• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م

1000 يوم قبل أولمبياد طوكيو 2020 (3 - 4)

الاتحادات ترمي بالمبررات في ملعبي «الأولمبية» و«الهيئة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 31 أكتوبر 2017

رضا سليم (دبي)

يمثل البطل الأولمبي «المعادلة الصعبة» في رياضتنا بل تحول إلى لغز محير، فمن الصعب أن تحدد لاعبا بعينه في لعبة معينة بأنه سيحقق الإنجاز الأولمبي، فلم يكن يتوقع أحد أن الشيخ أحمد بن حشر سيحقق ميدالية ذهبية في أولمبياد أثينا، ولم تكن لدينا الثقة الكاملة بأن الجودو سيحرز ميدالية برونزية في ريو 2016 على يد سيرجيو توما، بعدما تسرب اليأس إلى نفوسنا بسبب تفاوت الإعداد من لاعب إلى آخر، ومن لعبة إلى أخرى، والخروج المبكر في كل المسابقات، وتحولت الأحلام إلى كابوس والحقيقة إلى سراب. اللاعبون قالوا كلمتهم في الحلقة الماضية، وطرحوا السؤال على الاتحادات واللجنة الأولمبية والهيئة العامة للشباب والرياضية: ماذا أعددتم للأولمبياد؟ وبدورنا طرحنا السؤال على المسؤولين بالاتحادات الرياضية، ما هي برامج الإعداد وكيف يتم التجهيز لأولمبياد طوكيو قبل 1000 يوم من الحدث، ومن المسؤول عن الإعداد، فكانت الإجابات متقاربة بأن برامج الإعداد موجودة في الأدراج ومجمدة بفعل فاعل، لأنها تحتاج إلى موازنة والهيئة العامة للشباب والرياضة مع اللجنة الأولمبية مسؤولان عن تنفيذ هذه البرامج، من حيث الدعم المالي، الذي يقف عثرة أمام كل الطموحات سواء على المستوى القاري أو الدولي أو الأولمبي. يعترف المسؤولون أن البرامج وخطط الإعداد مسؤوليتهم من أجل الحصول على بطاقة تأهيل كمرحلة أولى في الطريق للأولمبياد، إلا أنهم أكدوا أن برامجهم مشروطة بالدعم المادي لتنفيذها، سواء معسكرات أو المشاركة في بطولات.

ويرمي المسؤولون في الاتحادات بالكرة في ملعب اللجنة الأولمبية الوطنية والهيئة العامة للشباب والرياضة، باعتبارهما المسؤولين عن الميزانيات ومشروعات البطل الأولمبي. من جانبه، أكد ناصر التميمي أمين السر العام لاتحاد المصارعة والجودو، أن المسؤولية في التخطيط ووضع البرامج للإعداد للأولمبياد تخص الاتحادات المعنية، لكن هذا لا يلغي أدوار مهمة ومساعدة للجهات الأخرى، مثل اللجنة الأولمبية أو الهيئة العامة لرعاية الشباب، لأنها هي المعنية بتوفير الميزانية المطلوبة التي تمكن كل اتحاد من تنفيذ برامجه، التي يجب أن تبدأ قبل 3 سنوات من كل دورة أولمبية، وفي غياب الميزانيات لا يمكن أن تجد الخطط والبرامج طريقها للتنفيذ، بالإضافة لعوامل أخرى معنية بها اللجنة الأولمبية والهيئة، مثل النواحي الإدارية وتفريغ اللاعبين وما إلى ذلك حتى يكون التحضير والإعداد بشكل جيد.

وأضاف: نادي النخبة فكرة لا تنفذ من دون ميزانية، والهيئة ليست «شاهد ملك» وأحيانا يكون هناك تعمد لإضعاف أي فكرة من خلال عدم دعمها مادياً، والدعم مالياً يأتي دائماً من الهيئة، وهذا بدوره يجعل الاتحادات أمام عقبات لعدم تحمل المسؤولية بسبب معرفتها المسبقة بعدم وجود الدعم المادي.

ويواصل التميمي الذي يعتبر اتحاده صاحب إنجاز هو الأهم في تاريخ الرياضة بالدولة، وبدون دعم من الجهات المعنية، قائلاً: جميع النتائج التي تحققت من مجهودات ذاتية للاتحادات، وبعضها حاولت وفشلت، وهذا عامل صحي المهم المحاولة والاستمرار في ذلك رغم الظروف غير المهيأة للرياضيين، وغياب منظومة واضحة تحدد ما هو المطلوب من الرياضة، لذلك على الاتحادات الأولمبية أن تعمل في حدود إمكانياتها المتوفرة ليس أكثر، لأنه من الصعب جداً أن يطلب أكثر ويقدم القليل، وهذا فيه ظلم كبير على الرياضيين.

وأضاف: الوقت حان لوضع أطر واضحة تحقق المطلوب والآلية المناسبة لتحقيقه، من خلال قيام كل جهة من الجهات بدورها وبشكل خاص الهيئة المعنية بتوفير الموازنات المطلوبة لتتمكن الاتحادات من إنفاذ برامجها. ويكمل أمين عام اتحاد المصارعة والجودو، قائلاً: على الهيئة أن تعلم بأن من الصعب على أغلب الاتحادات الحصول على دخل آخر، بسبب عدم وجود مقرات يمكنها أن تستثمر فيها والحصول على الرعاية صعب جداً، بسبب المنافسة القوية الكل يطلب الرعاية مثل الأندية الرياضية وخاصة كرة القدم، والمجالس الرياضية، والأنشطة العسكرية والشرطية، والفعاليات والأحداث الغير رياضية، والشركات تبحث عن مصلحتها. ووجه التميمي سؤالاً إلى الهيئة العامة واللجنة الأولمبية قائلاً: هل أنتم قادرون على الحصول على رعاة؟، وهل عندكم خطة للحصول على دخل إضافي لدعم الرياضة؟، إذا جاءت الإجابة بـ «لا» ففي هذه الحالة من الممكن أن نعطيكم أفكاراً تساعدكم، وباختصار شديد فاقد الشيء لا يعطيه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا