• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م

سلفا كير يدعو إلى حوار وطني مفتوح للجميع بمن فيهم المعارضة في المنفى

الأمم المتحدة: جنوب السودان مهدد بسيناريو الإبادة الجماعية على غرار رواندا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 ديسمبر 2016

جنيف، جوبا (وكالات)

دعت الأمم المتحدة أمس إلى نشر فوري لقوة حماية إقليمية قوامها أربعة آلاف جندي لتعزيز بعثة حفظ السلام في جنوب السودان لمنع حدوث إبادة جماعية على غرار ما حدث في رواندا، وقالت رئيسة لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان ياسمين سوكا خلال جلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف إن جنوب السودان يقف على شفا حرب أهلية عرقية شاملة قد تزعزع استقرار المنطقة بأكملها، لافتة إلى أنه من المتوقع أن تتصاعد حدة القتال مجددا مع بدء موسم الجفاف، ومشيرة إلى حدوث عمليات اغتصاب جماعي على نطاق واسع في موقع للأمم المتحدة في جوبا على مرأى من جنود قوات حفظ السلام الدولية.

وعبرت سوكا عن مخاوفها من ألا تتمكن القوات الجديدة من العمل خارج حدود العاصمة، وقالت «ندعو لنشر قوات الحماية الإقليمية فورا..السكان في أنحاء البلاد يطلبون ألا تقتصر مهمتها على العاصمة إذا ما أرادت حماية المدنيين في البلاد». فيما قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين «إن على الاتحاد الأفريقي أن يشكل سريعا محكمة خاصة تركز بشكل قوي على محاسبة المسؤولين عن ارتكاب أعمال وحشية»، وأضاف «إن اقتصاد جنوب السودان دمر بنزاع مستمر من ثلاث سنوات، ونحو 4,8 مليون شخص محرومون من الموارد، باتوا عرضة بالفعل للمجاعة وانعدام الأمن الغذائي».

وأقر المجلس المؤلف من 47 عضوا قرارا من دون تصويت ينبه حكومة جنوب السودان بمسؤوليتها في حماية السكان ضد الإبادة وجرائم الحرب والتطهير العرقي ويدين العنف والاغتصاب واسع النطاق، لكنه خفف من الصياغة الأصلية التي كانت ستمدد تفويض لجنة حقوق الإنسان لمدة عام. فيما قال سفير جنوب السودان في المجلس كول ألور كول إن دولته لا ترى ضرورة لعقد هذه الجلسة الخاصة.

من جهته، دعا رئيس جنوب السودان سلفا كير إلى بدء حوار وطني مفتوح للجميع بمن فيهم المعارضون في المنفى سعيا لإرساء السلام بعد ثلاث سنوات على اندلاع الحرب الأهلية. وقال أمام البرلمان «طالما أني رئيس البلاد لن أسمح بان تستمر معاناة شعبنا ولن أسمح لهذا البلد بالتفكك، ولترسيخ السلام في بلادنا وتوحيد شعبنا أطلق حوارا وطنيا، وستضمن حكومتنا الأمن والحرية لجميع الأطراف المشاركة في الحوار الوطني بمن فيهم أولئك الذين هم حاليا خارج البلاد وبعضهم يعارضون الحكومة».

وكان النزاع بدأ إثر اندلاع معارك في 15 ديسمبر 2013 بين وحدات متنافسة في الجيش وتأجج بسبب خلافات سياسية إثنية بين كير ونائبه السابق رياك مشار، مما أوقع عشرات آلاف القتلى وتسبب بنزوح أكثر من ثلاثة ملايين شخص. وبعد مواجهات عنيفة في يوليو في جوبا جراء فشل اتفاق السلام المبرم في أغسطس 2015 فر مشار من البلاد وانتقل إلى جنوب أفريقيا، داعيا إلى استئناف الكفاح المسلح.

وقال كير: «أدعو كل الذين لا يزالون يحملون السلاح إلى التوقف عن هدم منازلهم وبلادهم والانضمام إلى الحوار الوطني». داعيا إلى وقف فوري للمعارك. وأضاف «اصدر أوامر إلى كل قوات الأمن لدعم الحوار الوطني الموسع والتحقق من أنها تؤمن المناخ المناسب لهذا المشروع الوطني». كما وعد باتخاذ تدابير جدية حيال كل من يحاول الترويج للحقد الإثني ويرفض نبذ العنف. وطلب «الصفح من مواطنيه عن الأخطاء التي قد يكون ارتكبها».

من جهة ثانية، نفى متحدث باسم وزارة الخارجية في جنوب إفريقيا كلايسون مونيلا أن يكون مشار قيد الإقامة الجبرية في منزله. وقال «إن زعيم المتمردين ضيف لدى حكومة جنوب إفريقيا بناء على طلب الهيئة الحكومية المشتركة لتنمية شرق إفريقيا (إيجاد)». وكانت مصادر دبلوماسية وسياسية قالت إن مشار الذي كان هرب بداية إلى جمهورية الكونجو الديمقراطية محتجز حاليا في جنوب أفريقيا لمنعه من إثارة اضطرابات، وأنه إذا أراد الذهاب إلى المرحاض فإن عليه أن يسلم هاتفه وأن يقف حارس خارج الحجرة». وقال مونيلا «استضافته هنا جزء من دورنا كوسيط، ومن الصعب التنبؤ بفترة إقامته لأنه من الصعب للغاية وضع جداول زمنية في مواضيع السلم والأمن».