• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

بينما يطالب الشعب التونسي برد صارم على الأعمال الإرهابية، نجد أن جماعات حقوق الإنسان ونشطاء المجتمع المدني وبعض السياسيين يعربون عن قلقهم!

تونس وتحدي الإرهاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 04 يوليو 2015

تعهدت السلطات التونسية بإغلاق بعض المساجد التابعة للجماعات المتطرفة، وفرض مزيد من القيود لمنع وصول التمويل للإرهابيين، علاوة على استدعاء احتياطي الجيش. كما تقوم الدولة أيضاً بتعزيز قوانين جديدة شاملة لمكافحة الإرهاب. وتأتي هذه الإجراءات في رد على هجمات على أفراد الأمن، والمجازر التي حدثت للسياح -بما في ذلك هجوم إرهابي نفذه مسلح تونسي بأحد المنتجعات في مدينة سوسة الساحلية قبل أسبوع، ما أودى بحياة 38 سائحاً على الأقل.

ولكن بينما يطالب الشعب التونسي برد صارم على الأعمال الإرهابية، نجد أن جماعات حقوق الإنسان ونشطاء المجتمع المدني وبعض السياسيين يعربون عن قلقهم لأن الإجراءات الجديدة قد تضعف التجربة الديمقراطية الوليدة. وفي هذا السياق، قالت عضوة في البرلمان التونسي: «أعتقد أنه من الخطر في هذه اللحظة المبالغة في رد الفعل على هذا التهديد والمساس بحرياتنا المدنية وحقوق الإنسان.. لا يمكننا أن ندع هذا يحدث».

وهنالك في الغرب من يرى أن تونس هي الحالة الأكثر نجاحاً في دول ما سمي «الربيع العربي». فغيرها من دول تلك المنطقة التي شهدت انتفاضات ضد نظم مستبدة -مثل سوريا وليبيا واليمن- إما عادت إلى الحكم الاستبدادي، أو انحدرت في أتون الفوضى والحرب الأهلية.

وفي المقابل، شهدت تونس عدة انتخابات حرة ونزيهة منذ الإطاحة بالديكتاتور السابق زين العابدين بن علي في عام 2011. وفي العام الماضي، بعد جدل طويل بين المشرعين في البلاد، مررت تونس دستوراً ينظر إليه كواحد من أكثر الدساتير ليبرالية في العالم العربي، وقد حظي بثناء جماعات حقوق الإنسان.

بيد أن هذه الدولة الشمال أفريقية تواجه تهديداً متزايداً من قبل الجماعات المتطرفة، التي كثفت من تجنيد الأفراد بعد انهيار نظام بن علي البوليسي. وفي الوقت نفسه، رسخت فروع جماعة «داعش» وتنظيم «القاعدة» نفسها في دولة ليبيا المجاورة. وقد ذكر «رفيق شيلي»، وهو مسؤول أمني بارز في تونس الأسبوع الماضي أن المسلح الذي شن هجوم الجمعة قد سافر إلى ليبيا في شهر يناير وحصل على تدريب هناك.

كما تسلل آلاف التونسيين أيضاً متجهين إلى سوريا والعراق للانضمام لجماعات مثل «داعش»، ويعتقد أن المئات منهم قد عادوا بالفعل إلى أرض الوطن، بحسب ما ذكرالمحلل السياسي أمين غالي، الذي أضاف أن «هذا يشكل تهديداً خطيراً لأمن البلاد، وكيفية التعامل معه تمثل تحدياً كبيراً بالنسبة لنا». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا