• السبت 29 صفر 1439هـ - 18 نوفمبر 2017م

من «الفريج» إلى قارات الأرض

«زايد التراثي».. كرنفال وطني في إطار معرفي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 ديسمبر 2016

نسرين درزي (أبوظبي)

لن يفوت أبناء الإمارات والعائلات المقيمة مع بداية الإجازة المدرسية زيارة مهرجان زايد التراثي في منطقة الوثبة، والذي يشكل ببرامجه الترفيهية، المستمرة حتى الأول من العام المقبل، كرنفالاً وطنياً شاملاً. ويحتفي الموقع، الممتد على مساحة 500 ألف متر، بمفردات الماضي وتقنيات الحاضر، مضيئاً على ذاكرة الوطن وحضارات الشعوب بدقة لم تغفل عنها اللجنة المنظمة. حتى أن الجولة في ساحات المهرجان والتنقل بين ربوعه وأحيائه تشبه الولوج إلى عوالم ملونة ومتنوعة، والسفر عبر معروضات واستعراضات الدول المشاركة إلى قارات الأرض، بدءاً من الفريج والأسواق الشعبية والفرق المحلية، إلى طائفة من العادات والصناعات واللوحات الفلكلورية.

علامات التميز

علامات التميز التي تحيط بمهرجان زايد التراثي تطل من لحظة عبور الشارع المؤدي إلى موقعه على هضبة رملية فسيحة. فيما ترفرف أعلام تشمخ بالأحمر والأخضر والأسود والأبيض على امتداد الطريق، في دلالة على رمزية الفعالية كواحدة من أهم التظاهرات التراثية في البلاد. وما هي إلا لحظات حتى تتراءى من بعيد البوابة الرئيسة العملاقة، تحوطها 4 قلاع، تروي كل منها قصصاً عن أمجاد التاريخ. وكما الإبهار يحضر مع كل خطوة باتجاه باحات المهرجان المكللة بتصاميم إبداعية لا تشبه إحداها الأخرى، كذلك تقع العين على سعة مواقف السيارات اللافتة بتنظيمها المريح المقسم على عدة مداخل ومخارج. وعلى الرغم من الازدحام المروري في محيط ساحات المهرجان إلا أن الوصول إليه سهل، ويفسح المجال لقضاء وقت مفعم بالتجارب والمشاهدات المسلية. ومع أن المهرجان يفتح أبوابه يومياً من الساعة 3:00 عصراً حتى منتصف الليل، إلا أن زيارة واحدة لا تكف لاستكشاف فقراته التي تفوق الـ1000 عرض عالمي وما يزيد على 500 جناح من 17 دولة، تتفرع من داخل 18 حياً تراثياً، أكثرها تنوعاً الفريج الإماراتي، الذي تجسد بتصاميم عريقة، ويرتاح لها المارة ممن عايشوا زمن الأزقة الضيقة التي تتراص عندها الدكانين الخشب المسقوفة بخوص النخيل.

جلسات تقليدية

الجولة الطويلة داخل موقع مهرجان زايد التراثي في منطقة الوثبة، لن تبدأ بالضرورة من نقطة واحدة. ومن البديهي أن تتنوع اهتمامات الزوار فيذهب الأفراد والأصحاب، كل في اتجاه، للتوقف ملياً عند عرض هنا أو جناح هناك، إلا أن اللقاءات متاحة عند كل مفرق وعلى كل قارعة. فما أكثر الجلسات الخشب المفتوحة على الهواء الطلق، والتي تشكل بذاتها مرفقاً ممتازاً للاستجمام، بحيث تتيح تأمل منصات المشغولات الحرفية التي تتقنها أيادي الأمهات، بما فيها مطرزات التلي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا