• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

«الطاقة الذرية» تؤكد الحاجة لمزيد من العمل للوصول إلى اتفاق

«النووي الإيراني» يقترب من الاتفاق.. ولا ضمانات بالنجاح

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 04 يوليو 2015

فيينا (وكالات) تقترب المحادثات بين إيران والقوى العالمية بشأن برنامجها النووي والمستمرة منذ عام ونصف من خط النهاية حيث يبذل المفاوضون كل ما في وسعهم لحسم الخلاف بما في ذلك أسئلة عالقة عن أبحاث نووية أجرتها طهران في فترة سابقة. وقال دبلوماسي غربي كبير «نقترب من النهاية» مضيفا أنه لا توجد خطط لاستمرار المفاوضات لفترة طويلة بعد الثلاثاء القادم. وقال «إما أن نحصل على اتفاق أو لا» مشيرا إلى أن العملية «لاتزال صعبة جدا». وأمس قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو، بعد زيارة لطهران، إنه لم تتحقق انفراجة بين الوكالة وإيران بشأن مسائل عالقة مؤكدا الحاجة إلى «مزيد من العمل» لبلوغ اتفاق رغم أن الطرفين أصبحا «أكثر تفهماً» في بعض المسائل. وزار امانو طهران أمس الأول لحل قضية احتمال وجود أنشطة سابقة عسكرية في برنامج إيران النووي. وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس إن إيران والقوى الدولية لم تكن قط بهذا القرب من التوصل لاتفاق نووي لكن لا توجد ضمانات للنجاح. وفي بيان نشر على موقع يوتيوب قال ظريف «أرى أملا لأني أرى سيادة للمنطق على الأوهام. أشعر بأن شركائي في التفاوض أدركوا أن الإكراه والضغط لا يؤديان أبدا لحلول مستدامة لكن لمزيد من الصراع ومزيد من العداء». وفي سياق آخر، قال ظريف إن طهران جاهزة للتعاون لمواجهة التحديات المشتركة كالتطرف. ومن جانبه، أشاد وزير الخارجية الأميركي جون كيري بـ«الجهود الصادقة» التي تبذلها الأطراف المشاركة في المفاوضات. وقال قبل جولة جديدة من المحادثات مع ظريف «لدينا بعض القضايا الصعبة، لكن هناك جهود صادقة من قبل الجميع لنكون جادين في ذلك، مع تفهم ضيق الوقت». وينتظر وصول الكثير من وزراء مجموعة 5+1 (بريطانيا، الولايات المتحدة، فرنسا، روسيا، الصين، والمانيا) إلى فيينا غدا الاحد قبل انتهاء المهلة الممددة لابرام اتفاق. ورغم النفي الإيراني، تشتبه الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن طهران أجرت أبحاثاً حتى العام 2003 وربما بعد ذلك التاريخ لامتلاك القنبلة الذرية، وتسعى للقاء العلماء المشاركين في هذه الأنشطة والإطلاع أيضا على وثائق وزيارة مواقع قد تكون جرت فيها هذه الأبحاث. وتقول طهران، إن هذه المزاعم تعتمد على معلومات استخبارية زائفة قدمتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية والموساد الإسرائيلي للوكالة. وغداة زيارة امانو، توجه مدير مكتب الرئيس الإيراني محمد نهاونديان أمس إلى فيينا في «مهمة خاصة» للمشاركة في الأيام الأخيرة من المفاوضات الجارية. ووفق وكالة الأنباء الإيرانية، فإن نهاونديان توجه إلى فيينا في «مهمة خاصة»، حيث سيجري «المشاورات اللازمة» مع الوفد الإيراني. وتطالب القوى الكبرى بتوسيع هامش الرقابة على البرنامج النووي الإيراني لتتمكن الوكالة الذرية من زيارة المواقع العسكرية. وأصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في العام 2011 تقريراً مهماً حول «احتمال وجود بعد عسكري» للبرنامج الإيراني، مشيرة إلى معلومات ذات «مصداقية» حصلت عليها. من جهته قال نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي لوسائل إعلام إيرانية في فيينا صباح أمس أن طهران «مستعدة للتعاون مع أمانو لإثبات أنه لا أساس لتلك المزاعم والاتهامات». وتابع أن «زيارة أمانو إلى طهران كانت ناجحة.. ونأمل أن نكون قادرين على إحراز تقدم فيما يتعلق بملف البعد العسكري». وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني، الذي التقى امانو في طهران، قال إن «إيران على استعداد للتوصل الى اتفاق عادل لحل القضايا المعلقة في وقت محدد، وفي إطار القواعد القائمة»، حسبما ورد على موقعه الإلكتروني. وبالإضافة إلى تفتيش المواقع الإيرانية والبعد العسكري، تبقى مسائل أخرى عالقة مثل مدة الاتفاق. وتريد المجموعة الدولية أن تكبح البرنامج النووي الإيراني لعشر سنوات على الأقل، الأمر الذي ترفضه طهران، كذلك يشكل رفع العقوبات عقدة بالغة الأهمية، لأن ايران تريد تدابير فورية، أما مجموعة 5+1 فتريد رفعاً تدريجياً ومشروطاً للعقوبات. والتوصل الى اتفاق نهائي سيكون له انعكاسات دولية مهمة إذ سيفتح الطريق أمام تقارب قد بدأ فعلاً بين الولايات المتحدة وإيران، كما أمام عودة هذا البلد الى الساحة الدولية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا