

انضم تيمور، إلى السلطان حسين حفيد كازغان آخر إيلخانات تركستان، وترقى من وظيفة لأخرى حتى عظم وصار من الأمراء، وتزوج من أخت السلطان، وجمعا الأتباع، وتمكنا سنة 1364م من السيطرة على بلاد ما وراء النهر، ثم وقع الخلاف بينهما، فقتل تيمور زوجته «أخت السلطان» وانتصر على السلطان، ودخل سمرقند وأعلن نفسه حاكماً عليها، وزعم أنه من نسل جغتاي بن جنكيز خان، ويريد إعادة مجد دولة المغول.

الخراب والتدمير

قام تيمور بتنظيم جيش معظمه من المغول، وبسط نفوذه على خوارزم وضمها إلى بلاده، بعد أن أصابها الخراب والتدمير، ولما اضطربت أوضاع خراسان سنة 1380م بعث ابنه ميران شاه، فنجح في السيطرة على الإقليم كله، ثم اتجه إلى مازندران، فاستسلمت، ثم انطلقت جيوشه تفتح أذربيجان، وتستولي على إقليم فارس، وتُغِير على أصفهان، وبلغ عدد القتلى فيها سبعين ألفا، وأقام تيمورلنك من جماجمهم عدة مآذن ودخل خوارزم وأحل بها الخراب والتدمير إلى حد لم يعد فيها حائط يستراح تحت ظله.

وقصد تيمورلنك إيران لإخماد الثورات التي شبت فيها، وظل هناك خمس سنوات، ثم أراد مهاجمة الشام سنة 798ه، فسمع بأن الملك المملوكي الظاهر برقوق قد خرج بجيش كبير من مصر فرجع إلى بلاده خائفا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا