• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م

الأمن يقتل مسلحين ويأسر 3 من المهاجمين

هجوم مقديشو يطيح برئيسي الشرطة والمخابرات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 30 أكتوبر 2017

مقديشو(وكالات)

أعلنت الصومال أمس أن قواتها الأمنية قتلت مسلحين اثنين واحتجزت ثلاثة غداة هجمات منسقة باستخدام سيارتين مفخختين أسفرت عن مقتل 29 شخصا على الأقل فيما أقالت الحكومة الصومالية رئيسي الشرطة والمخابرات، عبد الحكيم ظاهر سعيد ومحمد علي «سانبالولشي» أمس، في أعقاب الهجمات الدموية، وأكد عبد الرحمن عمر عثمان ياريسو، وزير الإعلام إقالة رئيسي الشرطة والمخابرات من قبل مجلس الوزراء الصومالي.

وقال وزير الإعلام في تغريدة له على موقع تويتر «أقال مجلس الوزراء الصومالي مفوض الشرطة ورئيس المخابرات في إطار المساءلة»، وتم إنقاذ عدة أشخاص من الفندق الذي تحصن فيه مسلحو حركة الشباب الإرهابية في مقديشو التي تبنت الاعتداء عقب تبادل لإطلاق النار مع العناصر المرتبطين بتنظيم القاعدة، بحسب ما أفاد الناطق باسم وزارة الأمن الصومالية عبد العزيز علي إبراهيم. وبدأ الهجوم السبت عندما انفجرت سيارة مفخخة أمام مدخل فندق «ناسا هبلود2» تبعها انفجار حافلة صغيرة مفخخة عند تقاطع قريب. وقال إبراهيم للصحافيين إن «خمسة مسلحين اقتحموا الفندق، قتل اثنان منهم وأسر البقية»، مؤكدا ان «قوات الأمن تواصل العمل بحثا عن ضحايا، وليس لدينا عدد دقيق حتى الآن».

وقال ضابط شرطة يدعى عبد الله نور لرويترز «تأكد مقتل 29 شخصا حتى الآن، قد يرتفع عدد القتلى» بين القتلى 12 من رجال الشرطة مضيفا أن المتشددين قطعوا رأس امرأة وقتلوا أطفالها الثلاثة بالرصاص»، وتبنت حركة الشباب الإرهابية الصومالية المرتبطة بتنظيم القاعدة الهجوم في بيان نشر عبر اذاعة الاندلس التابعة لها.

وقالت جماعة الشباب إن 40 شخصا قتلوا بينهم ثلاثة من مقاتليها الذين اقتحموا الفندق، وتعلن الحكومة والجماعة عادة أرقاما مختلفة لضحايا مثل هذه الهجمات. ويرتاد فندق «ناسا هبلود2» كبار المسؤولين الحكوميين، الذين أنقذت قوات الأمن عددا منهم. وتحدث شهود عيان عن وقوع عمليات تبادل لإطلاق النار بعد التفجيرين. من جهته، دان الرئيس الصومالي محمد عبد الله محمد، الملقب بـ«فارماجو»، الاعتداء الذي يأتي بعد أسبوعين من تفجير ضخم لشاحنة أسفر عن مقتل 358 شخصا على الأقل في العاصمة هذا الشهر، في أسوأ هجوم في تاريخ الدولة التي تعاني من الاضطرابات. وحتى الآن، لم تعلن أي مجموعة مسؤوليتها عن اعتداء 14 أكتوبر، رغم أن السلطات نسبته إلى حركة الشباب الإرهابية. وأشار الرئيس إلى أن «مليشيات الشباب الإرهابية تحاول يائسة ترويع المواطنين، ولكن الشعب توحد من أجل تصفية الإرهابيين»، وأكد أن «الأفعال والتصرفات الجبانة والتي تمارسها مليشيات الشباب لن تخيب آمال ومهام الدولة الفدرالية التي تسعى جاهدة إلى إنهاء وجود الإرهاب في البلاد». ويقع «ناسا هبلود2» في شمال مقديشو. وشن مقاتلو الشباب هجوما على الفندق الآخر في نفس السلسة «ناسا هبلود» في يونيو 2016 في اعتداء أسفر عن مقتل 11 شخصا بينهم وزير دولة. وتحولت الهجمات على الفنادق التي تبدأ عادة بتفجير انتحاري باستخدام سيارة مفخخة متبوعا باقتحام للمبنى من قبل مسلحين إلى استراتيجية معتادة لحركة الشباب خلال معركتها الممتدة منذ عقد للإطاحة بالحكومات المتعاقبة المدعومة دوليا في مقديشو.

وطُرد مقاتلو الشباب من مقديشو في أغسطس 2011 ثم خسروا العدد الأكبر من معاقلهم. لكنهم لا يزالون يسيطرون على مناطق ريفية مترامية يشنون منها هجمات انتحارية غالبا ما تستهدف العاصمة وقواعد عسكرية، صومالية أو أجنبية.