• الجمعة 02 محرم 1439هـ - 22 سبتمبر 2017م

إيران والميليشيات يقحمان مطالب خارج الاتفاق .. والأسد يتمسك باستخدام القوة حتى النهاية

قصف «هائل» على جيب في حلب بعد إجهاض الهدنة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 ديسمبر 2016

عواصم (وكالات)

تجدد القصف العنيف بالمدفعية والصواريخ والطيران الحربي أمس على حي المشهد وأجزاء من الأحياء الأخرى المحيطة به، حيث يتكدس آلاف المدنيين بلا مأوى وأغلبهم يفترش الشوارع، إثر انهيار وقف النار الذي تم التوصل إليه بين روسيا وتركيا أمس الأول، ويقضي بإجلاء المدنيين المحاصرين والمسلحين، وسط تبادل الاتهامات بين أطراف النزاع بشأن خرق الهدنة، فيما أكدت أنقرة أن المحادثات جارية بينها وموسكو وطهران ودمشق لتثبيت الاتفاق. واتهمت تركيا النظام السوري والميليشيات التابعة لها بمنع تطبيق اتفاق الهدنة وإجلاء المدنيين ومقاتلي الفصائل من شرق حلب، قائلة إنه «لم يكن بالإمكان تنفيذ عمليات الإجلاء»، بينما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن المقاتلين «اغتنموا الهدنة فتجمعوا عند فجر الأربعاء وحاولوا خرق مواقع القوات النظامية شمال غرب حلب»، مضيفة أنه «تم صد الهجوم وواصل الجيش السوري عملياته لتحرير بقية أحياء حلب الشرقية».

في المقابل اتهم ياسر اليوسف عضو المكتب السياسي لحركة «نور الدين زنكي»، أبرز الفصائل المعارضة في حلب، قوات النظام والإيرانيين تحديداً بعرقلة تطبيق الاتفاق وربطه بملفات أخرى بينها مطالب تتعلق بإجلاء جرحى من بلدتي الفوعة وكفريا المؤيدتين لنظام الأسد، المحاصرتين من قبل الفصائل في محافظة إدلب. ويطالب نظام الأسد بالحصول على قوائم بأسماء جميع الأشخاص المغادرين للتأكد من عدم وجود «رهائن أو سجناء» تابعين له في صفوف المغادرين. وأكد ياسر اليوسف أن «الاتفاق الأساسي لم يتضمن تزويد النظام باسماء المغادرين» من شرق المدينة. واتهم اليوسف قوات النظام والإيرانيين تحديداً بعرقلة تطبيق الاتفاق وربطه بملفات أخرى بينها مطالب تتعلق ببلدتي الفوعة وكفريا» المحاصرتين من قبل الفصائل في محافظة إدلب.

وفيما بدا استياء من الصفقة التركية الروسية، أعلن الجيش النظامي و«حزب الله» أن أي اتفاق في حلب ينبغي أن يجد قبولاً من جميع الأطراف بما فيها روسيا وإيران، بينما أكد الرئيس الأسد إصراره على استخدام القوة حتى النهاية، بقوله للتلفزيون الروسي الحكومي «لا يمكن أن يكون هناك حديث عن هدنة... (الإرهابيون) لا يمكنهم انتظار الرأفة إلا إذا سلموا أنفسهم أو غادروا ساحة القتال»، متهماً دولاً غربية بمحاولة إنقاذ «الإرهابيين».

وفي وقت سابق، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن جولات المفاوضات مع واشنطن بشأن سورية «لا جدوى منها» وأن الاتفاق مع أنقرة أكثر سهولة، لكنه عاد مساء أمس ليبلغ نظيره الأميركي جون كيري في اتصال هاتفي أجراه الأخير، أن الجيش النظامي يبدى استعداده منذ فترة طويلة للسماح للمسلحين بمغادرة الأحياء الشرقية من حلب، إلا أن المقاتلين التابعين لتنظيم «القاعدة» الإرهابي ، يخربون الجهود الإنسانية في شرق المدينة ولا يتوقفون عن إطلاق النار. ووسط اتصالات هاتفية مكثفة أجراها وزير الخارجية التركي مولود داود أوغلو مع نظرائه في روسيا وإيران والولايات المتحدة لإنعاش اتفاق وقف إطلاق النار وضمان إجلاء المدنيين والمقاتلين من الجيب الضيق المحاصرين فيه بحي المشهد ومحيطه، أعلنت الرئاسة التركية أن الرئيس طيب رجب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين اتفقا في اتصال هاتفي أمس، على بذل جهود مشتركة لبدء عمليات الإجلاء من شرق حلب في أقرب وقت ممكن.

وأكد بوتين وأردوغان على الحاجة لمنع انتهاك وقف إطلاق النار الذي توصل إليه البلدان أمس الأول. وأبلغ أردوغان الرئيس الروسي بأن تركيا مستعدة للقيام بكل الإجراءات الممكنة لتوفير أماكن إيواء ومساعدات إنسانية بعد فتح ممرات آمنة. وذكر أن الاستعدادات استكملت لوصول الفارين إلى إدلب غربي حلب وإلى الأراضي التركية. وصباح أمس، قال أردوغان «تنفيذ وقف النار الذي جرى التوصل إليه بفضل جهود مكثفة ربما يكون الأمر الأخير للأبرياء في حلب». وتابع «هذا الممر الإنساني يجب فتحه على الفور ويتعين السماح في الحال بإجلاء المدنيين من شرق حلب ولا نستطيع البقاء صامتين إزاء عمليات الاغتيال التي يقوم بها النظام». ... المزيد