• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

وصمة عار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 15 فبراير 2016

سيكتب التاريخ بمداد من الخزي والعار أن البشرية جمعاء وقفت عاجزة عن وضع حد للجريمة الأكبر في تاريخ العرب والعالم، أو ساهمت في تلك الجريمة، وأن شعباً يذبح منذ خمس سنوات أمام أعين الجميع، وعلى الشاشات، جهاراً نهاراً، ولا أحد يضع حداً للمجرم أن يتوقف عن جريمته، بل إن هناك من يضع يده في يده، بل ويكافئه، ويكيل الضربات، ويحاصر ويساهم في صنع الجريمة الأكثر شناعة في التاريخ.

لم يشهد التاريخ مثيلاً لما يحدث للسوريين، في أرض الشام، أرض المحشر والمنشر، شعب يجوّع ويحاصر، ويهان ويقتل، بكل أنواع القتل البطيء والسريع، وإن كانت الإحصاءات الرسمية تفيد بمقتل أكثر من 300 ألف إنسان، فإن الرقم الحقيقي لا يقل عن مليون قتيل، مليون قتيل من لحم ودم أطفالاً ونساء وشباباً وشيباً، قد نختلف على الأرقام، ولكن الواقع أقسى وأمرّ مما نراه في مشاهد القتل واللجوء والموت بكل أنواعه.

إذا أردت أن ترى كيف يموت الناس من البرد، ومن الجوع، ومن العطش، ومن التعذيب، ومن القهر ومن كل أنواع الموت، فعليك بسوريا.

سيسجل التاريخ في القرن الحادي والعشرين أن عالماً بأكمله قد تواطأ وتخاذل وسكت على أبشع جريمة بحق الإنسانية.

الخطوط الحمر التي رسمها ساسة الحضارة العالمية لم تكن إلا وصمات من العار في جبينهم، بل كانت إشارة للقاتل المجرم أن يستمر في جريمته.

لأول مرة في التاريخ يذبح شعب والعالم يتفرج، بل يكافئ المجرم وأنصاره من المحتلين والغزاة والمجرمين، يوهم العالم المتقدم الشعوب بالحرب على الإرهاب، ودعاة الإنسانية ومكافحة الإرهاب، يرون براميل الموت المتفجرة، وهي تقذفها طائرات روسيا وإيران، بل والكيماوي صار يقتل به يومياً، على شعب أعزل، ولم تنل طائراته وبراميله، إرهابياً أو داعشياً، بل دمرت وحرقت المساكن على ساكنيها من الأطفال والنساء والكبار. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا