• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م

أنا جابريل فرنـانـدو

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 31 أكتوبر 2017

عرضٌ جادٌ من الإمارات، نادي حتا يريد التعاقد معك وأرسل عرضاً جيداً يواكب طموحاتك الفنية والمالية، يجب أن نتحدث فوراً.. كان هذا مضمون رسالة وصلتني عبر الهاتف المحمول من وكيل أعمالي، لتدور داخل رأسي أفكار عديدة، هل يمكن أن أنجح مرة أخرى في المنطقة العربية، بعد المشوار الذي لم يحالفني فيه التوفيق مع الفيصلي السعودي، أم أن الظروف ستكون مختلفة هذه المرة.

مررت الصيف الماضي بقرار مصيري لتحديد وجهتي، أدركت تماماً أن استمراري في البرازيل لن يضيف المزيد لي حالياً، فيما يعني الذهاب للعب في دوري الخليج العربي فرصة جديدة وأنا بعمر الـ29 سنة، لا يجب أن تفوت هذا العرض، لكن تجربتي في الدوري السعودي لم تكن موفقة، مشاركة لدقائق ورحيل سريع دون أن أترك بصمتي، هل يختلف الأمر في الإمارات؟ سؤال وجهته لنفسي ولم أجد لدي إجابة.

اتخذت القرار بالموافقة على عرض حتا، الجميع أخبرني عن الروح القوية التي تجمع الفريق، لكن على أرض الواقع وجدت الأمر أكثر من ذلك وكأنني انضممت إلى أسرة جديدة، الروابط قوية والكل يريد هدفاً واحداً، هذا ما لمسته في فترة التحضيرات، ربما لاحظ الكادر التدريبي والإداري أن حماسي كان زائداً في فترة المعسكر، لكنهم لم يدركوا أنني أخوض تحدياً لإثبات الذات.

حانت لحظة المباراة الأولى في الموسم أمام العين الفريق القوي الذي تواجد وقتها في دوري أبطال آسيا، سقوط على أرضية الملعب والحكم يطلق صافرته معلناً عن ركلة حرة مباشرة، أخبرت زملائي أن يتركوا الكرة لي ويتقدموا لمنطقة الجزاء، أدرك إنهم انتظروا أن أحول الكرة لهم، لكن في ذهني كان تفكير واحد فقط، وهو أن أسددها مباشرة نحو المرمى، وهو ما فعلته لأرى الكرة تعانق الشباك، بداية خيالية توقفت بسبب الإصابة، ثم في أول مرة أعود فيها من الإصابة أمام الشارقة في الدوري، الخطأ يتكرر والركلة الحرة من موقع مشابه، أردت التلاعب بأعصاب مدافعي المنافس عبر ربط حذائي، ثم سددتها بنفس الطريقة، إنه هدف وفوز ثمين، هذه اللحظة التي جعلتني أنطلق أقوى من أي وقت لمساعدة حتا للمضي قدماً نحو تحقيق غاياته الموسم الحالي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا