• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م

نظام الأسد يعتبر الرقة «محتلة» طالما لم يدخلها جيشه والمعارضة تشك بقدرته على تحرير البوكمال

دحر أكبر هجوم حكومي على مواقع المعارضة في حلب الغربية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 30 أكتوبر 2017

عواصم (وكالات)

صدت فصائل المعارضة السورية أكبر هجوم تشنه قوات النظام وميليشياتها، على منطقة الراشدين الخامسة بأحياء حلب الغربية التي ظلت خاضعة لسيطرة المعارضة بعد انتهاء المعارك بالاتفاق الذي تم بوساطة روسية تركية نهاية ديسمبر الماضي. بينما سقط 13 مدنياً بينهم صحفي معارض وناشط، وأصيب 22 آخرون بقصف مدفعي نفذته القوات الحكومية على بلدتي حمورية وسقبا بغوطة دمشق الشرقية المشمولة باتفاق «خفض التصعيد»، وذلك بعد فشل الجيش النظامي في اقتحام حي عين ترما المتصل بحي جوبر الدمشقي. في الأثناء، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية قوله أمس، إن «مدينة الرقة لا تزال محتلة، ولا يمكن اعتبارها محررة إلا عندما يدخلها الجيش النظامي» مضيفاً «ادعاءات الولايات المتحدة وتحالفها المزعوم بتحرير هذه المدينة من (داعش) الإرهابي، مجرد أكاذيب وهدفها حرف انتباه الرأي العام الدولي عن الجرائم التي ارتكبها التحالف وأدواته في الرقة».

بالتوازي، سيطرت قوات النظام بدعم الضربات الجوية الروسية، على حيي العمال والعرفي والملعب البلدي بمدينة دير الزور، إثر معارك عنيفة ضد «داعش» الذي شن هجمات معاكسة على المواقع النظامية، موقعة 73 قتيلاً من متشددي التنظيم الإرهابي. من جهته، شكك القيادي الكردي السوري صالح مسلم في قدرة النظام على تحرير مدينة البوكمال أبرز المعاقل المتبقية بقبضة «الدواعش» شرق البلاد، من دون دعم حلفائه الإيرانيين، مبيناً أن قوات سوريا الديمقراطية «قسد» باتت على بعد 20 كلم من المدينة الواقعة على الحدود العراقية. وفي تطور آخر، سيطر «داعش» على قرى عنيق وطوطح باجرة وحجيلة بريف حماة الشمالي، بعد اشتبكات شرسة ضد «هيئة تحرير الشام» التي تهيمن عليها «النصرة».

وأكد قائد عسكري من «فيلق الشام» التابع للجيش الحر أمس، أن فصائل الثوار تصدوا لأكبر هجوم شنته قوات النظام والمسلحون الموالون لها، ليل السبت الأحد، مستهدفة مواقع المعارضة في محور حي الراشدين غرب مدينة حلب، حيث سقط قتلى وجرحى من قوات النظام، كما تم تدمير عدة آليات تابعة لهم. وقال القائد العسكري «بعد فشل هجوم قوات النظام وعدم تحقيقها أي تقدم، عمدت إلى قصف مدفعي عنيف على منطقة الراشدين الخامسة دون وقوع إصابات في صفوف الثوار». وأوضح أن الهجوم على منطقة الراشدين تزامن مع حشود عسكرية يعد لها النظام بالتعاون مع إيران، التي أرسلت قوات جديدة إلى ريف حلب بعد زيارة رئيس أركان الجيش الإيراني محمد باقري الأسبوع الماضي، للإعداد لهجوم كبير على ريفي حلب الغربي والجنوبي. وأكد القائد الميداني أن فصائل المعارضة مستعدة لكل هذه التحركات من خلال تكثيف التعاون بين جميع الفصائل التي ترابط على خطوط التماس مع قوات النظام.

وفي اعتداء آخر، أسفر قصف مدفعي شنه الجيش النظامي وميليشياته، على بلدتي حمورية وسقبا بغوطة دمشق الشرقية، بعد فشله في اقتحام بلدة عين ترما الخاضعة للمعارضة المسلحة، عن سقوط 13 قتيلاً و22 جريحاً. وأكد مصدر ميداني أن القصف طال روضة أطفال وسط بلدة كفربطنا، متسبباً بإصابة 7 أطفال. وأعلنت قناة «الجسر» الفضائية المعارضة التي تأسست عام 2015، «استشهاد» مدير مكتبها بالغوطة الشرقية قيس القاضي وإصابة مصورها عمر الدمشقي، أثناء تغطيتهما قصف قوات النظام على المنطقة. ويظهر قيس وهو شاب في العشرينيات، في صور التقطها مصور متعاون مع وكالة فرانس برس، ممدداً على الأرض بعد مقتله ومضرجاً بدمائه. ويشير رجل يقف قربه إلى بطاقة تعريف صحفية معلقة على قميصه.

«أستانا 7» تنطلق اليوم لبحث قضايا المحتجزين والمفقودين

عواصم (وكالات)

تنطلق اليوم الجولة السابعة من مفاوضات أستانا بشأن الأزمة السورية في العاصمة الكازاخية، بمشاركة وفود تمثل الدول الضامنة الثلاث (روسيا وتركيا وإيران) والحكومة السورية والجماعات المسلحة. وقالت وزارة الخارجية الكازاخية في بيان وزع في أستانا، إن هذه الجولة ستخصص لإقرار نظام مجموعة العمل الخاصة بالإفراج عن الرهائن والمحتجزين وتبادل جثامين الضحايا والبحث عن المفقودين، إضافة إلى مناقشة سبل مواصلة التصدي للإرهاب وإقرار بيان مشترك حول نزع الألغام في سوريا.

من جهته، أعلن سمير نشار، رئيس الأمانة العامة لـ«إعلان دمشق» المعارض، أمس الأول، أن اجتماعاً لـ«الهيئة العليا للمفاوضات» سيعقد بالرياض في 11 نوفمبر المقبل مع منصتي موسكو والقاهرة، من أجل توحيدها في وفد واحد استعداداً لجولة جنيف المقبلة بشأن الأزمة السورية. وأضاف نشار أنه سيتم في مؤتمر «الرياض 2» إضافة تيارات أخرى للهيئة، منها «بناء الدولة السورية»، الذي يرأسه لؤي حسين و«حركة المجتمع التعددي» بزعامة رندة قسيس.